أحمد الكلباني لـ«الوصال»: تسجيل اللبان العُماني كمؤشر جغرافي دولي يحمي أصالته من التقليد ويعزّز قيمته في الأسواق العالمية
ساعة الظهيرة
الوصال ــ تناول أحمد بن علي الكلباني باحث شؤون قانونية بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، في حديثه لبرنامج «ساعة الظهيرة»، أهمية تسجيل اللبان العُماني كمؤشر جغرافي دولي، موضحًا أن هذا التسجيل يمثّل اعترافًا دوليًّا بقيمة اللبان العُماني بوصفه موردًا اقتصاديًّا فريدًا يرتبط بمصدره الجغرافي، ويعزّز مكانة سلطنة عُمان في الأسواق العالمية، كما يفتح المجال أمام تحويله من سلعة تقليدية متداولة في الأسواق إلى منتج ذي قيمة اقتصادية عالية يدعم مسارات التنويع الاقتصادي ويرتبط بالأسواق العالمية.
قيمة اقتصادية وهوية عالمية
وأوضح أن المؤشر الجغرافي يختلف عن العلامة التجارية من حيث الطبيعة القانونية والوظيفية، إذ يرتبط المنتج فيه بالمكان وما يتمتع به من خصائص طبيعية ومكانية، ولا يمكن استخدامه إلا للمنتجين الواقعين ضمن ذلك النطاق الجغرافي، في حين أن العلامة التجارية تخص شركة أو جهة بعينها ويمكن نقل ملكيتها أو تداولها، بينما يبقى المؤشر الجغرافي ملكًا للدولة.
حماية من التقليد
وبيّن الكلباني أن تسجيل اللبان العُماني كمؤشر جغرافي من شأنه أن يرفع من قيمته السوقية، ويخرجه من إطار التداول بوصفه سلعة عادية غير مميّزة إلى منتج يحمل هوية واضحة وقيمة أعلى في الأسواق، بما يهيئ له فرصًا أوسع للانتشار مستقبلًا في الأسواق العالمية. كما أشار إلى ما يتيحه هذا الإنجاز من فرص أفضل للمنتجين ورواد الأعمال العاملين في هذا القطاع، من خلال حماية المنتج من التقليد، خاصة مع وجود منتجات في بعض الأسواق تُطرح على أنها لبان عُماني رغم أنها قادمة من دول أخرى، الأمر الذي يجعل هذا التسجيل أداة لحماية الأصالة، ورفع العائد المادي للمنتج، وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز فرص الوصول إلى الأسواق العالمية.
تنظيم القطاع وتمكين المنتجين
وتطرّق إلى الجهود المرتبطة بتنظيم هذا القطاع، مبينًا أن المشروع صاحبه تنفيذ عدد من الورش التوعوية الموجّهة لأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة العُمانية العاملة في مجال اللبان، ومشيرًا إلى وجود شركات محلية متخصصة تتعامل مع المادة الخام وتعمل ضمن هذا الإطار المرتبط بالمؤشر الجغرافي والعلامة العُمانية. كما لفت إلى أن منتجي اللبان هم من سجلوا علاماتهم التجارية، وأن العمل جارٍ حاليًّا على تسجيل جمعية لمنتجي اللبان، لتكون مظلة منظمة للمنتجين المعنيين ببيع وتصدير اللبان العُماني.
وذكر أن من بين العلامات والشركات العُمانية العاملة في هذا المجال شركات مثل «أولوبان» و«سدرة» إلى جانب عدد من العلامات الوطنية التي سُجّلت خلال الفترة التي شهدت العمل على مشروع اللبان.
استثمار في الصناعات المرتبطة
وفيما يتصل بالاستفادة العملية من هذا التسجيل، أفاد بأن الوزارة تعمل على تنظيم سلاسل الإنتاج وفق معايير جودة محددة، إلى جانب دعم المنتجين وتمكينهم فنيًّا وتسويقيًّا، والترويج الدولي للبان العُماني، وجذب الاستثمارات إلى الصناعات المرتبطة به، وفي مقدمتها صناعة العطور وغيرها من المنتجات ذات الصلة.
وفي ختام حديثه، ثمّن أحمد بن علي الكلباني دعم المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو» لمشروع اللبان العُماني، مبينًا أن من أبرز محاور هذا المشروع تسجيل اللبان العُماني كمؤشر جغرافي، إلى جانب مشروع إنشاء جمعية منتجي اللبان، التي ما تزال في طور التأسيس.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


