الوصال ــ أوضح المهندس نصير بن علي السيابي، مدير عام بلدية الظاهرة، أن المقطع المتداول عن رصد بعض التجاوزات في الميدان يعود إلى المفتشين الفنيين في بلدية عبري، مؤكدًا أن ما ورد فيه يعكس جانبًا من العمل الرقابي الذي تقوم به البلديات في متابعة مشاريع الطرق الداخلية، بوصفها من أهم مشاريع البنية الأساسية في المحافظة وأكثرها استحواذًا على الموازنات المعتمدة. وأشار إلى أن أبرز التجاوزات التي قد ترصد في هذا النوع من المشروعات تبدأ من عدم الالتزام بأخذ الموافقات والتصاريح من الجهات المعنية، وتمتد إلى عدم التقيد بالمواصفات الفنية المعتمدة، سواء من حيث طريقة التنفيذ، أو جودة العمل، أو نوعية المواد المستخدمة، أو الكميات المحددة في العقد.

رقابة على المشاريع

وأضاف السيابي خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن المفتشين الفنيين يتلقون توجيهات دائمة بمتابعة جميع المشروعات المنفذة، سواء تلك التابعة للمحافظة أو المشروعات التابعة لجهات حكومية أخرى، مثل مشروعات الكهرباء والنطاق العريض وغيرها، لأن البلدية هي الجهة التي يصدر عنها ترخيص العمل النهائي، ومن ثم فإن عليها مسؤولية التحقق من مدى التزام الشركات المنفذة بالاشتراطات والتراخيص الصادرة لها. وأوضح أن المتابعة لا تقتصر على رصد التجاوز بعد وقوعه، بل تشمل أيضًا التأكد من التزام الشركات بالأعمال المعتمدة في المخططات والخرائط التنفيذية الخاصة بالمشروع.

خطوات التعامل مع المخالفات

وبيّن السيابي أن البلدية تتبع إجراءات محددة عند التعامل مع التجاوزات، تبدأ أولًا بالتنبيه على المقاول أو الشركة المنفذة، ثم توجيه تنبيه ثانٍ إذا استمرت المخالفة، مع منح الفرصة لتعديل الوضع والالتزام بالمواصفات المعتمدة. وإذا لم تستجب الشركة لهذه التنبيهات، تنتقل البلدية إلى مرحلة المخالفات الرسمية وفق النصوص الواردة في لائحة التنظيم العمراني والقرار الوزاري رقم 10/2017، حيث تترتب على كل مخالفة غرامة مالية تختلف بحسب نوعها وطبيعتها. وأكد أن من أكثر الملاحظات التي تتكرر في مشاريع الطرق الداخلية ما يتعلق بطريقة العمل ونوعية المواد المستخدمة.

استدامة وجودة

وأكد السيابي أن الرقابة الميدانية تعد الأداة الأساسية للتحقق من التزام المقاول أو الشركة بالأعمال المنفذة، ومدى مطابقتها لما هو معتمد في المخططات. وأشار إلى أن هذا التطابق يضمن جملة من النتائج المهمة، في مقدمتها تنفيذ المشروع في وقته المحدد، ورفع جودة التنفيذ، وتعزيز الرقابة المالية، وتجنب هدر المال العام. كما لفت إلى أن جانبًا مهمًّا من هذه الرقابة يتعلق بـ السلامة المهنية، سواء للعاملين في المشروع أو لمستخدمي الطريق والموقع الخدمي.

المجتمع شريك في المتابعة

وفي حديثه عن دور المجتمع، قال السيابي إنه ينظر إلى المجتمع بوصفه جزءًا من فريق الرقابة والمتابعة، مشيدًا بدور أعضاء المجلس البلدي في الزيارات الميدانية والتعاون المستمر في متابعة المشروعات، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز تنفيذ الأعمال وفق المواصفات المعتمدة. وأضاف أن أبواب البلدية مفتوحة لاستقبال الملاحظات والمقترحات، سواء عبر اللقاءات أو الاجتماعات أو الملاحظات التي ترد من المواطنين، معتبرًا أن هذا التعاون يسهم في تحسين مستوى التنفيذ وجودة الخدمات على أرض الواقع.

رسالة للمفتشين

وفي رسالته إلى المفتشين والكوادر العاملة في الميدان، شدد السيابي على أهمية تشديد الرقابة على المشروعات، مع الاستمرار في تنبيه الشركات العاملة وتوجيهها إلى الالتزام بالمواصفات والاشتراطات المطلوبة، بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون وضمان حسن التنفيذ، ويرفع من كفاءة المشروعات الخدمية التي تنفذ في المحافظة.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو