أحمد البلوشي لـ«الوصال»: 84 مبادرة تقود المرحلة الثانية للاقتصاد الرقمي حتى 2030.. و5 آلاف وظيفة تقنية وفرتها المرحلة الماضية للعُمانيين
ساعة الظهيرة
الوصال ـ قال أحمد بن عبدالله البلوشي، رئيس قسم البرامج والمشاريع بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال إن مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 9 بالمائة، مؤكدًا أن المرحلة الثانية من البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي للفترة من 2026 إلى 2030 ستنتقل بصورة أكبر إلى القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، إلى جانب مواصلة تطوير التحول الرقمي الحكومي.
وأوضح البلوشي أن المرحلة الأولى حققت عددًا من المؤشرات المرتبطة بالخدمات الرقمية والتوظيف والتقنيات الحديثة، وهو ما يضع البرنامج أمام تحدي البناء على ما تحقق وتوسيع نطاق العمل خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأشار إلى أن نسبة استخدام المواطنين والمستخدمين للخدمات الحكومية الإلكترونية ارتفعت خلال الفترة الماضية إلى نحو ضعفين ونصف، أي ما يقارب 250 بالمائة، بالتوازي مع تبسيط ورقمنة قرابة 3000 خدمة حكومية. وأضاف أن العمل في مجال الحكومة الرقمية شهد كذلك إطلاق نحو 30 تطبيقًا ذكيًا لخدمة المستفيدين من الخدمات الحكومية.
5 آلاف وظيفة تقنية للعُمانيين
وتطرق البلوشي إلى جانب التوظيف، موضحًا أن نسبة التعمين في المهن المرتبطة بقطاع تقنية المعلومات والاتصالات ارتفعت من 50 بالمائة في عام 2022 إلى نحو 72 بالمائة حاليًا. وأشار إلى توفير أكثر من 5 آلاف وظيفة تقنية جديدة للعُمانيين خلال السنوات الخمس الماضية، معتبرًا أن هذا الجانب يمثل أحد المؤشرات المهمة على أثر الاقتصاد الرقمي في سوق العمل.
وأوضح أن البرنامج لا ينظر إلى التحول الرقمي باعتباره تطويرًا للخدمات فقط، وإنما كمنظومة ترتبط بالاستثمار ونمو الشركات وخلق الوظائف وتوسيع النشاط الاقتصادي.
منطقة خاصة للشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي
واستعرض البلوشي عددًا من المشاريع التي شهدتها المرحلة الماضية، ومن بينها تطوير منطقة اقتصادية خاصة بالشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بما يتيح مساحة لتنمية هذا القطاع داخل الاقتصاد الوطني. وأضاف أن الفترة الماضية شهدت كذلك إطلاق النموذج اللغوي الوطني «معين AI»، الذي يستخدم حاليًا مساعدًا ذكيًا لعدد من الموظفين الحكوميين في إنجاز أعمالهم.
وتحدث أيضًا عن دخول شركات عُمانية إلى قطاع الأقمار الصناعية، من خلال إطلاق أقمار صناعية مملوكة لها، إلى جانب بدء تشغيل منصة لإطلاق الصواريخ في محافظة الوسطى، وتنفيذ تجربتين ناجحتين للإطلاق خلال الفترة الماضية.
«معين AI» يتوسع تدريجيًا
وأوضح البلوشي أن العمل على «معين AI» بدأ من ناحية التخطيط والتطوير قبل نحو ثلاث إلى أربع سنوات، فيما بدأ إطلاقه واستخدامه فعليًا قبل قرابة عامين خلال معرض «كومكس». وأشار إلى أن استخدام النموذج في المرحلة الحالية ما يزال مقتصرًا على عدد من الموظفين الحكوميين ضمن مرحلة تجريبية، بهدف تطوير قدراته من خلال الاستخدام والممارسة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع قاعدة المستخدمين لتشمل تدريجيًا جميع الموظفين الحكوميين، ثم الانتقال إلى إتاحته لعامة المستخدمين. وبيّن أن هذا التوسع يتطلب تهيئة بنية أساسية وطاقة تشغيلية مناسبة، ولذلك يجري تطبيقه بصورة تدريجية قبل الانتقال إلى نطاق استخدام أوسع.
84 مبادرة حتى عام 2030
وحول المرحلة الثانية من البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي، أوضح البلوشي أنها ستضم قرابة 84 مبادرة تستهدف القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية. وأشار إلى أن المرحلة الجديدة لن تركز على القطاع الحكومي وحده كما كان الحال في جانب مهم من المرحلة السابقة، وإنما ستتوسع بصورة متوازية إلى القطاع الخاص ومختلف القطاعات الاقتصادية.
وأضاف أن المبادرات ستشمل قطاعات من بينها الطاقة والصناعات التحويلية والنقل واللوجستيات، في توجه يربط الاقتصاد الرقمي بصورة أكبر بالقطاعات المنتجة. وأكد أن السنوات الخمس المقبلة ستركز على توظيف الأدوات الرقمية في تطوير الأنشطة الاقتصادية، وليس فقط في تقديم الخدمات الحكومية.
مراكز للتحول الرقمي في المحافظات
وكشف البلوشي أن من أبرز توجهات المرحلة الثانية إنشاء مراكز للتحول الرقمي في المحافظات، ضمن دعم توجه الحكومة نحو اللامركزية. وأوضح أن هذه المراكز ستسعى إلى الاستفادة من الميزة التنافسية لكل محافظة، سواء في جذب الاستثمارات أو خلق فرص العمل أو تطوير مشروعات رقمية تتناسب مع طبيعتها.
وأشار إلى أن المرحلة الجديدة تستهدف توسيع نطاق الاقتصاد الرقمي خارج المركز، بحيث تصبح المحافظات جزءًا مباشرًا من تنفيذ المبادرات والاستفادة من فرصها. وأضاف أن التركيز الوطني في الفترة المقبلة سيكون على القطاع الخاص والمحافظات بصورة أكبر، بالتوازي مع استمرار العمل الحكومي في مسار التحول الرقمي.
250 شركة تعاقد معها البرنامج
وحول قدرة المبادرات الجديدة على توليد فرص العمل، أوضح البلوشي أن تجربة المرحلة الماضية تقدم نموذجًا واضحًا لذلك، مشيرًا إلى التعاقد مع نحو 250 شركة خلال الفترة الماضية. وقال إن التعاقد مع هذا العدد من شركات القطاع الخاص يؤدي إلى تحريك السوق والنشاط الاقتصادي، ويساعد على نشوء شركات جديدة وتوفير أعمال ومشروعات إضافية.
وأضاف أن هذه التعاقدات تسهم كذلك في جذب شركات واستثمارات من خارج السوق المحلي، وهو ما يوسع بدوره فرص التوظيف والاستثمار. وأكد أن توفير الأعمال والعقود يمثل عنصرًا مباشرًا في توليد الوظائف، موضحًا أن العلاقة بين المشروعات الرقمية والتوظيف والاستثمار ونمو الشركات تعمل ضمن منظومة واحدة.
ورأى أن المرحلة الثانية من البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي تتجه إلى تحويل ما تحقق في القطاع الحكومي إلى أثر اقتصادي أوسع داخل السوق، من خلال تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتوسيع المبادرات في المحافظات، وربط التحول الرقمي بصورة أكبر بالوظائف والاستثمار والقطاعات ذات الأولوية.
لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


