الوصال ــ روى هلال المحرزي مؤسس «ملتقى الخير» العقارية خلال حديثه في برنامج «الابن البار» أن بدايته الفعلية تعود إلى مرحلة 2009–2010، عندما كان يعود من منطقة «واحة الأحلام» (منتزه سابقًا قرب موقع «مسقط مول» لاحقًا)، وركب مع شخص لا يعرفه عرض عليه أن يتصل به إذا عرف من يريد بيع أو شراء. وأضاف أنه اتصل به مرة أو مرتين ثم ضاع الرقم، لكن التجربة فتحت له باب الاهتمام بالعقار.

جاء ذلك خلال الحلقة الثانية من برنامج «الابن البار» التي يقدمها الإعلامي سالم العمري بمشاركة صانع المحتوى العقاري عبدالعزيز اليحمدي عبر إذاعة الوصال، الذي يأتيكم من مقر «أمجاد القابضة» بمبنى السفينة في الغبرة.

أولى الأعمال

وأوضح أن بدايته كانت بعروض أراضٍ في مناطق مختلفة مثل مسندم وصحار وغيرها، ثم دخل لاحقًا في القروبات العقارية على «الواتس أب»، وذكر أن كثيرًا من الإعلانات كانت تُنسخ وتُرسل بصيغ مثل «طرف مباشر»، وأن المسألة كانت في كثير من الأحيان «توفيقًا» و«نصيبًا».

«بيت قديم» وخمسون ريالًا

وذكر المحرزي أن أول صفقة وساطة كانت بيع بيت قديم في قرية الخوخ، وأنه تمت عبر معرفة شخص من أهل المنطقة، وأن المقابل كان مبلغًا بسيطًا لا يتجاوز خمسين ريالًا.

وتحدث عن لقاء جمعه بمستثمر في مقهى في القرم (كان يُعرف سابقًا مثل Costa Coffee ثم Kaldi)، وذكر أنه انبهر ببطاقة عمل شفافة، ثم أشار إلى أن تجربة لاحقة تضمنت بيع «بناية» عندما كان في آخر سنة بالثانوية، ما مكّنه من شراء سيارة «هوندا سيفيك» مستعملة بمبلغ يقارب ألفين إلى ألفين وخمسمائة ريال، قبل حصوله على رخصة القيادة.

لماذا سُميت الشركة «ملتقى الخير»؟

وشرح المحرزي سبب اختيار اسم «ملتقى الخير»، موضحًا أن البعض انتقد الاسم باعتباره يوحي بأنه خيري، لكن الفكرة جاءت من «صفقة نظيفة وواضحة» لا غموض فيها؛ يجلس فيها البائع والمشتري على طاولة واحدة، ويعرف كل طرف المبلغ والنسبة منذ البداية. وأضاف أن شعار الشركة MK يشير إلى «الملتقى» و«الخير»، وأن اختيار رمز «برج خليفة» جاء باعتباره رمزًا للعمران العقاري عالميًا وإقليميًا.

العمولات: لماذا يرى أن البائع يتحمل «الوساطة»؟

وتناول المحرزي النقاش حول العمولات، موضحًا أن الممارسة السائدة في السوق كانت تجعل المشتري يتحمل عمولة الوسيط، وأنه كان يرى صعوبة في إقناع المشترين بدفع العمولة لأنهم يعتبرون أن الوسيط «خدم البائع». وذكر مثالًا بتشبيه سوق العقار بسوق السيارات، حيث يدفع صاحب السيارة رسوم المعرض بينما يدفع المشتري رسوم التنازل، معتبرًا أن توزيع الأعباء بصورة عادلة يقلل الضغط على طرف واحد.

التحول نحو مشاريع الـITC: العمولة لا تُضاف على السعر

وذكر المحرزي أنه عندما بدأ العمل في المجمعات السياحية المتكاملة، اكتشف أن المطورين هم من يدفعون عمولة الوسيط، وأن السعر يبقى ثابتًا للمشتري سواء اشتراه مباشرة أو عبر وسيط. وأوضح أن المطور يفضّل التعامل مع الوسطاء لأن إدارة آلاف المشترين مباشرة أمر مُرهق، بينما التعامل مع شركات محدودة يسهل الإجراءات.

تملك حر «يورث» وإقامة للأسرة

وشرح المحرزي مفهوم المشاريع السياحية المتكاملة في سلطنة عُمان، موضحًا أن التملك في عُمان «حر» ويخضع لنظام التوريث، وأنه يختلف عن أنظمة «حق الانتفاع» أو «التملك المحدود بزمن» في دول أخرى. وأشار إلى أن الإقامة تُمنح لمالك العقار وتشمل الزوجة والأبوين والأبناء، ولا تشمل الإخوة والأخوات.

استعرض المحرزي مجموعة من المشاريع، مشيرًا إلى «الموج مسقط» بوصفه من أقدم المشاريع، وذكر مشاريع أخرى: «مسقط هيلز»، «موريا» (السيف وحوانا صلالة)، «خليج مسقط»، «المدينة المستدامة»، «عائده»، «مدينة سلطان هيثم»، «مدينة السرية»، «داون تاون الخوير»، و«مشروع طلعت مصطفى» في الرمس، وغيرها مما ورد على لسانه في الحلقة.

الإقبال في الربع الأخير من 2025: عرب أكثر

وذكر المحرزي أن الربع الأخير من عام 2025 شهد ارتفاعًا في مشتريات القادمين من بلدان عربية، وأن الحملات الترويجية لمشاريع كبيرة ساهمت في تعريف العالم بعُمان، ما جعل المطورين «شركاء في النجاح» لأن المشتري قد يبدأ بمشروع ثم ينتقل لمشروع آخر وفق ذوقه واحتياجاته.

الإقامة الذهبية: قرار سبتمبر 2025

وأوضح المحرزي أن الإقامة نوعان: غير ذهبية وذهبية، وأن غير الذهبية تختلف في مدة التجديد بحسب حالة العقار (قيد الإنشاء أو جاهز بملكية). وذكر أن قرارًا صدر في سبتمبر 2025 خفّض الحد الأدنى للإقامة الذهبية من 500 ألف إلى 200 ألف ريال، ما أدى إلى تحريك الطلب على عقارات تقع في حدود هذا الرقم، وأضاف أن مجموع الأملاك إذا بلغ 200 ألف ريال يمنح الإقامة الذهبية لمدة 10 سنوات قابلة للتجديد.

من يشتري؟ «للعيش» قبل الاستثمار

وقال المحرزي إن كثيرًا من المشترين يشترون بهدف العيش والاستقرار في السلطنة، وأن الأمان والهدوء وسلاسة الحركة عوامل جاذبة، إلى جانب أن سعر المتر في عُمان أقل من مدن عالمية كثيرة. وذكر أن بعض الأسر تقيم في عُمان بينما يعمل رب الأسرة في الإمارات ويعود بشكل متكرر.

كيف تصل الشركة للمستثمرين؟

وشرح المحرزي أن «ملتقى الخير» تعتمد على أدوات تقنية واستهداف السوق، وأن لديها موقعًا بأربع لغات (العربية والإنجليزية والروسية والفارسية)، وفريقًا يتحدث هذه اللغات، بالإضافة إلى علاقات في دبي ومعرفة بالأسواق الأكثر شراءً، وذكر أنهم شاركوا في معارض خارجية للترويج وبناء العلاقات، وأن خطط عام 2026 تشمل المشاركة في معرض بالكويت.

قصص من السوق

وسرد المحرزي قصة وصفها بالسعيدة عن مستثمر عراقي احتاج إلى «عدم ممانعة» (NoC) لتأسيس سجل تجاري باسمه بعد تغيير القوانين في 2021، وأن تدخلًا اجتماعيًا حل الإشكال بسرعة. كما أورد قصة مؤلمة لطبيبة عملت في قسم مرضى السرطان أحبت عُمان واشترت عقارًا ثم اضطرتها فرصة عمل في دولة أخرى إلى بيع العقار، مع استمرار تعلقها بامتلاك جزء في عُمان.

ورفض المحرزي تعميم فكرة أن المتقاعدين لا يصرفون كثيرًا، مقدمًا مثالًا عن مستثمر ثري اشترى عقارات متعددة، وذكر أنه أنفق في جوانب أخرى مثل السيارات والتسوق والتنقل والسفر، معتبرًا أن وجود هذه الفئات قد يحرك الاقتصاد.

العمانيون وإعادة البيع

وأوضح المحرزي أن العمانيين أصبحوا يشترون بكثافة في بعض المشاريع، وأن بعض الطروحات شهدت ـ بحسب طرحه ـ عددًا كبيرًا من الشيكات مقابل وحدات محدودة، ما يعكس قوة الطلب. كما تحدث عن نماذج لإعادة البيع تحقق عوائد مرتفعة على رأس المال المدفوع عندما يتم البيع قبل استحقاق الدفعة التالية، لكنه حذر من المخاطرة لمن لا يملك القدرة على إكمال الالتزامات في حال تراجع السوق.

رسوم الخدمات

وشرح المحرزي أن رسوم الخدمات تغطي الأمن على مدار الساعة، وصيانة الحدائق والمرافق، وتشغيل المسابح والصالات والخدمات المشتركة، وذكر مثالًا أن صيانة مسبح خاص قد تكلف شهريًا مبالغ قريبة من تكلفة الرسوم المشتركة، معتبرًا أن الرسوم تمثل «مساهمة» للحصول على مستوى خدمات أعلى وبيئة منظمة.

تحديات: التأشيرات ومدة الموافقة الأمنية

وتطرق المحرزي إلى تحديات تتعلق بتأشيرات الدخول لبعض الجنسيات رغم رغبتهم في الاستثمار، مما قد يعطل صفقات حتى بعد دفع عربون. كما أشار إلى «الموافقة الأمنية» مبينًا أن المشكلة ليست في المبدأ بل في مدة الإجراء، لافتًا إلى أنها تحسنت مقارنة بالسابق.

رسالة للشباب: «أدخلوا أموال العالم إلى عُمان»

وختم المحرزي برسالة للشباب العُماني، اعتبر فيها أن القطاع العقاري يحمل خيرًا واسعًا، وأن الهدف الأسمى يتمثل في استقطاب الأموال إلى السلطنة عبر تسويق مزايا العيش والاستقرار، مشيرًا إلى أن المشترين من الخارج لا يأتون فقط لشراء عقار بل قد يأتون بأعمالهم واستثماراتهم وشركاتهم بما يعزز الاقتصاد ويوفر فرصًا.

لمتابعة حلقة «الابن البار» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو