هناء مهدي في «الابن البار»: نجاح جمعيات الملاك يبدأ من الوعي والشفافية والاستماع الحقيقي لمشكلات الملاك
الابن البار
الوصال ــ قدّمت هناء مهدي، مديرة الاستشارات والإدارة العقارية في شركة «نايا للاستشارات والإدارة العقارية»، قراءة عملية لهذا القطاع، موضحة طبيعة جمعية الملاك، والفروقات بينها وبين إدارة المباني، وآليات احتساب الرسوم، وأهمية الشفافية في التعامل مع الملاك، إلى جانب التحديات اليومية التي تواجه الإدارة، وكيف يمكن تحويل المبنى من عبء متراكم إلى أصل عقاري أكثر استقرارًا وقيمة.
جاء ذلك في حديثها خلال برنامج «الابن البار» مع صانع المحتوى العقاري عبدالعزيز اليحمدي عبر إذاعة الوصال الذي تناول ملف جمعيات الملاك في حلقته السابعة.
جمعية الملاك كيان قانوني
أوضحت هناء مهدي أن نظام جمعية الملاك يمثل كيانًا قانونيًّا يضم جميع ملاك الوحدات السكنية داخل المبنى الواحد، ويهدف إلى تنظيم العلاقة بينهم، وإدارة المرافق المشتركة، والإشراف على الصيانة العامة وكل ما يتعلق بالأجزاء التي يستخدمها الجميع. وبيّنت أن المالك حين يشتري شقة في مبنى مشترك قد يركز على حدود وحدته فقط، لكنه في الواقع يدخل ضمن منظومة أوسع تتصل بالممرات والمصاعد والمواقف والخدمات والأنظمة العامة.
وأضافت أن أهمية جمعية الملاك تكمن في كونها الجهة التي تضمن استمرار هذه المرافق في العمل، وتحافظ على كفاءة المبنى وسلامته، لأن إهمال الصيانة أو غياب الإدارة المنظمة لا ينعكس فقط على الراحة اليومية للسكان، بل يتسبب تدريجيًّا في تراجع قيمة العقار نفسه، سواء من ناحية السكن أو من ناحية الاستثمار.
الرسوم لحماية الأصل العقاري
وأشارت إلى أن كثيرًا من الناس ينظرون إلى رسوم جمعية الملاك باعتبارها عبئًا إضافيًّا فقط، بينما هي في حقيقتها أداة لحماية الأصل العقاري الذي اشترى فيه المالك واستثمر أمواله. فهذه الرسوم، بحسب ما أوضحت، لا تُفرض لمجرد التحصيل، وإنما لتغطية الخدمات والصيانة والعناية التي تمنع المبنى من التدهور وتحافظ على قيمته على المدى الطويل.
وأكدت أن المالك إذا أهمل هذا الجانب أو تعاطى معه بوصفه أمرًا ثانويًّا، فقد يجد نفسه بعد سنوات أمام عقار فقد جزءًا من قيمته أو أصبح أقل جاذبية في السوق، فقط لأن المرافق المشتركة لم تكن تدار بصورة صحيحة.
الفرق بين إدارة المباني وجمعيات الملاك
وتطرقت هناء مهدي إلى الفرق بين إدارة المباني وإدارة جمعيات الملاك، موضحة أن إدارة المبنى تكون عادة لصالح مالك واحد يملك كامل العقار، وعندها تكون القرارات مرتبطة بجهة واحدة فقط، وهو ما يجعل الإدارة أكثر سهولة وانسيابية. أما إدارة جمعيات الملاك فهي تتعامل مع أكثر من مالك، وبالتالي فإنها تحتاج إلى آلية مختلفة في اتخاذ القرار والتواصل والتنفيذ، لأن أي خطوة فيها ترتبط بمصالح متعددة ووجهات نظر متفاوتة.
وبيّنت أن إدارة المبنى في هذه الحالة لا تتوقف عند حدود المرافق المشتركة فقط، بل قد تمتد إلى داخل الوحدات نفسها إذا كانت ملكيتها تعود إلى جهة واحدة، في حين أن جمعية الملاك تركّز على كل ما هو عام ومشترك، لأن كل وحدة في هذه الحالة تكون مملوكة لشخص مختلف.
كيف تُحدد الرسوم؟
وفي ما يتعلق بالرسوم، شرحت هناء مهدي أن الأمر لا يخضع لمبلغ ثابت أو رقم موحد، وإنما يبدأ أولًا بفهم طبيعة المبنى، وعدد وحداته، ونوعية الخدمات الموجودة فيه، وما إذا كان يضم مرافق إضافية مثل المسابح أو الصالات الرياضية أو الخدمات الأخرى، ثم يُبنى على ذلك تصور واضح للميزانية السنوية.
وأضافت أن الشركة حين تتولى أي مبنى تبدأ بالجلوس مع الملاك لمعرفة ما يريدونه فعلًا، لأن هناك فرقًا بين مبنى يحتاج فقط إلى تشغيل أساسي وصيانة دورية، وبين مبنى يريد أصحابه تطويره ورفع قيمته وإضافة خدمات جديدة إليه. ومن هنا تأتي الميزانية بناء على الواقع والرغبة والإمكانات.
وأوضحت أيضًا أن احتساب الرسوم في السلطنة يتم غالبًا بطريقتين، إما بحسب المساحة بالمتر المربع، أو بحسب عدد الغرف، مشيرة إلى أن بعض المباني التي يكون فيها الملاك متفاهمين قد تختار صيغة مبسطة مثل توزيع الرسوم وفق نوع الوحدة، أما إذا كان هناك اختلاف أو غياب توافق، فيُرجع الأمر إلى المتر المربع بوصفه الأساس الأدق.
السكني والتجاري ليسا سواء
وتوقفت عند نقطة التباين بين الوحدات السكنية والوحدات التجارية داخل المبنى الواحد، موضحة أن من الإنصاف ألا تُعامل كلها بالطريقة نفسها، لأن بعض المحلات التجارية، مثلًا، لا تستخدم المصاعد أو الصالات أو المسابح أو كثيرًا من المرافق الداخلية، وبالتالي فإن نظرتها للرسوم تختلف بطبيعة الحال عن نظرة المالك السكني.
وبيّنت أن هذا الملف يظل من أكثر الملفات التي تشهد اختلافًا في وجهات النظر، لكن منطق العدالة، بحسب وصفها، يقتضي النظر إلى طبيعة الاستخدام الفعلي لكل نوع من الوحدات، وعدم تحميل الجميع الالتزامات نفسها بطريقة جامدة لا تراعي الواقع.
أتعاب المدير
وفي حديثها عن أتعاب مدير الجمعية، أوضحت أن مدير جمعية الملاك يتقاضى أتعابًا مقابل المهام الكثيرة التي يقوم بها في الإدارة والمتابعة والتنسيق والإشراف المالي والتشغيلي، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن هذه الأتعاب لا ينبغي أن تُحدد بصورة اعتباطية أو مبالغ فيها.
وقالت إن الشركة تنظر إلى هذا الجانب بحذر، ولا تضع الأتعاب في مقدمة الأولويات عند استلام أي مبنى، بل تبدأ أولًا بفهم وضع المبنى واحتياجاته وميزانيته، ثم تحدد ما يمكن أن يتحمله من دون خلق عبء جديد على الملاك. وأضافت أن بعض المباني تحتاج في سنتها الأولى إلى تركيز كامل على الإنقاذ والمعالجة وإعادة التنظيم، ولذلك لا يكون الاهتمام بأتعاب الإدارة في مقدمة ما يُطرح.
وأشارت إلى أن من الأمور التي لفتت انتباهها في السوق وجود بعض الأرقام المبالغ فيها التي تُطلب أحيانًا من بعض مديري الجمعيات، سواء من أفراد أو جهات، وهو ما ترى أنه يحتاج إلى مزيد من التنظيم، بحيث تكون هناك حدود منطقية وواضحة تراعي عدد الشقق، وطبيعة المبنى، وحجم الميزانية، ونوعية العمل المطلوب.
الإدارة ليست تحصيلًا فقط
وأكدت هناء مهدي أن مهمة مدير جمعية الملاك أوسع بكثير من مجرد تحصيل الرسوم أو التوقيع مع شركات المصاعد والتنظيف، لأن الواقع اليومي يكشف حجمًا كبيرًا من التفاصيل والتحديات التي تحتاج إلى صبر وخبرة وتنظيم. وأوضحت أن أبسط مهمة، وهي تحصيل المبالغ، قد تأخذ وقتًا وجهدًا كبيرين، لأن المبنى قد يضم عشرات أو مئات الملاك، ولكل منهم ظروفه وأسئلته وملاحظاته.
وبيّنت أن الشركة في بعض الحالات لا تبدأ أصلاً بطلب الدفع، بل تبدأ بالاتصال للتعريف بنفسها وسماع الملاحظات وفهم المشكلات الموجودة، لأن بناء العلاقة الصحيحة من البداية أهم من تحصيل مبلغ سريع في لحظة أولى.
الاستماع قبل المطالبة
ومن هذا المنطلق، أوضحت أن كثيرًا من الملاك الذين يتأخرون عن الدفع لا يكون السبب عندهم مجرد رفض أو تعنت، بل شعور بأن أحدًا لم يسمعهم من قبل، أو أن شكواهم القديمة لم تجد استجابة. ولذلك قالت إن أول اتصال مع المالك قد يستغرق وقتًا طويلًا، ليس من أجل مطالبته، وإنما من أجل الاستماع إليه وبناء جسر ثقة معه.
وأضافت أن كثيرين قد يستغربون من هذا الأسلوب أو يرونه مرهقًا، لكن النتيجة النهائية تثبت أهميته، لأن المالك إذا شعر أن هناك من يفهم مشكلته ويأخذها بجدية، فإنه يكون أكثر استعدادًا للتعاون والسداد والدخول في علاقة إيجابية مع الإدارة.
مشكلة ثلاث سنوات حلت بخمس ريالات
وسردت هناء مهدي واحدة من الوقائع التي عاشتها الشركة، موضحة أن إحدى المالكات في أحد المباني امتنعت عن السداد لثلاث سنوات كاملة، بسبب مشكلة كانت تراها جوهرية ولم تجد من يتعامل معها. وكانت معاناتها، كما قالت، تتمثل في صوت مزعج صادر من فلاتر المسبح القريبة من شقتها، حيث كانت الوحدة مطلة مباشرة على هذه المنطقة.
وأضافت أن المالكـة قالت لهم بوضوح إنها لا ترفض الدفع من حيث المبدأ، لكنها لم تكن تجد من يسمعها أو يحل لها المشكلة، ولذلك قررت التوقف عن السداد. وبيّنت أن الشركة تعاملت مع الشكوى بصورة مختلفة، إذ جرى استدعاء فني للكشف على مصدر الصوت، وتبين لاحقًا أن المشكلة كلها مرتبطة بفتحة في نظام المسبح، وأن علاجها كان أبسط كثيرًا مما تخيل الجميع.
وأوضحت أن الحل لم يكلف أكثر من خمسة ريالات تقريبًا، حيث تم تركيب غطاء بسيط على الفتحة المسببة للصوت، فانتهت المشكلة. وبعدها مباشرة عادت المالكة وسددت جميع المبالغ المتراكمة عليها. واعتبرت أن هذه الحادثة تختصر كثيرًا من مشاكل السوق، لأن القضية في كثير من الأحيان ليست في الرسوم بحد ذاتها، بل في غياب الإصغاء الجاد للمشكلة.
البناية التي تغيّرت صورتها
كما تحدثت عن أحد المباني التي تولت الشركة إدارتها، وكان يواجه وضعًا صعبًا على مستويات متعددة، من بينها ضعف الخدمات، وارتفاع الكلف التشغيلية، وتراجع جاذبية المبنى، ووصول الإيجارات إلى مستويات منخفضة لا تتناسب مع موقعه ومواصفاته.
وقالت إن أول ما قامت به الشركة في مثل هذه الحالات هو معالجة نقاط الهدر والنزف، مثل تحويل بعض الأنظمة المكلفة إلى حلول أوفر، وضبط استهلاك الكهرباء، وإدخال حساسات للإضاءة، ومراجعة تكاليف التشغيل، والعمل على مشاريع ذات أثر مباشر، مثل ربط المبنى بشبكة الصرف الصحي بدل الاعتماد على حلول مؤقتة مكلفة.
وأضافت أن هذه الخطوات لا تكون ظاهرة دائمًا من الخارج، لكنها مهمة جدًا لأنها تخلق فائضًا ماليًّا يمكن البناء عليه لاحقًا في التطوير، من غير أن تتحول الجمعية إلى عبء إضافي على الملاك. وبعد ذلك تبدأ مرحلة التحسينات الظاهرة التي يراها الناس ويشعر بها السكان والمستأجرون.
التطوير يرفع القيمة
وأشارت إلى أن أحد أبرز آثار الإدارة الجيدة يتمثل في انعكاسها على قيمة العقار نفسها، سواء في البيع أو الإيجار. وذكرت أن أحد المباني الذي كانت إيجارات بعض وحداته منخفضة جدًا، شهد لاحقًا ارتفاعًا واضحًا في مستويات الإقبال، بعد تحسين الخدمات والأنظمة الأمنية والمداخل والمرافق.
وذكرت حالة لمستأجر وافق على دفع إيجار أعلى من المعتاد لأنه رأى بعينه التنظيم الموجود في المبنى، ومستوى الأمان، والكاميرات، ونظام الدخول، وشعر بأن ما سيحصل عليه يبرر هذا السعر. ولفتت إلى أن بعض الملاك الذين كانوا سابقًا يائسين من عقاراتهم أو راغبين في بيعها بخسارة، بدؤوا يغيرون موقفهم بعد أن لمسوا هذا التحسن.
الشفافية المالية ضرورة
وشددت هناء مهدي على أهمية الشفافية المالية، معتبرة أنها من أهم عوامل نجاح أي جمعية ملاك. وأكدت أن من حق المالك أن يعرف أين تذهب أمواله، وأن يطلع على الميزانية والمصروفات وأوجه الإنفاق، وأن أي إدارة تتعامل مع هذه الأمور بغموض أو منطق الإغلاق تخلق توترًا غير ضروري مع الملاك.
وأضافت أن الشركة تحرص على إعداد ميزانية واضحة، وعلى تزويد الملاك بتقارير دورية، بعضها كل ثلاثة أشهر، وإتاحة المجال لهم للاطلاع على الفواتير والتفاصيل إذا أرادوا ذلك. وأوضحت أن بعض المباني تتطور فيها العلاقة مع الوقت إلى درجة كبيرة من الثقة، لكن هذا لا يعني إغلاق الباب أمام المعلومة، بل العكس، لأن الشفافية هي التي بنت هذه الثقة أصلًا.
الاجتماعات ليست شكلية
ودعت هناء مهدي الملاك إلى حضور الاجتماعات وعدم التعامل معها بوصفها أمرًا شكليًّا، لأن القرارات الأساسية المتعلقة بالمبنى، سواء في الميزانية أو التطوير أو اختيار الأولويات، تُتخذ غالبًا في هذه الاجتماعات. وقالت إن كثيرًا من الملاك يبتعدون أو يتغيبون، ثم يعودون لاحقًا للتساؤل أو الاعتراض، مع أن مشاركتهم من البداية كانت ستمنحهم صوتًا وتأثيرًا حقيقيًّا.
وأوضحت أن من يملك وحدة في مبنى مشترك لا ينبغي أن يتعامل مع هذا الملف ببرود أو باعتباره شأنًا خارجيًّا، لأن العقار الذي دفع فيه مبلغًا كبيرًا يحتاج إلى حضور ومتابعة، ولا يمكن أن يترك لمجرد التوقع بأن الأمور ستسير وحدها.
القانون الجديد أوضح الأدوار
وفي حديثها عن التحديثات المرتبطة بقانون التنظيم العقاري، رأت هناء مهدي أن ما جاء في اللوائح الأخيرة يمثل خطوة مهمة في توضيح الأدوار والمسؤوليات. وأشارت إلى أن من الجوانب الإيجابية في التنظيم الجديد أنه صار أكثر وضوحًا من حيث تحديد ما على المالك وما على الإدارة، وما الذي يترتب في حال الإخلال بالالتزامات.
كما رأت أن النصوص التي تتعامل بجدية مع الامتناع عن السداد تسهم في تعزيز الانضباط، على أن يُفهم هذا الأمر في إطاره الصحيح، أي بوصفه ضمانة لحقوق الجميع، لا مجرد أداة تهديد. وأكدت في المقابل أن على الإدارة أيضًا أن تكون على قدر المسؤولية، لأن القانون حين يعطيها صلاحيات فإنه يتوقع منها في الوقت نفسه حسن الإدارة والوضوح والكفاءة.
رسائل للمشترين والمطورين
وفي توصياتها، دعت هناء مهدي كل شخص يفكر في شراء شقة إلى أن يطّلع قبل الإقدام على الشراء على نظام جمعيات الملاك واللوائح المتعلقة به، وأن يسأل بوضوح عن الرسوم، والخدمات، والشركة التي ستتولى الإدارة، ومن هو الشخص الذي سيدير الجمعية. واعتبرت أن هذه الأسئلة لا تقل أهمية عن مساحة الشقة أو موقعها أو تشطيبها.
أما للملاك، فدعتهم إلى عدم إهمال التفاصيل المرتبطة بإدارة المبنى، والمشاركة في الاجتماعات، والتفاعل مع ما يُطرح، لأن صمت المالك أو انسحابه لا يفيده في النهاية. وللمطورين، أكدت أن اختيار شركة إدارة فعالة ومحترفة أمر أساسي، لأن سمعة المطور تبقى مرتبطة بالمبنى حتى بعد بيع الوحدات، وجودة الإدارة تنعكس على صورته وثقة الناس بمشاريعه المقبلة.
العقار يحتاج من يرعاه
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن العقار لا يحافظ على نفسه من تلقاء ذاته، بل يحتاج إلى من يرعاه ويتابعه ويدير تفاصيله، وأن جمعية الملاك، إذا أُديرت بصورة صحيحة، تتحول من مجرد جهة لتحصيل الرسوم إلى أداة حقيقية لحماية الاستثمار، وتحسين جودة الحياة داخل المبنى، ورفع القيمة السوقية للعقار.
وقالت إن ما يحتاجه السوق اليوم هو مزيد من الوعي بهذا الجانب، لأن كثيرًا من المشكلات لا تبدأ من نقص المال، بل من نقص الفهم، وأن الإدارة الجيدة لا تصنع فقط مبنى منظمًا، بل تصنع بيئة سكنية واستثمارية أكثر استقرارًا وثقة.
لمتابعة حلقة «الابن البار» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


