الوليد الكندي في «الابن البار»: سمعة المطور تُشترى أولًا قبل الشقة… والالتزام بموعد التسليم خط أحمر
الابن البار
الوصال ــ قدّم الشيخ الوليد الكندي الرئيس التنفيذي لشركة «زوايا» ضمن برنامج «الابن البار» عبر إذاعة الوصال، حديثًا موسعًا عن مسيرة التطوير العقاري وبناء الثقة، في لقاء جمعه مع الإعلامي سالم العمري وصانع المحتوى العقاري عبدالعزيز اليحمدي.
من اسم إلى تحوّل
وتوقف الكندي عند اسم «زوايا» موضحًا أن الشركة لم تبدأ بهذا الاسم، إذ كان لها اسم آخر في البداية، قبل أن تقود مرحلة حاسمة في التطوير العقاري إلى إعادة التموضع، وهي المرحلة التي ارتبطت بقرار وزارة الإسكان بالسماح للعمانيين بتملك الشقق السكنية. وذكر أن السماح جاء في الفترة ما بين 2010 و2011، وأن الشركة كانت قبل ذلك مركزة على بيع الفلل، قبل أن ترى في القرار فرصة حقيقية تم اغتنامها بصورة مميزة.
مشاريع تتسع
وبيّن الشيخ الوليد أن الانطلاقة الأولى جاءت من مشاريع في الخوض، بالقرب من شارع السيدة ميزون، عبر سلسلة مشاريع «الهلال» التي امتدت إلى ستة مشاريع، ثم تلتها سلسلة «الأطياف» في الخوض والموالح والحيل وبوشر، وصولًا إلى سلسلة «الأنوار» الممتدة من القرم إلى مدينة السلطان قابوس.
رهان مبكر
وعن سؤال دخول «زوايا» المبكر في التطوير العقاري، عاد الكندي إلى أجواء 2010 و2011، موضحًا أن تملك الشقق السكنية كان يواجه ترددًا مجتمعيًا ومخاوف واضحة آنذاك، لأن الثقافة السائدة كانت تميل إلى الفلل والبيوت المستقلة، وأن العمانيين لم يكونوا يقبلون كثيرًا بالسكن في الشقق أو تملكها على الأقل. وأضاف أنه وشريكه كانا يدركان حجم المخاطرة، لكنهما كانا مؤمنين بأن الشقق الجيدة وبأسعار أقل بكثير من الفلل ستقدم حلًا مناسبًا للعمانيين، وأن أول مشروع كشف سريعًا عن تعطش كبير لتملك الشقق السكنية.
قرب الجامعة واستثمار
وأشار الشيخ الوليد إلى أن شريحة واسعة من المشترين في بدايات التجربة كانت ترى في الشقق فرصة استثمارية، مستحضرًا أن مشاريع «زوايا» كانت قريبة من جامعة السلطان قابوس، الأمر الذي جعل كثيرين يتوقعون جدوى التأجير للطلبة والمدرسين. وذكر أن ما حدث بعد تسليم المشاريع أكد هذا التوجه، إذ استأجر عدد من الطلبة والمدرسين والمحاضرين تلك الشقق، لأنهم رأوا مشاريع مميزة من حيث الخدمات والتشطيبات ما جعلهم يقولون إن المشروع مناسب للسكن.
تجربة تمويل مختلفة
وفي جانب التمويل، أوضح الشيخ الوليد أن البنوك كانت نافذة مهمة للقطاعات كافة، لكن تجربة «زوايا» كانت مختلفة، إذ لم تكن الشركة في بدايتها تملك القدرة المالية لبناء مشاريع بهذا الحجم، لذلك قامت بتأسيس صندوق استثماري وأعلنت مباشرة أنها تريد تطوير مشاريع وبيعها للعمانيين. وقال إن الصندوق قوبل باستحسان كبير من المستثمرين، وتمكنت الشركة بسرعة من تجميع رأس مال جيد في تلك الفترة، والانطلاق في سلسلة مشاريع «الهلال»، مضيفًا أن التوجه كان قائمًا على الصندوق بوصفه مسارًا لا يشترط التمويل البنكي بالضرورة، خصوصًا مع كون التجربة في بداياتها الأولى.
عوائد تفتح النفس
وتحدث الشيخ الوليد عن العائد الاستثماري في البدايات، موضحًا أن الأرقام كانت “تفتح النفس”، مستذكرًا أن الصندوق الأول جمع أكثر من 3 ملايين، وأن الصندوق الثاني جمع مبلغًا أكبر بكثير، ما أتاح البدء في مشاريع أكثر من واحد في الوقت نفسه. ولفت إلى أن الشركة كانت مطورًا ناشئًا في تلك المرحلة، وأن قدراتها التشغيلية لم تكن بأفضل حال، لكن توسع المشاريع مع الصندوق الثاني دفعها إلى تعزيز القدرة الإنشائية لذراعها التطويري في المقاولات.
الممارسة حتى اليوم
وعن استمرار نموذج الصندوق، أشار الشيخ الوليد إلى أن الممارسة لا تزال موجودة، موضحًا أن الشركة أصبحت لديها شريحة من المستثمرين “المخلصين” الذين يعكسون ثقة متراكمة، كما أشار إلى توجه إعادة الاستثمار داخل الشركة، بحيث بات جزء من التطوير يتم بقدرات «زوايا» نفسها عبر إعادة ضخ مواردها كمطور عقاري.
رقم العائد الأول
وبعد العودة إلى السؤال المتكرر حول نسبة العائد في البدايات، أوضح الشيخ الوليد أنه يفضل ذكر أرقام يكون شبه متأكد منها، لكنه قال إن الأرباح في البداية كانت تتعدى 50%، معتبرًا أنها كانت أرباحًا كبيرة للمستثمرين في تلك المرحلة، ومضيفًا أن بعض المشاريع حاليًا قد تقدم شيئًا من ذلك لكن ضمن استثناءات.
منظومة متكاملة
وأكد الشيخ الوليد أن «زوايا» ليست مطورًا يبيع شققًا ومحلات فقط، بل منظومة متكاملة في التطوير العقاري، موضحًا أن لدى الشركة ذراعًا في التصميم والاستشارات باسم «ليب»، وقد قامت «ليب» بتصميم أكثر من 500 مشروع عقاري متنوع لمستثمرين في القطاع الخاص وليس لـ«زوايا» فقط. وأضاف أن لدى الشركة ذراعًا آخر في المقاولات نفذ أكثر من 100 مشروع متنوع، شمل مدارس خاصة ومستشفيات ومشاريع سكنية وتجارية وتنموية، معتبرًا أن القدرة على تقديم خدمات متعددة تحت سقف واحد تمثل ميزة مهمة.
قيم لا تتبدل
وتناول الشيخ الوليد القيم التي تمسكت بها «زوايا» منذ البداية، مبينًا أن من أبرزها النزاهة، وأن العملاء يريدون النزاهة في المشروع والمشاريع التي يتم العمل عليها. كما أشار إلى أن العميل يستحق أن يتم تسليم مشروعه في الوقت المحدد، واصفًا تسليم المشاريع بأنه “خط أحمر”، ومؤكدًا أن التسليم قبل الموعد المحدد هو الهدف، بينما التسليم في الموعد هو الحد الأدنى المتوقع.
نقد التأخير الشائع
وتحدث الشيخ الوليد عن واقع التأخير في السوق لدى بعض المطورين، موضحًا أن التأخير لثلاثة أشهر أو ستة أشهر أو أكثر أصبح يُتعامل معه كأمر عادي لدى البعض، وأن ذلك يضر الاستثمار، لأن أي تأخير ينعكس على عائد المستثمر. وأضاف أن كثيرًا من المشترين يكون لديهم عقد إيجار في مكان آخر ينتهي مع موعد تسليم المشروع الجديد، وبالتالي فإن التأخير يخلق مشكلة مباشرة لهم.
كورونا لم توقف
وحول ما إذا كانت «زوايا» تأخرت في مشاريعها حتى خلال جائحة كورونا، أوضح الشيخ الوليد أن فترة كورونا كانت تحديًا كبيرًا، لكن الشركة نفذت مشاريعها وسلّمتها قبل الموعد المحدد حتى في تلك الفترة.
قصة تحدٍ إنشائي
وتناول الشيخ الوليد تجربة واجهتها الشركة في أحد المشاريع التي بيعت أثناء الإنشاء سكنيًا وتجاريًا، حين ظهرت مشكلة إنشائية غير متوقعة خلال التنفيذ، ولم تكن الشركة قد واجهتها من قبل رغم تنفيذ مشروع سابق في المكان ذاته. وأوضح أن المشكلة تعلقت بحفر القواعد وكثرة المياه المتدفقة من الأرض، وأن التدفق كان يظهر بشكل كبير ولا يتوقف وظل فترة طويلة، ما كان يمكن أن يؤثر على موعد التسليم.
طوارئ داخلية
وقال الشيخ الوليد إن الشركة عقدت اجتماع طوارئ داخلها وفعّلت ما يشبه حالة طوارئ لإيجاد حلول سريعة، وأن أحد الخيارات المطروحة كان إبلاغ المشترين بإمكانية تأخير التسليم، لكن الشركة أرادت وضع هذا الخيار في آخر القائمة. وأضاف أنها رأت أن الوقت لا يزال يسمح بمحاولة التغلب على المشكلة دون إثارة قلق المستثمرين أو المشترين، فقررت مضاعفة الجهد والعمل بوتيرة أسرع والتركيز على المشروع بدرجة أعلى.
حلول وتكلفة
وأشار الشيخ الوليد إلى أن حلولًا هندسية جرى اعتمادها للتعامل مع المياه، وأن ذلك تسبب كذلك في تأخير بعض جوانب المراحل الأخرى للمشروع، مع ارتفاع التكلفة بطبيعة الحال. وذكر أن الفكرة لم تكن نقل المياه لمكان آخر فقط، بل إيقاف التدفق من الأساس لأنه قد يؤثر على القواعد، قبل أن يؤكد أن المشروع تم تسليمه في الوقت المحدد، مع الإشارة إلى أن تقديرات التأخير كانت تتجاوز ربع سنة، وقد تمتد إلى ثلاثة أو أربعة أشهر.
أسباب التعثر
وتطرق الحوار إلى أسباب تأخر المشاريع في السوق، وجرى طرح قراءة ترى أن بعض المطورين يطورون مشاريع دون امتلاك سيولة كافية، فيعتمدون على مبيعات البيع على الخارطة لبناء المشروع، فتتأثر نسبة الإنجاز بمستوى المبيعات؛ فإذا ارتفعت المبيعات تسارع العمل، وإذا تراجعت خفت سرعة الإنجاز. وفي المقابل، أوضح الشيخ الوليد أن طريقة «زوايا» كانت واضحة منذ البداية، فأساس المشروع أن يكتمل سواء تم البيع أم لم يتم، معتبرًا أن مخاطرة عدم البيع تقع على المطور، لا على المشتري.
سيولة قبل التوسع
وأفاد الشيخ الوليد بأن «زوايا» تملك سيولة كافية لبناء المشروع بالكامل حتى لو كانت المبيعات صفرًا في البداية، وأن رأس المال لا يتم توزيعه على مشاريع أخرى إلا بعد الاطمئنان الكامل إلى أن البيع سيتم. وربط ذلك بمفهوم السمعة، معتبرًا أن المطور لا يمكنه أن يخاطر بسمعته، لأن السمعة والاستمرارية مرتبطتان بشكل لا يقبل التفريط.
التوسع يربك الأولويات
وأشار الشيخ الوليد إلى أن بعض المطورين قد يرون فرصًا استثمارية أخرى في أماكن مختلفة ويحاولون اغتنامها، فيدخلون في استثمار أو استثمارين آخرين، وحين لا يمضي المشروع الأول وفق التوقعات تبدأ سلسلة التأخير، ثم تتزعزع ثقة المستثمرين. وأكد أن المستثمر لا علاقة له باستثمارات المطور الأخرى، وأن ما يعنيه هو تسلم وحدته في الوقت المحدد.
جودة ترفع السعر
وتناول الشيخ الوليد جانب الجودة في التشطيبات، موضحًا أن الشركة لم تكن مستعدة للتنازل عن مستوى التشطيب، بل كانت تضيف وترفع من مستواه، حتى انعكس ذلك على الأسعار التي قد تُرى أعلى من مشاريع أخرى، لكنه رأى أن هذا السعر يدفعه المشتري وهو مطمئن إلى أن المشروع مصمم ومنفذ بجودة مدروسة دون تنازل.
الثقة تسبق العقد
وقال الشيخ الوليد إن تسليم المشاريع في الوقت المحدد، وقبل الموعد في كثير من الأحيان، يبني ثقة كبيرة حول الشركة، وأن الثقافة العمانية تعطي الثقة وزنًا كبيرًا. وأشار إلى أن هذه الثقة تجعل كثيرًا من المشترين يأتون بعقلية “أنا مشتري من زوايا”، ثم يحددون ما يناسبهم من خياراتها ومواقع مشاريعها، وأن توقيع العقد يصبح خطوة ثانوية لدى البعض بعد رؤية مشاريع سابقة على أرض الواقع.
وعي استثماري متغير
ولفت الشيخ الوليد إلى أن الوعي الاستثماري تغير بين قبل 16 عامًا واليوم، وأن المستثمر أصبح أكثر دراية، واطلع على مشاريع كثيرة، وصار يقارن بصورة أوسع. وذكر أن كثيرًا من المشترين للسكن يمكن اعتبارهم مستثمرين صغارًا لأنهم يشترون شققًا أو محلات ثم يؤجرونها، وأنهم يأتون اليوم وهم يعرفون ما يريدون، ويختارون بحسب التوزيع الجغرافي والتوجهات الشخصية مثل القرب من السكن أو العمل.
سقف واحد للخدمة
وتحدث الشيخ الوليد عن ميزة «زوايا» في تقديم الخدمات تحت سقف واحد وفي مبنى واحد بمقرها الرئيسي، موضحًا أن الشركة تقوم بدراسة المشروع هندسيًا وماليًا، ثم تحدد أنسب استخدام له سكنيًا أو تجاريًا أو مزيجًا بينهما، ثم تنفذه وتطوره وتديره. واعتبر أن وجود هذه المنظومة يقلل تشتيت المستثمر ويعطيه رؤية أوضح لاتخاذ القرار.
مسارات تطوير متعددة
وأوضح الشيخ الوليد أن «زوايا» تعمل بعدة طرق في التطوير العقاري، منها بيع الوحدات السكنية والتجارية، وقد يدخل صاحب الأرض كشريك وتقوم الشركة بالبناء، ومنها مسار يكون أقرب للخدمات حين يرغب صاحب الأرض بالاستثمار طويل المدى والاحتفاظ بالمشروع، فتتولى الشركة التنفيذ من الألف إلى الياء وتسليم المشروع وإدارته، دون أن تكون شريكًا في المشروع عادة.
مشاريع لا يعرفها الناس
وأشار الشيخ الوليد إلى أن جزءًا كبيرًا من أعمال «زوايا» لا يعرفه البعض، موضحًا أنه من بين أكثر من 100 مشروع نفذتها الشركة، يوجد جزء كبير تم وفق مسار تنفيذ وتسليم للمستثمرين الذين يحتفظون بالمشاريع، كما أن الشركة نفذت مشاريع متنوعة مثل مستشفيات ومدارس، ما منحها خبرة أوسع وتنوعًا أكبر داخل المنظومة.
فلترة المواقع أولًا
وفي الحديث عن اختيار المواقع، أوضح الشيخ الوليد أن الإجابة يمكن أن تبدأ من حجم الأراضي التي تصل للشركة ثم تُرفض، لأن “نسبة الرفض كبيرة”، بحسب وصفه. وأرجع ذلك إلى أن اختيار الموقع هو الضمان الأكبر لنجاح المشروع، وأن لدى الشركة معايير لا تريد المساس بها، من بينها أن يكون المشروع في بيئة نشطة سكنيًا وتجاريا، إضافة إلى خصائص الأرض مثل عدد الطوابق والارتدادات ونسب البناء التي تؤثر على جودة المخرجات. وذكر أن الشركة اختارت مواقع ناجحة منذ بدايات 2010 و2011 إلى درجة أن التوسع كان يتم أحيانًا بمحاولة اختيار أراضٍ قريبة من مشاريع سابقة ضمن السلاسل نفسها.
500 متر تكفي
وأوضح الشيخ الوليد أن الشركة تبدأ عادة من 500 متر مربع فأعلى، معتبرًا أن الأراضي السكنية التجارية بمساحة 500 متر يُستهان بها أحيانًا، بينما يمكن أن تنتج مشروعًا ممتازًا إذا صممت بشكل جيد. وأشار إلى أن زيادة مساحة الأرض تزيد المخاطرة لأن عدد الوحدات وتكلفة البناء يرتفعان، بينما يمكن لأرض 500 متر وبعدد طوابق مرتفع أن تخرج عددًا كبيرًا من الوحدات، مع الاستفادة من حلول تصميمية مثل البروزات لتحسين المساحات الداخلية.
فصل المداخل والمصاعد
وتطرق الشيخ الوليد إلى تطوير نماذج المزج بين المكاتب والسكن، موضحًا أنهم نفذوا نماذج متعددة؛ مرة بجعل أول طابقين مكاتب ثم سكني، ومرة بتوزيع الاستخدامات على الطوابق مع تخصيص مداخل ومخارج ومصاعد منفصلة، معتبرًا أن المطور الذي يريد تحسين الجودة ينبغي أن يراجع مخرجاته ويتعلم منها ويتطور مع المشروع الثاني والثالث وما بعدهما.
حسب الفئة والموقع
وأكد الشيخ الوليد أن اختلاف المواقع يفرض اختلافًا في التوجهات التشطيبية والفئات المستهدفة، مشيرًا إلى أن مشاريع مدينة السلطان قابوس قد تتطلب خيارات تشطيب أعلى تتماشى مع المنطقة، مع الحفاظ على جودة البناء كقاعدة ثابتة في جميع المشاريع، وأن الشركة تستمع لملاحظات العملاء وتتعامل معها كجزء من التحديات التي تساعد المطور على التكيف مع تغير طلبات المشترين.
غرفتان الأكثر طلبًا
وعن التوجه العام للشقق، أشار الشيخ الوليد إلى أن شقق غرفتي نوم وملاحقها هي الأكثر ملاءمة للسوق، لأنها تناسب العائلة، كما تناسب المقبل على الزواج أو الذي يخطط للمستقبل، موضحًا أن الشركة تحاول خلق مزيج بين غرفة نوم وثلاث غرف، مع الحفاظ على التوازن المالي للمشروع بحسب تصميم الطابق وطبيعة المنطقة.
ميزة ما قبل الإعلان
وأوضح الشيخ الوليد أن توقيت الشراء يؤثر على الأسعار، مبينًا أن الشركة تمنح قاعدة عملائها أولوية الشراء قبل التدشين الرسمي لأي مشروع، وأن السعر في هذه المرحلة يكون أقل من سعر الإعلان الرسمي، ما يجعل العملاء يعودون للشراء مرة أخرى، كما يمنحهم فرصة أفضل للاستثمار وإعادة البيع لاحقًا إذا أرادوا.
التسويق بتوازن
وقال الشيخ الوليد إن التسويق اليوم أصبح رقميًا وأكثر ارتباطًا بوسائل التواصل الاجتماعي، لكنه رأى أن كثرة التسويق قد تخلق أثرًا عكسيًا و“نوعًا من الشك”، لذلك تتبع الشركة توازنًا في التسويق مع تجربة الأساليب الجديدة بما يساعد على الوصول إلى الشرائح المناسبة للمشاريع، وبما يتناسب مع توزيعها الجغرافي.
فريق مبيعات داخلي
وأشار الشيخ الوليد إلى أن لدى «زوايا» فريق مبيعات قوي، وأن المشاريع تُباع بسرعة على الخارطة، ما يقلل الحاجة لوجود وسطاء بصورة كبيرة، مع وجود عدد محدود من الوسطاء المعتمدين. وأضاف أن الشركة تفضّل أن تُنقل المعلومات عبر فريق مدرب لتجنب وعود قد تُفهم بطريقة خاطئة، مشيرًا إلى أن طبيعة التواصل مع العملاء قد تحمل وعودًا لا تريد الشركة أن تصل بصورة غير دقيقة.
ITC خارج التركيز
وأوضح الشيخ الوليد أن الشركة لم تعمل على مشاريع المجمعات السياحية المتكاملة ITC لأنها فضلت التركيز على السوق العماني، مع الإشارة إلى أنها لم تتحصل على فرصة آمنت بها في ذلك المسار رغم محاولات، لكنها تظل منفتحة على مشاريع ITC مستقبلًا.
تجربة غلا والاسترجاع
وتحدث الشيخ الوليد عن تجربة في غلا حصلت فيها موافقة على منح ميزة حق الانتفاع للأجانب، وأن الشركة استثمرت في مشروع من هذا النوع وباعت لعدد من الأجانب، ثم طلبت الوزارة من المطورين التراجع بعد أن تم البيع. وذكر أن «زوايا» اتخذت قرارًا سريعًا بإرجاع الأموال والمبالغ الاستثمارية للمستثمرين الأجانب، معتبرًا أنهم طرف “مظلوم” لأنه وثق بالقرار المعلن وبفتح البيع، فآثرت الشركة حماية هذا الطرف وإغلاق الملف بهذا المسار.
استرجاع رأس المال
وفي نقاش حول استرجاع رأس المال عند شراء شقة بهدف التأجير، طُرحت تقديرات ترى أن المتوسط كان نحو عشر سنوات في فترات انتعاش السوق، بينما قد يتراوح اليوم بين 12 و13 سنة مع تراجع الانتعاش وزيادة العرض وضعف القوة الشرائية مقارنة بفترات سابقة. وأبدى الشيخ الوليد اتفاقه مع هذا التقدير، معتبرًا أن المدى قد يمتد إجمالًا بين 10 و15 سنة بحسب الظروف.
جمعية الملاك أولًا
وفي جانب جمعية الملاك، أوضح الشيخ الوليد أن التسليم يتم لجمعية الملاك وفق ما يقرره القانون، وأن الجمعية تختار شركة إدارة وصيانة، وقد تطلب توصيات من المطور، وتُطرح عروض من شركات متعددة ثم يتم الاختيار بقرار جماعي من الرئيس ونائبه والأعضاء مع إبلاغ الملاك. وذكر أن «زوايا» تتولى الإدارة في الفترة الأولى عادة من سنة إلى سنتين، ثم يجري اختيار الجمعية قبل انتهاء تلك الفترة بثلاثة إلى ستة أشهر لتكون على دراية بالانتقال والتحضير.
رسوم واضحة بالعقد
وأوضح الشيخ الوليد أن الشركة تبيّن للملاك قيمة الرسوم السنوية أثناء توقيع عقد البيع قبل التسليم، مع توضيح طريقة الدفع إن كانت شهرية أو ربع سنوية أو سنوية، ووجود مرونة في الدفع. وفي الوقت ذاته أشار إلى أن الرسوم قد ترتفع أو تنخفض لاحقًا بحسب حجم الخدمات والمرافق المشتركة في المشاريع الكبيرة، لأن زيادة الخدمات تعني ارتفاع رسوم الإدارة والصيانة، وقد تكتشف الجمعية أو شركة التشغيل أن الأرقام الأولية لا تكفي فتُعدل بناء على ذلك.
قانون التنظيم العقاري
ووصف الشيخ الوليد قانون تنظيم النشاط العقاري بأنه مبادرة ممتازة من وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، معتبرًا أن المجال العقاري يحتاج إلى وضوح ودقة لترتيب أعمال المطورين وحماية المستثمرين والمشترين من التعثرات والمشاريع غير المنظمة. وأضاف اقتراحًا يرى أهمية تصنيف المطورين العقاريين إلى درجات وفق القدرة التشغيلية والإنشائية، وعدد المشاريع، والالتزام بالتسليم في الوقت المحدد، معتبرًا أن هذا التصنيف إذا طُبق بعدالة سيرفع جودة السوق وينظمها بصورة أفضل.
حساب الضمان العقاري
وأشار الشيخ الوليد إلى أن الشركة من أكثر الجهات سعادة بتطبيق حساب الضمان العقاري، معتبرًا أنه يمثل حماية للمستثمرين من التعثر والتأخر، كما أنه مفيد للمطورين الملتزمين بالتسليم لأنهم أساسًا يحافظون على التسليم قبل الموعد المحدد، ويرى أن وجود الضمان يجعل المطورين المتأخرين يراجعون ملفاتهم بصورة أفضل.
ارتفاعات ومشاريع تجارية
وتحدث الشيخ الوليد عن الطوابق في مشاريع الشركة، مشيرًا إلى أنهم وصلوا إلى 11 طابقًا، بينما تكون الطوابق عادة ستة فصاعدًا في مشاريعهم السكنية التجارية، مع استثناءات في المشاريع التجارية ذات الدور الواحد. كما ذكر مشروع «سوق عامر» في منطقة المعبيلة خلف الجامعة الألمانية، قرب نستو، مع الإشارة إلى أن المنطقة تشهد توسعًا تجاريًا، وأن المشروع يضم أكثر من 150 محلًا، وأن بيع أكثر من 50% منه تم بمجرد إبلاغ العملاء قبل الإعلان الرسمي.
وختم الشيخ الوليد الكندي بأن التطوير العقاري ليس مجرد مبانٍ، بل بيئة يعيش فيها المجتمع لسنوات طويلة، ما يستدعي من المطورين بناء قيمة وجودة تضيف للمدن. ووجه رسالة للمستثمرين الراغبين في الاستثمار بالشقق والمحلات والمكاتب بأن يختاروا المطور أولًا قبل الدخول في تفاصيل المواصفات، لأن “جوهر الاستثمار” يرتبط بثبات المطور والتزامه، وإذا تأثر هذا الجوهر تأثر الاستثمار كله.
لمتابعة حلقة «الابن البار» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


