د. خليفة الفتحي لـ«الوصال»: دمج الوزارتين جاء لبناء مسار تعليمي متصل يقود الطالب من المدرسة إلى سوق العمل
ساعة الظهيرة
الوصال ــ قال الدكتور خليفة بن محمد الفتحي، رئيس قسم التخطيط الاستراتيجي بوزارة التعليم، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، إن قرار دمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تحت مسمى واحد هو وزارة التعليم لم يأتِ من فراغ، بل جاء استجابة لطموح وطني يسعى إلى بناء منظومة تعليمية أكثر تكاملًا، تتابع الطالب منذ وجوده في المدرسة وحتى تخرجه من مؤسسات التعليم العالي وانخراطه في سوق العمل، ضمن مؤسسة واحدة تمتلك بياناته ومساره التعليمي بصورة متصلة ومترابطة. وأوضح أن هذا التحول استدعى منذ اللحظة الأولى بعد صدور المرسوم السلطاني المعني بالدمج، التوجه نحو إجراءات عملية تضمن تطوير الأداء وتحسين جودة العمل على مستوى المؤسسات التعليمية والمدارس، من خلال توحيد المستهدفات وبناء رؤية متكاملة للمرحلة المقبلة.
مستهدفات موحدة
وأضاف الفتحي أن من أولى الأولويات الملحّة بعد الدمج كان تحديد المستهدفات الموحدة للوزارتين، وهو ما تطلّب سلسلة من الاجتماعات والجهود المكثفة بالتعاون مع مختلف التقسيمات في الوزارة، سواء تلك التابعة سابقًا لوزارة التربية والتعليم أو تلك التي انضمت بعد الدمج، خاصة في قطاع التعليم العالي، إلى جانب التنسيق مع وزارة الاقتصاد. وأشار إلى أن هذه العملية شملت مراجعة الأهداف السابقة، حيث تم دمج عدد منها فعليًّا، والاستغناء عن بعض الأهداف الأخرى بحكم تغير الهيكلة أو انتقالها إلى تقسيمات أخرى، إلى جانب استحداث مستهدفات جديدة فرضتها مرحلة الدمج نفسها. وأكد أن هذا المسار انتهى إلى التوافق على 42 هدفًا رئيسيًّا لوزارة التعليم، ترتبط بها مستهدفات متعددة ستقود رحلة الوزارة حتى عام 2040.
الانضباط وزمن التعلم
وفيما يتعلق بملف انضباط الطلبة، أوضح الفتحي أن الورقة التي قدمها الدكتور معتصم البلوشي خلال اللقاء تناولت الإجراءات التي اتبعتها الوزارة لتعزيز انضباط الطلبة وانتظامهم، من خلال تفعيل الموجهات العامة للحفاظ على زمن التعلم، والتأكيد على تنفيذ الخطة التنفيذية التي أقرتها الوزارة بالتعاون مع المديريات التعليمية. وأضاف أن التركيز في هذا الجانب انصب على تطبيق مجموعة من الإجراءات الرئيسية والأساسية في الميدان، بما يضمن الحد من الفاقد التعليمي وزيادة زمن التعلم قدر الإمكان، حتى يستفيد الطلبة بصورة أكبر من الوقت المخصص لتعليمهم في المدارس.
مواءمة مع سوق العمل
وأشار الفتحي إلى أن تطوير المناهج والتعليم التقني والمهني ارتبط بصورة وثيقة بالنقاشات التي دارت مع وزارة الاقتصاد، موضحًا أن هذا الملف يندرج ضمن مجموعة من الأهداف الرئيسية التي تستهدف تحقيق مواءمة كاملة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل. وأضاف أن الوزارة، بالتنسيق مع المختصين فيها ومع وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040 في وزارة الاقتصاد، عملت على تحديد مستهدفات واضحة ومؤشرات محددة لهذا الجانب، بما يساعد على توجيه الجهود التعليمية نحو تلبية المتطلبات الفعلية لسوق العمل وأرباب العمل في السنوات المقبلة.
توسع مرتقب
وبيّن أن هناك اتجاهًا واضحًا نحو التوسع في التعليم التقني والمهني، استنادًا إلى التوافق الذي جرى حول أهمية هذا المسار في المرحلة القادمة. وأوضح أن المختصين في هذا المجال، وبالتعاون مع الجهات المعنية في وزارة الاقتصاد، وضعوا مستهدفاتهم حتى عام 2030، فيما لا يزال العمل جاريًا لتحديد المستهدفات الممتدة حتى عام 2040. وأكد أن الطموح في هذا الجانب مرتفع، والرغبة كبيرة في أن تكون مخرجات وزارة التعليم موائمة بدقة لما يحتاجه سوق العمل، بما يعزز فرص الخريجين ويرفع من كفاءة النظام التعليمي في خدمة التنمية الاقتصادية.
تكامل لا يتوقف
وأكد الفتحي في ختام حديثه أن اللقاء الثاني الذي نظمته الوزارة جاء لاستعراض عدد من النقاط المرتبطة بالتكامل بين القطاعات المختلفة داخل وزارة التعليم، وإبراز ما تحقق من مواءمة بين الأهداف الواردة في الخطط الخمسية والخطط السنوية، إلى جانب تكامل الجهود بين مختلف القطاعات لتحقيق أفضل النتائج الممكنة. وأضاف أن الرهان في المرحلة المقبلة يقوم على تلبية تطلعات المجتمع، وتعزيز تطور النظام التعليمي وتجويده من خلال مؤشراته العالمية ومستهدفاته المتحققة، بما ينسجم مع الطموحات الوطنية المرسومة للمرحلة القادمة.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:



