الوصال

سعيد البوسعيدي يكتب .. أنت وأنا نصنع ” نحن”!

19 سبتمبر 2019

جميعا يتمنى بأن يحصل على ” فريق الحلم” الذي معه سوف يحقق الإنجازات والطموحات وكل الأهداف التي رسمها الجميع مع بعضهم البعض. ولكن هل فكرت يوما في أن الفريق لابد أن يكون به شخصيات مختلفة ليدخلوا في دوائر الاختلاف للوصول إلى نقطة الهدف في النهاية؟ هل تتقبل اختلاف الشخصيات والطباع في فريق عملك؟ هل تدخل معهم في صراعات وخلافات تبدأ بنقاش عملي وتنتهي بخلافات ومشاجرات؟

من خلال تجاربي المختلفة مع فرق العمل الكثيرة التي عملت فيها فإن هنالك عدة أنواع من الشخصيات ولكل شخصية دور مهم وبارز ليصل ” الفريق ” إلى تحقيق الهدف في النهاية.

في كل فريق لابد من وجود شخص حالم، تجده دائما يفكر خارج الصندوق ويعمل كمصنع للأفكار، وفي الكثير من الحالات يجده من حوله بأنه غير منطقي وغير ناضج وأنه مجرد حالم يهدر وقته في إلقاء الأفكار والتهرب من إنجاز الأعمال الأخرى والتي قد يراها البعض بأنها أكثر أهمية. لو فكرنا لوهلة! سوف نكتشف أن أغلب ما أنجزناه نحن كفريق كانت شعلته الأولى هي ” فكرة ” لهذا الحالم.

أيضا لابد أن نجد في كل فريق شخصا شغوفا بالإنجاز، نجد هذا الشخص في الغالب كثير النقد وكثير الإزعاج لكامل الفريق ويدفعهم دوما للعمل والإنجاز وإنهاء مهام العمل. ينظر له باقي أفراد الفريق بأنه الشخص المزعج والذي لا يحترم طاقات الأخرين ولا يحفزها أبدا وفي المقابل لو لم يكن هذا الفرد في الفريق ففي الغالب نكون قد تحدثنا كثيرا ولكن أنجزنا قليلا جدا! فهذا الشغوف والشغول هو مصدر” الطاقة ” اليومية لنا كفريق.

مع وجود الأفكار ووجود الشغف لابد أن يكون للفريق شخص منطقي، فهذا العضو في الفريق هو الذي يزن الكفة بين الأفكار وبين الشغف في الإنجاز. احيانا ينظر له أفراد الفريق بأنه متردد وغير متحمس. ولكن في المقابل نجده هو الذي يحفز صاحب الأفكار لإنتاج أفكاره وهو الذي يكون حائط الصد الذي يمنع وصول الشغوف لمرحلة التهور! فهذا الفرد بحكمته وعقلانيته يعتبر هو ” ميزان ” الفريق.

لذلك دعونا نكون أكثر مهنية ومنطقية وتقبلا لفرق عملنا التي نعمل معها. فكل واحد منا له مميزاته التي تصنع ” فريقنا”.