الوصال

جرائم عاملات المنازل بحق الطفولة ، ملف الأسبوع في برنامج لو أنت صحفي

9 مارس 2019

الوصال_فتجية الخنبشية : “العاملة المنزلية، أو المساعدة المنزلية، هو شخص يعمل داخل أسرة  وتقوم العمالة المنزلية بمجموعة متنوعة من الخدمات المنزلية للفرد أو الأسرة، من توفير الرعاية للأطفال والكبار المسنين إلى القيام بأمور المنزل، بما في ذلك التنظيف وحماية المنزل، وقد تشمل مسؤولیات أخرى  مثل الطھي والغسیل والکي والتسوق لشراء الطعام .

وتصنف دول مجلس التعاون الخليجي بين أكثر بلدان العالم التي تلجأ للعمالة المنزلية ويبلغ عدد العمالة المنزلية في دول الخليج العربي ، 4 ملايين و626 ألفاً و308 عمال، ينفق عليهم الخليجيون سنوياً ما يصل إلى 20 ملياراً و594 مليوناً و950 ألف دولار، وتأتي الأغلبية العظمى من العمالة المنزلية من الهند، وسريلانكا، وبنغلادش، والفلبين، وإندونيسيا، وإثيوبيا، وكينيا، ويبلغ متوسط أعمار العاملات ما بين 25 و30 عاماً، ويختلف متوسط أجورهم حسب الدولة التي يعملون بها، وتأتي السلطنة في المركز الثالث  التي يبلغ عدد العمالة المنزلية فيها نحو 271 ألفاً و250 عاملاً”  (منقول)

ومع متطلبات الحياة العصرية وما شهدته من تغيير نتيجة لعمل المرأة وزيادة العبء عليها، أصبح وجود العاملة المنزلية شيء ضروري وحاجة ملحة، والبعض يرى بعيدا عن الحاجة والضروريات فوجود العاملة المنزلية هو شكل من أشكال الترف الإجتماعي والرغبة في التباهي.

العديد من البيوت اصبحت لا تخلو من وجود عاملة أو اثنيتين والهدف هو تدبير شؤون المنزل ، لكن الوضع تغير بإتجاه أخر وخطير وهو  تربية الأطفال التي بمرور الوقت تؤثر على نشأة الأطفال وثقافتهم وأفكارهم وأكيد معتقداتهم،ويزداد الوضع خطورة وكارثية عندما يتعلق بسلامة اجسادهم وحياتهم ، بين الفينة والأخرى نقرأ خبرا أو نشاهده ونسمعه عن جرايم ترتكبها عاملات المنازل بحق فلذات الأكباد .وهوأمر يحتم على كل ام واب أن يعيدوا النظر في حدود تعامل عاملة المنزل مع الأبناء في البيت .

مؤخرا ضجت مواقع التواصل الإجتماعي  بقصة قام بنشرها الإدعاء العام، “عندما سعت عاملة المنزل بكل خبث ووحشية إلى النيل من الأسرة التي تعمل لديها وذلك بقتل ابنة الأسرة ذات التسعة أشهر من عمرها فقط، وذلك بخلط مادة سامة في حليب الرضيعة، انتقامًا لضغينة حمقاء حملتها تجاه الأسرة بسبب عدم استجابة الكفيل لرغبتها في العودة إلى وطنها وعدم رغبتها في العمل لديه.

امتدت يد الأم إلى تلك الخلطة لإعداد الحليب لابنتها، إلا أن حرصها جعلها تلاحظ تغير لون الحليب عن اللون المعتاد، ناهيك عن رائحته الشاذة وهو ما جعلها تشك في سلامة الحليب. لقد كان من حسن تصرف الأم أن امتنعت عن إعطاء الحليب لطفلتها، لتنقذها بذلك من موت محقق؛ وبادرت من فورها إلى إخبار زوجها بما لاحظته من تغير لون الحليب، ومن رائحته النفاذة؛ ليبادر الزوج، بدوره، إلى إبلاغ الشرطة

وبمباشرة المحكمة التحقيق النهائي ومواجهة المتهمة بالجرم المسند إليها من قبل الادعاء العام، أكدت الأخيرة على الاعترافات التي أدلت بها أمام سلطات التحقيق، مُشيرة إلى أن هدفها اتجه إلى إزهاق روح المجني عليها، لعدم رغبتها في البقاء في السّلطنة ولا العمل لدى كفيلها – والد الطفلة – الأمر الذي قادها إلى وضع المادة السامة في الحليب؛ واستقر وجدان المحكمة، بعد انتهائها من إجراءات التحقيق القضائي، إلى قناعة تامة وبإجماع الآراء، باقتراف المتهمة للجرم المنسوب إليها، وإدانتها بجناية (محاولة قتل طفلة)، ومعاقبتها عن ذلك بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف، وبطردها من البلاد مؤبدًا بعد انقضاء العقوبة(منقول)

العاملة المنزلية هل هي حاجة ضرورية أم ترف إجتماعي ؟ ومع ضروف الحياة المعاصرة هل يمكن الإستغناء عن العاملة أم أن ذلك أصبح من المستحيلات؟ والسؤال الأهم ، مع انتشار وزيادة  جرائم العاملة المنزلية بحق الأطفال، هل ممكن أن تترك طفلك وحيدا مع العاملة وبدون مراقبة ؟

مجموعة من الأسئلة شاركنا في الإجابة عليها ضيوف الحلقة ومنهم:

الدكتورة/ منى بنت سعيد الشكيلية إستشارية طب نفسي أطفال ويافعين، والمحامي/ صلاح المقبالي،  وسمية الكندية الناشطة والمهتمة بعالم الطفولة والامومة  وهي موظفة وزوجة وأم لطفلين  كيف ساعدها زوجها أبو أحمد في إدارة شؤون البيت ورعاية الأطفال بدون أن تفكر أو تستعين بعاملة منزلية  طوال 7 سنوات ، وأم سلطان التي شاركتنا تجربتها مع العاملات خلال 15 عاما ، وما الأسباب التي دفعتها إلى أن تثق في العاملات معها في البيت في إدارة شؤون المنزل ورعاية الأطفال دون رقابة . وأبو هاجر الذي حدثنا كيف أتفق هو وزوجته في تسيير أمور حياتهم العائلية بعيدا عن الإستعانة بأي عاملة طوال 14 عاما .للإستماع للحلقة كاملة عبر الرابط الأتي :