ماجد العريمي لـ«الوصال»: رصد الحيتان الحدباء في مصيرة يؤكد ثراءها البيئي ويدعم فرص السياحة المستدامة
عنوان آخر:
ماجد العريمي لـ«الوصال»: حيتان مصيرة الحدباء مؤشر على سلامة البيئة البحرية وثراء التنوع الحيوي
عنوان آخر:
ماجد العريمي لـ«ساعة الظهيرة»: رصد الحيتان الحدباء في مياه مصيرة يعزّز مكانتها البيئية ويدعم التوازن بين الحماية والسياحة


الوصال ــ أشار ماجد بن محفوظ العريمي، رئيس مركز البيئة بولاية مصيرة، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، إلى الأهمية البيئية لرصد الحيتان الحدباء في مياه جزيرة مصيرة، موضحًا أن هذا الرصد يمثّل شهادة حية على نجاح الجهود الوطنية في صون التنوع الحيوي، ويؤكد أن السواحل العُمانية ما تزال تشكّل ملاذًا آمنًا ونادرًا لأحد أكثر الأنواع البحرية تميزًا على مستوى العالم. 

مؤشر على سلامة البيئة البحرية

وأوضح أن رصد الحيتان الحدباء في مياه مصيرة يعكس سلامة النظام البيئي البحري في سلطنة عُمان، لافتًا إلى أن حوت بحر العرب الأحدب يُعد من أندر الحيتان في العالم، وهو مدرج ضمن القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة بوصفه نوعًا مهددًا بالانقراض بشدة. وبيّن أن ما يميز هذا النوع كونه الوحيد في العالم الذي لا يهاجر، بل يستوطن بحر العرب طوال العام، مما يجعل مياه مصيرة والمناطق المحيطة بها موطنًا دائمًا له، وأن رصده في حالة تغذية نشطة يعكس وفرة التنوع الحيوي وتكامل النظام الغذائي في المنطقة. 

تنوع إحيائي فريد

وأشار العريمي إلى أن المختصين في هيئة البيئة قسّموا جزيرة مصيرة إلى ثلاثة قطاعات رئيسية لتسهيل عمليات الرصد والدراسات الميدانية، موضحًا أن الحيتان الحدباء رُصدت في القطاع الأول، وهو القطاع الشمالي، الذي يتميز، إلى جانب الجزيرة عمومًا، بكونه نظامًا بيئيًّا متكاملًا يجمع بين البيئات العميقة والضحلة، والشعاب المرجانية، وأشجار الغرم، بما يوفر موائل متنوعة تدعم الثدييات البحرية. وأضاف أن هذا القطاع يشتهر كذلك بكونه ممرًّا ومأوى لعدة أنواع من الدلافين، وخمسة أنواع من السلاحف البحرية تعشش أربعة منها على شواطئ الجزيرة، فضلًا عن أكثر من ثلاثمئة نوع من الطيور المستوطنة والمهاجرة. 

مخزون غذائي يعزز الاستقرار

ولفت إلى أن بحر مصيرة، وبخاصة خليج مصيرة، يصنّف عالميًّا كأحد أهم محطات التموين الغذائي للكائنات البحرية، موضحًا أن الدراسات أثبتت اعتماد السلاحف الصغيرة على الأعشاب البحرية المنتشرة في الخليج والمنطقة الواقعة بين مصيرة وبر الحكمان، فيما تجد الحيتان في هذه المياه تجمعات كبيرة من السردين والقشريات، وهو ما يسهل عليها التغذية دون الحاجة إلى الهجرة لمسافات طويلة، ويفسر استقرارها الدائم في بحر العرب. 

رصد علمي وتوعية ميدانية

وتناول رئيس مركز البيئة بولاية مصيرة الجهود التي تنفذها هيئة البيئة في هذا الجانب، مبينًا أنها تعمل وفق منظور متكامل يجمع بين الرقابة الميدانية والبحث العلمي، وأن السلطنة حظيت بإشادات دولية من وكالات عالمية نتيجة برامجها في حماية حوت بحر العرب الأحدب، إلى جانب مشاركتها في ورش عمل إقليمية لإدارة هذه الأنواع وحمايتها. كما أوضح أن الهيئة تعتمد المراقبة باستخدام أجهزة التتبع عبر الأقمار الاصطناعية لمتابعة الحيتان والسلاحف وفهم سلوكها بدقة، مشيرًا إلى أن بقاء هذا النوع في نطاق جغرافي محدد دون هجرة يجعله أكثر عرضة لبعض التحديات، مثل شباك الصيد وتزايد حركة القوارب، وهو ما يستدعي تكثيف جهود التوعية مع الصيادين ومشغلي القوارب السياحية للحفاظ على هذه الثروة الوطنية. 

سياحة مستدامة بضوابط بيئية

وفيما يتعلق بإمكانية التوازن بين الحماية والاستفادة الاقتصادية، أفاد العريمي بأن هذا التوازن يرتكز على تقييم الثروات الطبيعية واستغلالها بصورة منظمة تضمن استدامتها للأجيال القادمة، موضحًا أن ما تزخر به مصيرة من حيتان ودلافين وسلاحف بحرية وشعاب مرجانية ومقومات طبيعية متعددة يفتح المجال أمام السياحة البيئية المتخصصة، شريطة الالتزام بضوابط بيئية صارمة تحول دون الإضرار بهذه الموارد. وأضاف أن هذا التوجه لا يحمي البيئة فحسب، بل يوفّر أيضًا فرص عمل لأبناء جزيرة مصيرة، ويعزز مكانتها كوجهة عالمية للسياحة المستدامة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 في تنويع مصادر الدخل وصون الموارد الطبيعية.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو