وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في «فوانيس الوصال»: طريق مسقط السريع يدخل مرحلة التطوير الفعلي هذا الصيف بخطة تستهدف انسيابية أطول وتأخير الازدحام حتى 2045
فوانيس الوصال
الوصال ــ تناول معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، في حديثه خلال برنامج «فوانيس الوصال» مع سالم العمري الذي يأتيكم من «بيت الجريزة»، مشروع تطوير الطريق السريع بوصفه واحدًا من أهم المشاريع المرورية المنتظرة في سلطنة عُمان، موضحًا أن الوزارة أعادت منذ تسلمها الملف دراسة النماذج المرورية الخاصة به، بعد أن كانت الصيغة المبدئية للمشروع مبنية على دراسات لم تُحدَّث منذ سنوات.
إعادة قراءة المشروع
وبيّن معاليه أن الهدف الذي انطلقت منه الوزارة عند إعادة النمذجة المرورية كان واضحًا، ويتمثل في تصميم طريق لا تعود معه مستويات الازدحام الحالية إلا بعد ما لا يقل عن 25 عامًا. وأشار إلى أن الوزارة، بعد الانتهاء من النماذج المرورية المتعددة، توصلت إلى تصميم مناسب يركز بدرجة أكبر على معالجة الاختناقات عند المداخل والمخارج، وليس فقط على زيادة عدد الحارات.
من القرم إلى حلبان
وأوضح أن المشروع يمتد تقريبًا من القرم إلى حلبان، ويتضمن جملة من التغييرات المهمة على طول المسار. ففي منطقة القرم، سيتم استبدال دوار القرم عند الحديقة الطبيعية والدوار الذي يليه باتجاه فندق كراون بلازا بإشارات ضوئية، إلى جانب تنفيذ مخارج مستقلة للحركة المتجهة إلى مصفاة ميناء الفحل، وأخرى للصعود باتجاه قصر دارسيت، بما يخفف من تداخل الحركة في تلك المنطقة.
حلول عند نقاط الاختناق
وأضاف أن منطقة الإشارات الضوئية الحالية بالقرب من المنطقة التجارية والهجرة والجوازات سابقًا ستشهد بدورها معالجة مرورية، من خلال إنشاء مخارج منفصلة للقادمين من الباطنة أو الداخلية والمتجهين إلى روي، وكذلك مسارات منفصلة للقادمين من لوطية أو روي والراغبين في دخول الطريق السريع، على أن تمتد خمس حارات من هذه المنطقة حتى قصر الأنصب.
فصل الحركة
وأشار إلى أن أحد أكبر التغييرات سيكون عند مدخل الأنصب، إذ سيجري فصل الطريق الجانبي عن الطريق الرئيسي بحواجز واضحة، بحيث لا يختلط المرور المحلي بالحركة السريعة، مع إنشاء مسارات مستقلة للقادمين من الأنصب والراغبين في دخول الطريق السريع، بما يمنع التباطؤ والارتباك الناتج عن التداخل المباشر بين المسارات.
مخرج الداخلية والشرقية
كما أوضح أن من أهم المعالجات أيضًا تطوير مخرج الداخلية والشرقية، من خلال إنشاء مسارات منفصلة للحركة المتجهة إلى الداخلية، وأخرى للحركة القادمة من الداخلية نحو الباطنة، بما يحد من نقاط الالتقاء التي كانت تسبب بطئًا وازدحامًا في الموقع الحالي. وبيّن أن الوزارة انتهت كذلك إلى إنشاء مدخل إضافي في المنطقة الواقعة بين هذا المخرج ومخرج الخوض، يخدم جامعة السلطان قابوس والجهات المحيطة بها، بما يسهم في تخفيف الضغط على المداخل الحالية.
معالجة مخرج الخوض
وأضاف أن مخرج الخوض سيشهد بدوره تحسينات، تتيح للقادمين من الباطنة الراغبين في التوجه إلى الخوض السادسة أو جامعة السلطان قابوس الدخول عبر مسارات منفصلة، دون إرباك المرور على الطريق السريع نفسه، مؤكدًا أن الفكرة الأساسية في كامل المشروع تقوم على تقليل التداخل بين الحركة المحلية والحركة العابرة، بما يحفظ انسيابية الطريق.
الزحام إلى 2045
وفي شرحه للأثر المتوقع للمشروع، أوضح معاليه أن الوزارة وضعت تصورًا يستهدف إزالة الازدحام الحالي بحيث لا يعود إلى مستواه الراهن قبل عام 2045 على الأقل، مؤكدًا أن متوسط السرعة اليومي الحالي على امتداد الطريق من القرم إلى حلبان يبلغ نحو 55 كيلومترًا في الساعة، وأن التصميم الجديد من شأنه أن يرفع كفاءة الحركة بصورة كبيرة ويمنع العودة إلى هذه المستويات من البطء إلا بعد سنوات طويلة، مع احتساب النمو في أعداد المركبات والاقتصاد.
متى يبدأ التنفيذ؟
وعن آلية التنفيذ، أوضح معاليه أن المناقصة قد رست بالفعل، وأن التعاقد مع المقاول يستغرق عادة من شهرين إلى ثلاثة أشهر، متوقعًا أن تبدأ الأعمال الفعلية تقريبًا في شهري يوليو أو أغسطس المقبلين. وأشار إلى أن التنفيذ سيبدأ بالحارة الوسطية، نظرًا لأن الطريق صُمم من الأصل بطريقة تسمح بإضافة حارات في الوسط دون إزعاج كبير للحركة المرورية، يعقب ذلك العمل على الجسور الرئيسة، وفي مقدمتها جسرا الداخلية والشرقية والأنصب، ثم مخرج الخوض، قبل الانتقال إلى بقية الأعمال التكميلية.
تنفيذ خارج الذروة
وأكد أن معظم الأعمال التي قد تستلزم تحويلات مرورية ستنفذ خارج ساعات الذروة، على نحو يحد من التأثير على مستخدمي الطريق، بحيث تتركز الأعمال التي تتطلب تدخلًا مباشرًا في الحركة المرورية بين الخامسة مساءً والخامسة صباحًا، ما يتيح الحفاظ على انسيابية الطريق خلال الفترات الأكثر ازدحامًا.
معالجة شاملة
واختتم معاليه حديثه بالتأكيد على أن المشروع لا يقتصر على توسعة الطريق أو زيادة الحارات، بل يمثل معالجة مرورية شاملة تقوم على إعادة تصميم عدد كبير من المداخل والمخارج والمسارات، بما يجعل الطريق السريع أكثر قدرة على استيعاب الحركة في المستقبل، ويحقق هدفًا طويل الأمد يتمثل في الحد من الازدحام وتحسين كفاءة التنقل على واحد من أهم المحاور المرورية في عُمان.
لمتابعة حلقة «فوانيس الوصال» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


