الوصال ــ أوضح المهندس محمد بن حمد المخيني، مدير عام القيمة المحلية المضافة بالشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»،  أن الاتفاقية الموقعة لبناء أول قاطرة بحرية في سلطنة عُمان تمثل امتدادًا للتاريخ البحري العُماني، وتحمل أبعادًا استراتيجية في مجال نقل المعرفة وبناء الكفاءات الوطنية، إلى جانب تطوير الموردين المحليين وتمكينهم مستقبلًا من تصنيع القاطرات البحرية والتوجه نحو التصدير للأسواق الخارجية.

نقل المعرفة

وبيّن أن أحد الشروط الأساسية في العقد مع الشركة العالمية «سبايزر» تمثل في تصنيع إحدى القاطرات داخل الحوض الجاف بالدقم التابع لمجموعة «أسياد»، بهدف ضمان نقل المعرفة للكفاءات الوطنية وجعل الأثر مستدامًا، بحيث يتمكن الحوض الجاف مستقبلًا من بناء القاطرات والسفن اعتمادًا على هذه الخبرات المكتسبة، إضافة إلى تطوير الموردين المحليين المرتبطين بهذه الصناعة.

وأشار إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن عقد التشغيل القائم بين الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال وشركة «سبايزر» لتشغيل القاطرات في ميناء صور، في إطار توجه الشركة لتعظيم «القيمة المحلية المضافة» وتحقيق الاستفادة القصوى من المشاريع التشغيلية الكبرى.

توطين الصناعات

وأكد المهندس محمد المخيني أن الشركة وصلت حاليًا إلى نسب عالية من «التعمين» في هذا القطاع، وكانت الخطوة التالية هي تعظيم الفائدة الاقتصادية عبر بناء أول قاطرة بحرية محليًا، موضحًا أن المشروع أتاح استكشاف ما بين «3 إلى 4 فرص صناعية» مرتبطة بصناعة القاطرات، يجري العمل على دراستها وإعدادها لتوطينها في سلطنة عُمان في حال توفر المستثمر والقوة الشرائية المناسبة.

وأضاف أن هذه الخطوة تسهم كذلك في تحفيز الشركات الأخرى على خوض تجارب مماثلة في توطين صناعات كانت تُعد سابقًا تحديًا صعب التحقيق، مشيرًا إلى أن توقيع الاتفاقية اليوم يمنح ثقة أكبر للشركات الوطنية في الدخول بمشاريع صناعية بحرية متقدمة.

آفاق بحرية جديدة

وأوضح أن الاتفاقية تمثل «نقلة نوعية» في مجال التكنولوجيا والتصنيع البحري، وتفتح المجال أمام مبادرات مستقبلية في تصنيع معدات التشغيل البحري والسفن، خصوصًا مع توسع سلطنة عُمان في اتفاقيات نقل الغاز والمشاريع المرتبطة بالطاقة خلال عامي «2024 و2025»، سواء مع أوروبا أو مناطق أخرى عبر الموانئ العُمانية.

وأشار إلى أن المشروع يضع أساسًا لصناعة بحرية محلية متقدمة، بعد أن كانت مثل هذه المشاريع تُعد في السابق بعيدة المنال، مؤكدًا أن تنفيذها اليوم يجعلها في متناول اليد ويخلق فرصًا جديدة في قطاع النقل البحري والطاقة.

القيمة المحلية المضافة

وفي حديثه عن مفهوم «القيمة المحلية المضافة»، قال المهندس محمد المخيني إن هذا المفهوم يمثل اليوم أداة رئيسية لتغيير شكل الاقتصاد الوطني، من خلال توطين الصناعات، وجذب الاستثمارات، واستقطاب الشركات العالمية للتصنيع داخل سلطنة عُمان، بعدما لم يكن هذا التوجه حاضرًا قبل عقود.

وأوضح أن الاتفاقية أسهمت في استقطاب «تكنولوجيا جديدة» وفتح مجال واسع للتصنيع المحلي، ما يعزز تنويع مصادر الدخل ويمنح الاقتصاد العُماني مسارًا مختلفًا قائمًا على الصناعة والمعرفة، مؤكدًا أن القيمة المحلية المضافة ستكون المحرك الأساسي لتحولات اقتصادية مستقبلية شاملة في قطاع الطاقة والصناعات البحرية.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو