الوصال

سعيد البوسعيدي يكتب: دعم رواد الأعمال

31 يناير 2019

الوصال – سعيد البوسعيدي

شهدت السلطنة نموا ملحوظا في السنوات الأخيرة في مجال ريادة الأعمال وذلك لما لمثل هذه الأعمال من أهمية كبيرة في نمو الاقتصاد المحلي. حيث تساهم أعمال رواد الاعمال بنسبة كبيرة في الناتج المحلي لاقتصادات الدول الكبرى. وحيث تشير التقارير إلى أن مساهمة مشروعات رواد الأعمال في أمريكا تقدر بأكثر من 50% من اقتصادها، وكذلك الصين قُدّرت مساهمة رواد الأعمال في اقتصادها المحلي بنسبة 60% ونسبة 70% في هونج كونج.

ولأن نمو ريادة الأعمال يساهم في الكثير من الحلول والمشكلات في كل بلد والتي منها تقليل نسبة الباحثين عن عمل، ورفع مستوى الابتكار والأفكار. فمن هنا يأتي دورنا نحن كأفراد وليس فقط كحكومة في دعم رواد الأعمال. يأتي ذلك من خلال الاستفادة من خدمات رواد الأعمال وطلب خدماتهم قدر الإمكان. فعند إعطائهم الأولوية في طلب الخدمة من قبلنا نحن كمستهليكن يساهم في نموهم ومنها نساهم جميعنا في نمو اقتصادنا المحلي.

من تجربة شخصية وأنا على يقين بأن أغلبكم سوف يتفق معي وهو ضعف الجودة عند العديد من رواد الأعمال لدينا – والذي يعتبر وضعاً طبيعياً جدا لصاحب عمل مبتدئ- ولكن هل دورنا بأن ننتقدهم ونتذمر منهم ونتوقف عن طلب خدماتهم؟ بالنسبة لي لا أتخذ هذا القرار مباشرة، بل أتخذ مسؤولية التواصل المباشر مع رائد العمل وأعطيه ملاحظاتي ووجهات نظري من رغبة حقيقية لتطور هذا الرائد والذي بكل تأكيد سوف يساهم في تطور ريادة الأعمال في البلد. حاليا لدي عقود خدمات مع ما يقارب 4 شركات صغيرة لخدمات منزلية ويقدموها لنا بجودة عالية ومرضية، وأسعى قدر الإمكان إلى إعطائهم الأولوية في توفير الاحتياجات المنزلية.

في المقابل نجد العديد من رواد الأعمال ممن هم لا يتقبلون النقد والملاحظات ويصرون على ضعف جودتهم وبالفعل أنا اعتبرهم عبئًا على قطاع ريادة الأعمال في البلد وجزءٌ كبير منهم للآسف يساهم في سوء سمعة رواد الأعمال في البلد. فعلى كل رائد عمل بأن يتقبل النقد من المستهلك ويعلم بأن المستهلك هو أساس نجاحه ويجب عليه أن يفتح منصات التواصل معه بكل شفافية لتطوير خدماته. ويعمل بكل جد على تطوير خدماته ورفع مستواها بما يتناسب مع الطلب من قبل المستهلكين.

بذلك نساهم نحن كمستهلكين في دعم عجلة التطور الاقتصادي للبلد من خلال دعم رواد الاعمال وبطريقة غير مباشرة نساهم أيضا في توفير حلول مستدامة للبلد كما أسلفنا من حيث تطوير ريادة الأعمال لتوفير الفرص الوظيفية للشباب ورفع مستوى الابتكار بشكل عام في البلد.