الوصال

يخرج أبناءه من منزله ليحوله إلى مدرسة في منطقة حدودية بعيدة

5 ديسمبر 2018

الوصال – إيناس ناصر : الجميع سمع ما تم تداوله عن فتح مدرسة حكومية في إحدى المناطق الحدودية بصحراء الربع الخالي وبالتحديد في منطقة المنادر التابعة لولاية مقشن، والتي ضمت 7 طلاب فقط، ولكننا لم نكن نعرف القصة وراء النضال الكبير الذي قدمه الشيخ مبارك أحمد هول مسن الكثيري إلى جنب الحكومة قبل هذا الحدث الذي أسعد الجميع، فقد تحدث إلينا في برنامج صباح الوصال مع مذيعتي البرنامج مديحة السليمانية وإيناس ناصر عن البدايات التي أرجعتنا إلى عام 1987 و عام 1988،ويقول : منطقة المنادر منطقة بعيدة عن مركز الولاية فهي منطقة حدودية بصحراء الربع الخالي كانت تفتقر لكثير من الخدمات  كالمدارس والمراكز وغيرها على خلاف ما نشهده في الوقت الحالي من نهضة شاملة، وفي ذلك الوقت لم يكن يشغل بالي سوى أنني أرغب في رؤية أبنائي وأبناء تلك القرية متعلمين، مقاتلا بذلك الوقت الطويل الذي أقضيه في نقل الطلاب من المنادر إلى إحدى المدارس البعيدة  بسيارة خاصة حيث كانت تبعد بما يقارب 85 كيلومترا عن منطقة المنادر التي نسكنها، ويكمل : في عام 2003 وهبت منزلي الخاص لوزارة التربية ليكون مدرسة قريبة للقاطنين في منطقة المنادر، وسنة بعد أخرى أخذت أعداد الطلبة الملتحقين للمدرسة البسيطة بالتزايد، وفي كل مرة أحمل نفسي مسؤولية زيادة أعداد الصفوف -وهذا ما كنت أفعله حقا- حتى تستوعب أعدادهم والتي وصلت في وقت من الأوقات إلى 50 طالبا وطالبا

وفي لقاء آخر في برنامج صباح الوصال مع ابنته الأستاذة منيرة مديرة مدرسة المنادر الحالية تحدثت إلينا بإيجابية وثقول : في عام 2003 أخرجنا والدي الشيخ مبارك من المنزل ليحوله إلى مدرسة تخدم المنطقة، ولم تتوانى جهود وزارة التربية والتعليم عن إكمال هذه المبادرات التطوعية بتدعيمها للبيت الشعبي البسيط من حواسيب ومختبرات علوم متنقلة، فرغم أنها كانت محط استغراب لزوارها من المناطق الأخرى لبساطة المكان والأجهزة  إلا أنها استطاعت المدرسة أن تقدم أجود طرق التعليم وتخرج أعدادا كبيرة ممن ألتحق في وظائف مرموقة في البلاد.

 وبسعادة وبابتسامة تامة تقول” هناك خمس إداريات في المدرسة مع 7 طلاب معظمهم أخوتي وأبناء عمومتي، والطريف في الموضوع من أنني أقوم كل صباح بإيقاضهم للذهاب سويا إلى المدرسة وهناك يتغير كل شيء فكل يمارس دوره باحترافية وثقة بما يُقدِم وما يُقدم له، ويثني كلا من الشيخ مبارك وابنته على الجهود التي تقدمها الحكومة في تطوير المنطقة وإنشاء المدرسة وتوفير كافة ما يحتاجه المواطن هناك، وتشير الأستاذة منيرة من أن هناك توقعات بزيادة البيوت الشعبية حتى تصبح المنطقة عامرة مع رواجها سياحيا منذ فترات سابقة.

 للمزيد من التفاصيل استمعوا للمرفقات الصوتية