د. فيصل البوسعيدي لـ«الوصال»: مؤتمر مهنة التعليم يرسم مسارات «تعليم مستدام» ويعيد تعريف دور المعلم في عصر الذكاء الاصطناعي
ساعة الظهيرة
الوصال ــ استعرض الدكتور فيصل البوسعيدي، مدير عام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بوزارة التعليم، عبر برنامج «ساعة الظهيرة» في إذاعة الوصال، ملامح المؤتمر الدولي لمهنة التعليم الذي انطلقت أعماله بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، وتنظمه وزارة التعليم بالشراكة مع مكتب التربية لدول الخليج العربية ومنظمة الإيسيسكو، بمشاركة وزراء التربية والتعليم بدول مجلس التعاون وخبراء وتربويين من مؤسسات إقليمية ودولية، لمناقشة مستقبل مهنة التعليم تحت شعار «تعليم مستدام في عصر الذكاء الاصطناعي».
مؤتمر دولي لمستقبل مهنة التعليم
وتناول البوسعيدي أن المؤتمر يجمع نخبة من المتخصصين والخبراء من المنطقة والعالم، ويضع مهنة التعليم أمام تحديات المستقبل بصورة مباشرة، عبر نقاشات تتصل بالتحديات العالمية التي تواجه التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي، والبحث عن أفضل الممارسات التربوية والتعليمية في ضوء المستجدات، إلى جانب استعراض التجارب الدولية في مجال التعليم وتحويل التعليم، فضلًا عن التعرف على آراء الخبراء المشاركين حول مستقبل التعليم في عصر التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي خلال المرحلة القادمة.
تمكين المعلم
وأوضح البوسعيدي أن العالم يشهد تحولات متسارعة تؤثر على كثير من جوانب الحياة، وأن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد المحركات العالمية الكبيرة التي بدأت تحدث تأثيرًا في الجوانب الاقتصادية والثقافية والاجتماعية. وذكر أن التعليم يُعد أحد المكونات الرئيسية التي تفاعلت مع هذا التكامل الرقمي في ضوء الذكاء الاصطناعي، خاصة في السنوات الأخيرة مع ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي، الأمر الذي استدعى مناقشة هذا التحول على مستوى المنظمات الدولية والعالمية؛ لكيفية التعاطي معه، وكيف يمكن مواكبة هذا التغيير في العملية التعليمية، وكيف يتغير دور المعلم في ضوء المستجدات العالمية التي تتفاعل معها الأجيال باستخدام التكنولوجيا. وأشار إلى أن المؤتمر يسلط الضوء على هذا البعد، ويمهد للإمكانيات والجوانب والمبادرات والسياسات والتشريعات التي يمكن تطويرها وتحسينها وتحديثها حتى تواكب الدول هذه المستجدات في مناهجها وأنظمتها التعليمية.
مخرجات وتوصيات
وتحدث البوسعيدي عن اتساع دائرة المشاركين، موضحًا أن المؤتمر شهد حضور وزراء ووكلاء تربية من دول المنطقة ودول مجلس التعاون، ومتحدثين عالميين من منظمة اليونسكو ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والثقافة والعلوم «الإيسيسكو»، وخبراء ومختصين من مكتب التربية العربي لدول الخليج العربية، إلى جانب التربويين والمعلمين والمشرفين التربويين وقادة التعليم. وذكر أن من المؤمل أن يخرج المؤتمر بإعلان يتضمن توصيات تسهم في تطوير مهنة التعليم ومواجهة التحديات التي تواجهها في عصر الذكاء الاصطناعي، مع التعريف بالسياسات والتشريعات المنظمة للتعاطي مع مهنة التعليم خلال المرحلة القادمة وأفضل الممارسات الممكن تطبيقها، وبما يتيح تحويل هذه التوصيات إلى برامج تنفيذية ترى النور في المدارس والنظام التعليمي خلال المرحلة القادمة.
تعليم مستدام وجودة مخرجات
وأضاف أن المؤتمر، في أبعاده المختلفة، يركز على بناء نظام تعليمي شامل ومنصف وعالي الجودة يحقق أهداف التعليم ضمن رؤية عُمان 2040، عبر التعرف على الإجراءات والممارسات والتشريعات والسياسات التي تقود إلى هذه الغايات، لا سيما في ظل التحول الذي يفرضه عصر الذكاء الاصطناعي. وبيّن أن جمع الدول المشاركة على طاولة نقاش واحدة يتيح الاستفادة المتبادلة من التجارب، بما يسهم في رفع جودة التعليم وتحسين الممارسة المهنية للمعلمين وتطوير وبناء قدراتهم خلال المرحلة المستقبلية.
البنية الرقمية… والمرحلة القادمة للذكاء الاصطناعي
وأشار البوسعيدي إلى أن الوزارة عملت خلال المرحلة الماضية على تطوير البنية التحتية من خلال رفع سرعة الإنترنت إلى عشرة أضعاف السرعة الحالية، وأن الفترة القادمة ستشهد تركيب تقنية الإنترنت عبر «ستارلينك» في المدارس البعيدة، إلى جانب تركيب أكثر من ستة آلاف سبورة تفاعلية خلال المرحلة الماضية. وذكر أن المرحلة القادمة تتجه نحو ضمان الاستخدام الفاعل للذكاء الاصطناعي داخل العملية التعليمية، مع أهمية أخلاقيات الاستخدام وتطبيق السياسات الصادرة للمدارس بصورة واضحة. وأضاف أن المعلمين في السلطنة يظهرون إقبالًا على استخدام التطبيقات، مع التأكيد على ضرورة ضمان الاستخدام الفاعل بما يرفع معارف الطلبة ويعزز مهاراتهم، خصوصًا مهارات المستقبل، بالتوازي مع نشر الوعي بالاستخدام الخاطئ للذكاء الاصطناعي، نظرًا لوجود فوائد كبيرة وإمكانيات هائلة يقابلها تحديات ومخاطر تتطلب موازنة دقيقة.
مسار تعليمي واحد
وتطرق البوسعيدي إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم يخدم النظامين: التعليم المدرسي والتعليم العالي، وأن بناء قدرات الطلبة يمتد عبر مسار طويل يبدأ من المراحل الأولى وحتى الجامعة ثم سوق العمل، وأن إدماج التكنولوجيا عبر هذا المسار يمهد لإعداد أجيال قادرة على التعاطي مع المستقبل في القطاعين الحكومي والخاص والمساهمة في خدمة التنمية الوطنية.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


