عبدالعزيز اليحمدي في «الابن البار»: قانون تنظيم النشاط العقاري يدخل حيّز التنفيذ.. والمهلة تنتهي 10 مارس
الابن البار
الوصال ــ أوضح عبدالعزيز اليحمدي في الحلقة الثالثة من برنامج «الابن البار» أن اختيار محور «قانون تنظيم القطاع العقاري» جاء لأن الموضوع بات من أكثر الملفات سخونة في السوق خلال الفترة الراهنة، لافتًا إلى أن القانون الصادر في سبتمبر 2025 منح المطورين العقاريين والوسطاء والمثمنين والمروجين مهلة ستة أشهر لتصحيح الأوضاع، وأن هذه المهلة تنتهي في 10 مارس، بما يعني أن القطاع على أعتاب مرحلة تطبيق تُعيد تنظيم السوق العقاري بكل ما يتصل بالمعاملات والإجراءات.
وذكر اليحمدي أن استضافة مبارك بن خميس العلوي الخبير القانوني بأمانة السجل العقاري بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني تأتي بهدف الحصول على المعلومة من مصدرها الأساسي، وتقديم تفاصيل تفيد الجمهور والمتعاملين مع العقار، سواء من يرغب في الشراء أو البيع أو يملك أرضًا أو منزلًا أو وحدة سكنية.
اللائحة تفاصيل أعمق
وأضاف أن القانون الذي نُشر في سبتمبر يمثل إطارًا عامًا، بينما ستأتي اللائحة التنفيذية بتفاصيل أعمق وأكثر تحديدًا، مشيرًا إلى أن إعداد اللائحة أخذ في الاعتبار ردود الفعل في المجتمع بعد صدور القانون، وأنها ستتضمن التفاصيل التي يحتاجها العاملون في القطاع.
تعريفات تهم الجمهور
وتناول اليحمدي مجموعة من المصطلحات التي يرى أنها شائعة لكنها تحتاج توضيحًا للمتلقي غير المتخصص، متوقفًا عند تعريف «المطور العقاري» ودوره، والتمييز بين تطوير الأراضي بإدخال الخدمات وبيعها، وبين التطوير الأكبر الذي يضم المجمعات السكنية والسياحية وغيرها.
كما تطرق إلى مفهوم «السجل العقاري المبدئي»، مبينًا أن الحاجة إليه ترتبط بحماية المشتري والمطور معًا، خصوصًا في عمليات البيع على الخارطة، وما يترتب على ذلك من توثيق، وحفظ للحقوق، وإمكانية إجراء بعض التصرفات القانونية وفق ضوابط وشروط.
حساب الضمان والثقة
وفي جانب «حساب الضمان»، أشار اليحمدي إلى أن السوق شهد في مراحل سابقة ممارسات جعلت جزءًا من المطورين يتحكمون في السيولة وفق ما يرونه مناسبًا، وهو ما انعكس في حالات تأخر تسليم مشاريع، معتبرًا أن حساب الضمان يعالج جذور الإشكال لأنه يضمن جدية المطور وربط الصرف بإنجاز المشروع، ويخلق ثقة في السوق، ويمنح المشتري ضمانًا أن الأموال التي يدفعها لا تُصرف إلا في إنشاء المشروع ذاته.
وأشار اليحمدي إلى أن السؤال المتكرر في السوق يتعلق برسوم التسجيل عند إعادة البيع في السجل المبدئي، مبديًا رغبة في أن تكون رسوم التسجيل «رسومًا ثابتة أو رمزية» لا «نسبة»، لأن ربطها بالنسبة قد يرفع التكلفة ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار عند إضافة الرسوم على قيمة البيع، بينما الرسوم الرمزية تُسهل توثيق التعاملات دون إثقال السوق.
جمعيات الملاك وأدوار
وفي محور «جمعية الملاك»، أوضح اليحمدي أن المجتمع العماني اعتاد نمط الفلل المستقلة، وأن مفهوم البنايات والوحدات متعددة الملاك فرض مصطلحات جديدة مثل جمعية الملاك وإدارة الأجزاء المشتركة، مشيرًا إلى أن الجمعية تتولى الممرات والمصاعد والكهرباء والنظافة والخدمات المشتركة.
خلافات تضر المبنى
كما طرح الإشكال الذي يواجهه السوق حين لا يتفق الملاك فيما بينهم، وما يترتب على ذلك من ضرر على المبنى، متوقفًا عند آلية الرجوع للوزارة أو القضاء لحسم الخلافات وفق ما ينظمه القانون.
امتناع عن الرسوم
وتوقف اليحمدي عند التساؤل حول ما يحدث في حال امتنع أحد الملاك عن دفع الرسوم السنوية أو مساهمات الخدمات بحجة عدم الاقتناع، وما إذا كانت هناك إجراءات قانونية تُلزم بالسداد.
تصاريح الإعلان والتسويق
وتناول اليحمدي مادة الإعلان والتسويق والترويج للمشروعات، معتبرًا أن تنظيم التصاريح سيُحدث فرقًا في ضبط السوق، وتوقف عند الحاجة لمعرفة أنواع التصاريح: للمشاريع المحلية داخل السلطنة، وترويج المشاريع المحلية خارج السلطنة، وتسويق المشاريع الدولية داخل السلطنة، مع لفت الانتباه إلى أن بعض أنشطة الترويج قد تتقاطع مع جهات أخرى كوزارة الإعلام ووزارة التجارة بحسب طبيعة الإعلان.
الضبطية والتدرج الإداري
وفي محور «الضبطية القضائية»، أشار اليحمدي إلى أن منح الوزارة وبعض موظفيها صلاحية الضبطية سيساعد على التحقق من الالتزام بالتراخيص والضوابط، وعلى رصد التجاوزات التي تضر السوق، متوقفًا عند فكرة التدرج في الإجراءات من إنذار إلى إيقاف إلى إلغاء، وما يرتبط بذلك من غرامات بحسب جسامة المخالفة وتكرارها، مع بقاء باب التظلم قائمًا.
بداية الضمان العشري
وتطرق اليحمدي كذلك إلى ضمان الوحدة العقارية، مؤكدًا أن السؤال الشائع في السوق يتعلق ببداية احتساب «الضمان العشري»، وهل يبدأ من تاريخ شهادة إتمام البناء أم من تاريخ تسليم الوحدة، لافتًا إلى أن حسم هذا التفصيل له أثر مباشر على علاقة المشتري بالمطور وعلى الضمانات الفنية المرتبطة بالمقاولين والاستشاريين.
تعثر المشاريع ودور الوزارة
وتحدث عن دور الوزارة عند تعثر المشاريع المرخصة التي لديها حساب ضمان وأوراق سليمة، متوقفًا عند ما قد يحدث عند وجود تعثر مالي أو نزاعات مع مقاولين أو استشاريين، وكيف يمكن للوزارة أن تتدخل لضمان استكمال المشروع وتسليم الوحدات وفق العقود الموقعة.
وفي جانب «العقود»، أوضح اليحمدي أن كثيرًا من عقود البيع تُكتب لصالح الطرف الأقوى الذي يصوغ البنود، وأن بعض العقود قد تتضمن بنودًا مجحفة بحق المشتري، مستشهدًا بنماذج رأى فيها بندًا يمنح المطور مهلة طويلة دون تعويض، ثم يضع تعويضًا محدودًا بعد تلك المهلة، معتبرًا أن حماية المشتري تتطلب وجود مراجعة أو رقابة على العقود قبل اعتمادها، لأن معظم المشترين لا يدققون تفاصيل العقود الطويلة.
مواقف ناقصة ومتزايدة
وتناول اليحمدي موضوع المواقف في المشاريع متعددة الوحدات، متوقفًا عند واقع أن بعض قطع الأراضي لا تنتج عدد مواقف يغطي الشقق والمحلات، وأن الأسرة قد تمتلك سيارتين أو أكثر، ما يعني أن الحاجة الفعلية للمواقف قد تتجاوز عدد الوحدات، معتبرًا أن المسألة تحتاج مراجعة من الجهات المعنية بالتخطيط، وأن تنظيم بيع المواقف وربطها بالوحدة يعالج جزءًا من الإشكال.
ترخيص الوسطاء والمثمنين
وفي ملف «الوسطاء العقاريين والمثمنين»، أشار اليحمدي إلى أن اشتراط الترخيص سيُحدث ضجة في السوق لأن الوساطة كانت تُمارس على نطاق واسع، مبينًا أن القانون نص على أن مزاولة الوساطة والتثمين لن تكون إلا بترخيص، وأن من النقاط التي أثارت نقاشًا كذلك عدم الجمع بين الوساطة والتثمين.
لغات السوق والاستقطاب
كما أشار إلى أن حصر الوساطة ـ وفق ما طُرح في الحلقة ـ بالعمانيين يثير تساؤلات حول سوق المجمعات السياحية المتكاملة التي تعتمد على فرق متعددة اللغات لاستقطاب المشترين من الخارج، مع الإشارة إلى أن السوق قد يتجه لتطوير الوسيط العماني ليصل إلى مستوى أوسع من حيث اللغات والقدرة على الاستقطاب.
وختم اليحمدي حديثه في برنامج «الابن البار» بالإشارة إلى أن الحلقة تحمل كمًا من المعلومات والنقاشات التي ستفيد الجمهور في المرحلة المقبلة، داعيًا المتابعين للاستفادة من محتواها لأنها تلامس المطورين وجمعيات الملاك والوسطاء والمثمنين، وتوضح كثيرًا من النقاط التي يتداولها السوق.
لمتابعة حلقة «الابن البار» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


