خلفان الطوقي لـ«الوصال»: تفوق سلطنة عُمان لوجستيًّا يرسل رسالة ثقة للأسواق العالمية ويفتح الباب أمام استثمارات جديدة
ساعة الظهيرة
الوصال ــ قال الإعلامي خلفان الطوقي، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، إن النتائج التي حققتها سلطنة عُمان في تقرير «مؤشر أداء الخدمات اللوجستية لعام 2025» الصادر عن البنك الدولي تمثل مؤشرات «مبشرة» وتعكس أن سلطنة عمان تسير في «الطريق الصحيح» في القطاع اللوجستي، مشيرًا إلى أن هذه النتائج لم تأتِ من فراغ، لكنها ثمرة خطط وبرامج وطنية بدأت منذ عام 2021، وظهرت مخرجاتها بوضوح مع نهاية عام 2025، خاصة في المؤشرات المرتبطة بالخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد. وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستمرارية والبناء على ما تحقق، حتى تتحول هذه المؤشرات إلى مكاسب مضاعفة في قادم السنوات.
رسائل للمستثمرين
وأوضح الطوقي أن هذه الأرقام تبعث «رسائل إيجابية» للمستثمر الخارجي والأسواق العالمية، لأن القطاع اللوجستي من أكثر القطاعات تعقيدًا وتداخلًا من حيث الجهات العاملة فيه، سواء وزارة النقل أو شرطة عُمان السلطانية أو وزارة العمل أو الجهات القانونية والخدمية الأخرى، ما يعني أن تحقيق نتائج متقدمة فيه يمثل إنجازًا نوعيًّا في ذاته. وأضاف أن وجود برامج فنية ووطنية مخصصة لهذا القطاع يمنح مزيدًا من الثقة في أن سلطنة عُمان قادرة على تحسين موقعها أكثر فأكثر، خاصة إذا استمر العمل التكاملي بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مع ضرورة أن يكون القطاع الخاص مبادرًا وقادرًا على إيصال ملاحظاته ورسائله بالطريقة الصحيحة. كما أشار إلى أهمية تفعيل منصة «تجاوز» الحكومية في القطاعات ذات الصلة، مع التركيز على القطاعات التي ترفد الاقتصاد الوطني وفي مقدمتها القطاع اللوجستي.
موقع استراتيجي
وأكد الطوقي أن الموقع الجغرافي لسلطنة عُمان تحول في السنوات الأخيرة من ميزة نظرية كانت تتردد في الخطاب العام إلى ميزة عملية أثبتت الأحداث أهميتها، خاصة في ظل الأزمات الإقليمية الراهنة. وأوضح أن الموانئ العُمانية الواقعة خارج مضيق هرمز منحت سلطنة عمان قدرة أكبر على التعامل مع حركة التجارة والنقل بعيدًا عن التعقيدات الجيوسياسية، إلى جانب قربها من أسواق ذات كثافة سكانية عالية مثل الأسواق الآسيوية والإفريقية. وأضاف أن سلطنة عُمان استفادت كذلك من جائحة كورونا في فتح خطوط مباشرة جديدة، كما استفادت من التطورات الحالية عبر تفعيل «المسار الأخضر» مع دبي والشارقة، إلى جانب خطوط برية وبحرية مع المملكة العربية السعودية ودول أخرى، متوقعًا تدشين خطوط جديدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعزز الآفاق المستقبلية للقطاع.
مكاسب قادمة
وفي حديثه عن المرحلة المقبلة، أوضح الطوقي أن المطلوب الآن هو تحويل هذه المنجزات اللوجستية إلى «مكاسب اقتصادية أكبر» من خلال ربطها بالمنظومة الصناعية والاستثمارية، مشيرًا إلى أن سلطنة عُمان تشهد بالفعل مشاريع صناعية جديدة، مثل مشروع تصنيع الليثيوم في صحار باستثمارات تصل إلى «مليار دولار»، إلى جانب التحرك في مشاريع السكك الحديدية وربط الموانئ والمسارات البرية بين عُمان ودول الجوار. وأضاف أن على الحكومة أن تركز على دعم بعض البرامج اللوجستية ماديًّا حتى تستطيع جذب المستثمرين المحليين والأجانب، لأن المنافسة الإقليمية ستزداد في هذا القطاع، وكل دولة ستسعى إلى تقديم حوافز وبرامج أكثر جاذبية. وشدد على أن المطلوب ليس فقط الاستفادة من «فرص لحظية» مرتبطة بالأزمات، لكن بناء «حصة مستدامة» لسلطنة عُمان في السوق اللوجستي العالمي.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:
