الوصال

سالم العمري يكتب:ماعدد فرص العمل التي وفرتها المطارات الجديدة للمواطنين؟

18 سبتمبر 2018
الوصال – سالم العمري

لا أحد ينكر حجم الإنجاز في مطاراتنا الثلاثة الجديدة مطار مسقط  ومطار صلالة وهذه الأيام سعدنا جميعا بافتتاح مطار الدقم، فالحكومة لم تدخر جهدا للاستثمار في هذه المطارات إذ بلغت التكلفة الإجمالية لكافة الحزم والمرافق لمطارمسقط الدولي الجديد حوالي مليار و700 مليون ريال وتكلفة مطار صلالة الجديد حوالي 365 مليون ريال عماني وتكلفة مطار الدقم  حوالي 90 مليون ريال حسب تصريحات الجهات المعنية للإعلام المحلي.

ولا ينكر أحد أن هذه المطارات بنية أساسية مهمة على الأمدين القريب والبعيد، ولكن  بعد هذا الاستثمار ألا يحق التساؤل عن عدد الفرص الوظيفية التي تم توفيرها منذ تشغيل مطاري صلالة ومسقط خلال الفترة الماضية وهل كانت حسب المتأمل ومانسب التعمين الحقيقية من كل الفرص التي وفرها تشغيل هذه المطارات.

إذ بشكل متزايد يلاحظ الزائر لمطار مسقط الكثير من الأعمال التي يقوم بها غير العمانيين مما يطرح كثيرا من التسأولات. فهل هذه الشركات التي تعمل في المطار تسند للمواطنين أعمالا لا يراها المسافرون أم أن وجهة نظرها أن العمانيين لا يستطيعون العمل في تلك الوظائف ؟! وإذا كان بعض الشركات الحكومية العاملة في المطارات لديها نسب تعمين عالية فماهو عدد الوظائف الفعلية التي وفرتها تلك الشركات، وهل مسموح للشركات التي لديها عقود متوسطة وطويلة الأمد في الأعمال التشغيلية في المطارات بأن لا يكون توظيف العمانيين من الأولويات لديها؟!

تزامنا مع إفتتاح مطار الدقم صرحت الشركة العمانية لإدارة المطارات بأن نسبة التعمين في مطار الدقم هي مئة بالمئة  كما أن هناك خبر سابق للشركة أوضحت فيه بأن نسب التعمين لديها فاقت التسعين بالمئة وهذه أخبار مفرحة ولكن لايوجد ذكر لكم عدد هؤلاء العمانيين وهل عدد العمانيين العاملين اليوم في مطاراتنا بعد كل هذا الإستثمار الهائل يفي بالطموح خاصة في ظل تزايد أعداد الباحثين عن عمل.

إن  مهمة توفير فرص العمل لشبابنا  ليست مسئولية جهة واحدة ولكنها مسئولية كل من له علاقة بالإقتصاد والتنمية في السلطنة لذا نتمنى من القائمين على قطاع المطارات العمل على توسيع وتطوير الفرص الوظيفية التي  يمكن أن توفرها مطاراتنا مقارنة بملايين الريالات التي استثمرتها الحكومة وأن ينظروا إلى هذه المطارات بأنها تمثل فرصة ذهبية حقيقية قائمة وموجودة الآن بين أيديهم لتوفير فرص عمل للشباب العماني وأن يضعوا هدف توظيفهم أولوية قصوى .