بدر الرحبي في «الابن البار»: «لا رقم لصاحب الطلب قبل العرض.. وفلترة الوسطاء خطوة لسوق أكثر ثقة»
الابن البار
الوصال ــ تحدّث بدر الرحبي صاحب منصة «دورلي» العقارية ضمن برنامج «الابن البار» الذي يقدّمه الإعلامي سالم العمري عبر إذاعة الوصال، وبمشاركة صانع المحتوى العقاري عبدالعزيز اليحمدي، عن فكرة المنصة ومسار تطورها، وما تستهدفه من تنظيم تجربة البحث عن العقار لصالح المشتري، مع بناء بيئة أكثر موثوقية للوسطاء والمستخدمين.
اسم من اللهجة العُمانية
وأوضح بدر الرحبي أن اسم «دورلي» جاء من اللهجة العُمانية المرتبطة بطريقة الحل نفسها، إذ يتكرر في الحياة اليومية طلب البحث بصيغة «دور لي» أرضًا أو بيتًا أو شقة أو محلًا في منطقة محددة وبسعر ومواصفات معينة، مشيرًا إلى أن الاسم بسيط وسهل الحفظ بالعربية والإنجليزية، ويعكس جوهر الخدمة التي تقدمها المنصة.
من واتساب إلى منصة
وبيّن أن «دورلي» انطلقت من سلوك المستخدم الواقعي في السوق، حيث كانت الطلبات تُدار في البداية بصورة يدوية عبر «واتساب»، ثم تطورت إلى «واتساب شاتبوت» لتلقي طلبات البحث، قبل أن تتوسع الخدمة بمنصة تُعيد ترتيب العلاقة بين الطرفين، بحيث يرفع العميل طلبه أولًا، ثم تصل الإشعارات إلى الوسطاء، ليبدأوا بإرسال عروضهم، وتتحول هذه العروض لاحقًا إلى العميل مباشرة.
قوة التفاوض للمشتري
وتناول الرحبي ما وصفه بنقطة القوة التي تمنحها المنصة لصاحب الطلب، حيث إن تعدد العروض التي تصل للمستخدم يساعده على المقارنة والتفاوض بصورة أفضل، مبينًا أن هذا الجانب قد يشكل تحديًا من زاوية أخرى لأنه يضغط على بعض منطق العرض التقليدي في السوق، لكنه في المقابل يتيح للمنصة قراءة اتجاهات الطلبات ورصد مناطق التركّز، ما يفتح بابًا لفهم الفرص العقارية وفق حركة الجمهور واهتماماته.
وسطاء موثّقون وآخرون
وأشار إلى أن المنصة تخدم فئتين أساسيتين: أصحاب الطلبات من المشترين أو المستأجرين، والوسطاء العقاريين، موضحًا أن عدد الوسطاء المسجلين تجاوز 230 وسيطًا، مع التفريق بين وسيط يمارس العمل بصورة غير احترافية كمصدر دخل إضافي، وبين وسيط محترف يحمل شهادة الوساطة أو البطاقة العقارية، حيث جرى تفعيل عملية توثيق للوسطاء المحترفين عبر رفع ما يثبت الترخيص، بحيث يظهر للمستخدم أنه يتعامل مع وسيط موثق، بما يرفع مستوى الموثوقية.
فلترة الطلبات أولًا
وأضاف أن «دورلي» تعاملت مع تحديات شائعة في السوق مثل الإعلانات والطلبات الوهمية عبر توثيق المستخدمين بخدمة التحقق عبر رمز (OTP) لضمان واقعية الأرقام، إلى جانب مراجعة الطلبات للتأكد من منطقية السعر والمواصفات مقارنة بمتوسطات السوق، مبينًا أن المنصة لا ترفع طلبًا غير واقعي للوسطاء، وفي حال كان الطلب بسعر منخفض جدًا بالنسبة للمنطقة أو غير منسجم مع المتاح، يتم توضيح ذلك للعميل ومراجعته لرفع السعر أو تعديل المواصفات قبل اعتماد الطلب.
إشعارات حسب التخصص
وفي سياق تنظيم تدفق الطلبات للوسطاء، أفاد الرحبي أن الوسيط يستطيع تحديد المناطق وأنواع العقارات التي يرغب في تلقي إشعاراتها، بما يمنع الإزعاج ويجعل الاستجابة أكثر احترافية، مضيفًا أن الوسيط المحترف عادة يركز على نطاق جغرافي محدد ونوع عقار بعينه بدل العشوائية، معتبرًا أن التخصص يرفع جودة الخدمة ويحد من الممارسات غير المنظمة.
استشارات بثلاث مسارات
وتطرق إلى إضافة «الاستشارات العقارية» ضمن خدمات «دورلي»، موضحًا أن المنصة صنّفت الاستشارات إلى ثلاثة مسارات رئيسة: استثمار عقاري، وشراء عقار شخصي، وبيع عقار، مع توجيه العميل للمستشار الأنسب وفق هدفه وميزانيته، مبينًا أن الاستشارة مدفوعة بمبلغ غير مرتفع قياسًا بحجم قرار الشراء.
جاهزية للقانون الجديد
وحول قانون تنظيم النشاط العقاري وما يرتبط بترخيص الوسطاء، أشار الرحبي إلى أن المنصة استعدت لهذا التوجه منذ البداية عبر تمييز الوسطاء الموثقين، موضحًا أن «دورلي» تواصلت مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني وأبدت جاهزيتها للاعتماد على بيانات الوسطاء المرخصين وتصفية غير المرخصين إذا تم تفعيل ذلك، بما يدعم سوقًا أكثر تنظيمًا ويحد من الأثر السلبي للوسطاء غير المحترفين.
حصرية تحمي العقار
وتناول الرحبي قضية «حرق العقار» عند نشره لدى عدة وسطاء، مبينًا أن تعدد الوساطة على العقار الواحد يفتح الباب لتفاوت الأسعار وتشوه الصورة، ويُدخل المالك في سلسلة معقدة من الوسطاء، بينما يرى أن الحل الأكثر أمانًا يتمثل في توقيع عقد حصرية مع وسيط أو مكتب معتمد لمدة معقولة، مقترحًا ثلاثة أشهر للعقار المنطقي.
خصوصية قبل التواصل
وحول آلية حماية صاحب الطلب من الإزعاج، أوضح الرحبي أن بيانات العميل لا تظهر للوسطاء عند رفع الطلب، إذ يظهر الطلب فقط دون رقم الهاتف، ولا تُتاح بيانات التواصل إلا للوسيط المرخص بعد أن يرسل عرضًا متكاملًا عبر المنصة، بينما يظل تواصل الوسطاء غير المرخصين محصورًا داخل المنصة عبر العروض دون الوصول المباشر لبيانات العميل.
طلب متزايد على الشقق
وتحدث الرحبي عن الطلب المتزايد على الشقق في محافظة مسقط، معتبرًا أن السيولة وتغير أنماط السكن أسهما في هذا التحول، مشيرًا إلى أن مناطق بوشر والخوض تسجل طلبًا أعلى بحكم قربها من مواقع العمل والخدمات.
جولة استثمار وشركاء
وفي جانب الاستثمار ونمو الشركات الناشئة، أوضح الرحبي أن «دورلي» مرت بمسار استثماري لدعم التطوير والتسويق، مبينًا أن التوسع يحتاج سيولة تتجاوز ما يغطي التشغيل اليومي، وأن الشركة أغلقت جولة استثمارية سابقة أسهمت في تطوير المنصة وتسويقها في مسقط وضواحيها، مع وجود مستثمرين ملائكيين بينهم مستثمر من سلطنة عُمان وشخصان من المملكة العربية السعودية.
كيف تُقيَّم المنصات
وتناول الرحبي معايير تقييم الشركات التقنية، مبينًا أن التقييم يرتبط بعوامل مثل نسبة الاستحواذ على السوق، وتعقيد التقنية التي تمتلكها، وقوة الفريق والخبرات بوصفها أصلًا رئيسًا في هذا النوع من الشركات.
نصيحة قبل الشراء
واختتم بدر الرحبي حديثه بتوجيه رسالة للمقبلين على شراء العقار، معتبرًا أن القرار لا ينبغي أن يكون مستعجلًا، وأن البداية تكون بتحديد الاحتياج الحقيقي والقدرة المالية، ثم الانتقال للبحث المنظم عن العقار المناسب، مؤكدًا أن الاستشارة العقارية خيار عملي لمن يخوض التجربة لأول مرة لأنها قد تجنب المشتري قرارًا مكلفًا وغير مناسب.
لمتابعة حلقة «الابن البار» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


