الوصال ــ أوضح الشيخ بدر بن عبدالله الهنائي، رئيس التواصل والإعلام بجهاز الاستثمار العُماني، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن الاتفاقيات الموقعة بين سلطنة عُمان وجمهورية بوتسوانا تأتي امتدادًا لزخم الإنجازات التي حققها جهاز الاستثمار العُماني خلال الفترة الأخيرة، في ظل ما سجله من نتائج مالية تاريخية وأداء مؤسسي متقدم، مبينًا أن هذه الشراكات الجديدة تعكس توسع حضور الجهاز في الأسواق الخارجية وفق نهج يرتكز على تحقيق المصالح المشتركة وتعزيز العوائد الاقتصادية للطرفين. 

3 قطاعات حيوية

وبيّن أن الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها على هامش زيارة فخامة رئيس جمهورية بوتسوانا إلى سلطنة عُمان شملت ثلاثة قطاعات حيوية، تمثلت في تخزين المنتجات النفطية، والطاقة المتجددة، واستكشاف المعادن، مشيرًا إلى أن الاتفاقية الأولى تنص على قيام شركة OQ بتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية، أحدهما في المنطقة الساحلية بجمهورية ناميبيا، والآخر في جمهورية بوتسوانا، فيما تتعلق الاتفاقية الثانية بتطوير وبناء وتمويل محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 500 ميجاواط مع نظام تخزين بالبطاريات في منطقة Maun ببوتسوانا، إلى جانب توقيع بيان نوايا للتعاون في مجال استكشاف المعادن بين شركة تنمية معادن عُمان وشركة AICB البوتسوانية. 
وأشار إلى أن التعاون في مجال المعادن ينسجم مع توجه سلطنة عُمان نحو تأمين احتياطياتها من المعادن الثمينة عبر التنقيب عنها في الدول الغنية بها، بدلًا من الاعتماد على شرائها من الأسواق العالمية المتقلبة، لافتًا إلى أن جمهورية بوتسوانا تُعد من الدول الإفريقية الثرية بالمعادن، وفي مقدمتها الألماس، ما يجعل هذا التعاون واعدًا وذا جدوى اقتصادية للطرفين. 

الدبلوماسية الاقتصادية

وأضاف أن هذه الشراكات تجسد مبدأ الدبلوماسية الاقتصادية الذي يربط العلاقات الثنائية بشراكات عملية تعود بالنفع على جميع الأطراف، موضحًا أن جهاز الاستثمار العُماني لا يوظف استثماراته الخارجية لتحقيق العوائد المالية فحسب، وإنما كذلك لتمكين الشركات العُمانية من التوسع خارجيًّا، واستثمار خبراتها في تشغيل المشروعات وتطويرها، إلى جانب استقطاب الاستثمارات إلى سلطنة عُمان بما يسهم في تنمية قطاعات جديدة، وفي مقدمتها قطاع التقنية، ويدعم مستهدفات توفير فرص العمل وتعزيز المحتوى المحلي. 
ولفت إلى أن وتيرة التعاون بين سلطنة عُمان وبوتسوانا اتسمت بالجدية والتسارع، وهو ما عكسته الزيارات المتبادلة بين الجانبين خلال الأشهر الماضية، مبينًا أن توقيع اتفاقيات استثمارية ملزمة خلال نحو ستة أشهر فقط يعد مؤشرًا واضحًا على جدية الطرفين في المضي نحو تنفيذ المشروعات، كاشفًا أن الخطوة المقبلة ستتمثل في وضع حجر الأساس لبعض هذه المشروعات في بوتسوانا خلال اليومين القادمين، إلى جانب الإعلان عن فرص ومشروعات جديدة في عدد من الدول الإفريقية خلال الأيام المقبلة. 
وأكد أن استثمارات الجهاز في القارة الإفريقية تسير في نسق متصاعد، موضحًا أن هذه الاستثمارات تندرج ضمن محفظة الأجيال التي تمثل الاستثمارات الدولية لجهاز الاستثمار العُماني، والتي تشكل نحو 35 بالمائة من إجمالي استثماراته، في وقت يوجَّه فيه ثلثا استثمارات الجهاز إلى الداخل المحلي، بينما يخصص الثلث الآخر للاستثمار خارج سلطنة عُمان، بما في ذلك الأسواق الإفريقية.

كما أوضح أن الجهاز يعتمد في الإفصاح عن أعماله على ما يتحقق فعليًّا على أرض الواقع، سواء عبر إطلاق المشروعات أو بدء الاستثمارات أو التخارج من استثمارات بعوائد مرتفعة، مشيرًا إلى أن تميز الأداء المؤسسي ينعكس بصورة مباشرة على الأداء المالي، والعكس كذلك.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو