الوصال

سعيد البوسعيدي يكتب.. وعلِّموهم البرمجة

5 سبتمبر 2019

الوصال – منذ نعومة أضافرنا ونحن نسمع ” علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل” وكان ومازال حُلم كل طفل بأن يتعلم السباحة والرماية وركوب الخيل. المحظوظ منا يجد الفرصة ويتعلم كل هذه المهارات أو على الأقل أحدها. لا خلاف في أن هذه المهارات تساعد في تنمية قدرات الطفل وتسهم في أن يكون طفلًا أكثر جاهزية للمستقبل. ولكن ماذا عن المهارات الأخرى والتي أصبحت اليوم أكثر أهمية ولها دور بارز في صنع شباب المستقبل خاصة لو تحدثنا عن الثورة الصناعية الرابعة التي نعيشها اليوم.

نعم!

فالثورة الصناعية الرابعة أحدثت نقلة نوعية في التعاطي مع الحياة مثلها مثل كل الثورات التي سبقتها. فأطفال اليوم من الممكن أن يتعلموا السباحة والرماية وركوب الخيل ولكن كهوايات لتنمية مهارات اجتماعية. فالثورة الصناعية الرابعة تحتاج إلى ما هو أكثر من ذلك. نتحدث هنا عن “البرمجة” فالبرمجة أصبحت اليوم هي لغة العصر.

في لقاءات مؤخرا لي مع الكثير من المهتمين والمختصين بتنمية الطفل، وجدت بأنهم يعطون أولوية قصوى إلى أن يتعلم أبناؤهم ومن حولهم من الأطفال هذه اللغة. بإختصار لأنها المستقبل. قد لا تكون هي المسار المهني للأطفال ولكن مجرد التعاطي معها ومعرفة خباياها يفتح أبواب المستقبل لهم. من خلال تعليمهم هذه اللغة نكون قد استثمرنا الإستثمار الأمثل ليعيشوا حياة أفضل.

أذكر في لقاء مع إحدى الأمهات -والتي هي معلمه- قامت بتكوين فريق من أطفال عائلتها لتطوير مهاراتهم في البرمجة وأصبحوا يصنعون روبوتات ويشاركون بها مشاركات دولية. في خلال حديثي معها وإعجابي بما تقوم به مع أطفال عائلتها، قالت: ” وزارة التربية تعمل الآن على برامج لمحو أمية المعلمين في التعامل مع الحاسوب ” هذا يعني بأننا نعود لمحو أمية المعلم لتعليم الأطفال!! أليس الأجدر بأن نساهم كمجتمع أيضا في جاهزية الأطفال للمسقبل؟

الحل!

أن نعطي أولوية وأهمية إلى أن تكون تنمية مهارات الأطفال في البرمجة مثلها مثل الاهتمام في تطوير لغتهم الإنجليزية وإستخدام الحاسوب وتطوير المهارات الفردية والاجتماعية والذهنية لهم. من خلال الاهتمام المنزلي والدورات والبرامج الخارجية وغير الصفية. حين تصبح البرمجة متعة للطفل، نكون قد فتحنا أبواب المستقبل له.

فنحن مسؤولون بأن يكون أطفالنا على أتم استعداد للمستقبل!