الوصال ــ قدّم مُعرك مدير العمليات والتشغيل في منصة «Propgo» قراءة لتجربة المنصة وخدماتها في السوق العقاري، وما تتيحه من حلول رقمية تربط البائع بالمشتري، وتختصر إجراءات التثمين وتطوير الخدمات المساندة.

جاء ذلك ضمن حديثه عبر برنامج «الابن البار»، الذي يقدّمه الإعلامي سالم العمري بمشاركة صانع المحتوى العقاري عبدالعزيز اليحمدي عبر إذاعة الوصال.

من «Golands» إلى «Propgo»

استهل مُعرك حديثه بالتعريف بالمنصة التي أوضح أنها كانت تحمل سابقًا اسم «Golands»، وأنها موجودة في السوق قرابة أربع سنوات. وذكر أن الانطلاقة كانت في عام 2022، وأن الفريق مستمر في تقديم حلول تقنية تخدم القطاع العقاري ضمن مسار «التقنية العقارية». وأوضح أن المنصة تحمل اليوم اسم «Propgo»، مشيرًا إلى أن «Golands» كانت أقرب في بدايتها إلى التركيز على الأراضي وعمليات تسويقها، ثم انتقلت إلى نطاق أشمل.

سوق يجمع البائع بالمشتري

وأوضح مُعرك أن المنصة تعمل كسوق إلكتروني يجمع بين المشترين والبائعين، مبينًا أنها تضم مختلف أنواع العقارات؛ من أراضٍ وشقق وفلل وغيرها، وتستهدف ربط من يبحث عن شراء أو استئجار عقار بمن يريد بيع عقاره أو تأجيره، بما يختصر الوقت ويجمع الخيارات في مكان واحد.

التثمين خلال ثوانٍ

وتطرق مُعرك إلى خدمة التثمين العقاري ضمن باقة الخدمات التي تقدمها «Propgo»، موضحًا أن المنصة دخلت في شراكات استراتيجية لتوفير حلول تثمين عبر الذكاء الاصطناعي، حيث يستطيع المستخدم – بحسب ما ذكر – تثمين عقاره خلال ثوانٍ معدودة عبر إدراج صورة «الكروكي» في التطبيق. وأشار إلى أن هذه الخدمة جاءت بالتعاون مع شركة «Value AI»، ضمن توجه لإتاحة أدوات أكثر سرعة للمستخدمين في اتخاذ القرار.

حل يختصر إجراءات التمويل

وتحدث عن جانب آخر مرتبط بالتثمين، موضحًا أن المنصة جمعت شركات التثمين داخل إطار واحد، بما يسهّل على من يحتاج التثمين الوصول إلى عدة عروض دون عناء التواصل المتكرر. وذكر مثالًا مرتبطًا بإجراءات القروض والرهونات، لافتًا إلى أن طالب التمويل كان يواجه في السابق مسارًا مرهقًا يتمثل في البحث والاتصال بعدد كبير من شركات التثمين للحصول على تسعير الخدمة والتقرير المطلوب. وأوضح أن «Propgo» أتاحت نموذجًا مبسطًا عبر تعبئة نموذج لا يستغرق وقتًا طويلًا، ثم اختيار البنك والشركات المعتمدة لديه، لتصل عروض الأسعار للمستخدم في وقت وجيز، بما يتيح له المقارنة واختيار الأنسب، مع إمكانية طلب أكثر من تقرير تثمين عند الحاجة.

خيارات متعددة

وبيّن أن المستخدم قد يختار أربع شركات مثلًا، فتصل إليه أربعة عروض، ثم يقرر ما يناسبه. كما أشار إلى وجود تعاون يتيح توصيل تقرير التثمين إلى البنك أو إلى منزل المستفيد، في إطار شراكات مساندة للخدمة.

التقنية تعالج فجوة المعلومات

وفي حديثه عن دوافع ظهور المنصات العقارية، استعرض مُعرك جانبًا تاريخيًا مرتبطًا بطفرة الإنترنت منذ التسعينات وبداية الألفية، لافتًا إلى وجود منصات عالمية بدأت مبكرًا في هذا المجال. وذكر من بينها منصة «Zillow» في الولايات المتحدة بوصفها نموذجًا لسوق إلكتروني في مجال التقنية العقارية، مبينًا أن جوهر هذه المنصات يرتبط بمعالجة فجوتين أساسيتين: تعزيز الشفافية وتوفير المعلومات. وأوضح أن نقص المعلومات كان يجعل الوصول للمعطيات حكرًا على مكاتب معينة أو مستشارين محددين، فيما ساعدت المنصات على تسهيل الوصول إلى البيانات التي يحتاجها المستخدم.

شفافية الأسعار ومصداقية الإعلانات

وتوقف عند التحديات التي تفرضها طبيعة الإعلانات في السوق، مشيرًا إلى أن التقنية عندما توظَّف بصورة صحيحة يمكنها أن تعزّز الشفافية عبر تغذية المنصة بمعلومات دقيقة وموثوقة حول الأسعار والمؤشرات في مواقع محددة، بما يساعد المستخدم على فهم ما إذا كان السعر مبالغًا فيه أو أقرب إلى واقع السوق.

مواجهة النسخ والتضليل

وعن ظاهرة نسخ الإعلانات وتكرارها بأرقام مختلفة، أوضح مٌعرك أن هذه الممارسات تُعد من التحديات التي تواجه المنصات، مبينًا أن دور المنصة والتقنية يتمثل في الحد من هذه السلوكيات عبر أدوات تنظيمية ورقابية. وأشار إلى أن وجود وسيط واحد يدرج أعدادًا ضخمة من العقارات داخل منصة واحدة قد يخلق إرباكًا ويؤثر على جودة التجربة للمستخدمين، موضحًا أن بعض هذه الحالات ترتبط بمحاولات تضخيم الحساب وجذب الاتصالات أكثر من كونها عرضًا حقيقيًا لما يملكه أو يملكه من صلاحيات تسويق.

بلاغات المستخدمين و«KYC»

وتحدث مُعرك عن آليات تتبعها المنصة في التعامل مع هذه التحديات، مبينًا أن تجربة المستخدم وجودة البيانات عنصران أساسيان في الحد من الفوضى. وأشار إلى الاعتماد على تفاعل المستخدمين وبلاغاتهم بوصفها تغذية راجعة مهمة، موضحًا أن المنصة تتعامل مع هذه البلاغات بجدية. كما أشار إلى تطبيق إجراءات «KYC» للتعرف على المستخدمين، ضمن مسار يهدف إلى رفع موثوقية التعاملات وتقليل الممارسات التي قد ترتبط بالاحتيال.

تثقيف المستخدم جزء من الحل

وأكد مُعرك أن جزءًا من مواجهة الاحتيال لا يرتبط بالمنصة وحدها، بل يمتد إلى ثقافة المستخدم، مشيرًا إلى أهمية التوعية والتنبيه على الممارسات الخاطئة، مثل إرسال مبالغ حجز أو عمولات دون تحقق، موضحًا أن المنصات والجهات والمؤسسات المختلفة يمكن أن تسهم في رفع وعي السوق، لأن التقنية في نهاية الأمر أداة تُستخدم وفق طريقة المستخدم.

تقبل متزايد للمنصات

وفي رده حول مدى تقبل المجتمع، أشار مُعرك إلى أن التقبل موجود لأن المنصات سهّلت الوصول للعقار والمقارنة بين الخيارات، موضحًا أن المستخدم يستطيع تصفح عدد كبير من العقارات يوميًا عبر الهاتف، وأن بعض المنصات باتت تقدم أدوات مقارنة وتحليل تساعد في اتخاذ القرار وفق هدف المستخدم، سواء كان استثماريًا أو سكنيًا، مع اتساع دور الذكاء الاصطناعي في تقديم معلومات وإرشادات مبنية على البيانات.

نموذج رسوم يحد الفوضى

وتطرق مُعرك إلى آلية الرسوم، مبينًا أن فرض مبلغ رمزي على إدراج العقار يساعد على الحد من ظاهرة الإعلانات العشوائية أو الضخمة التي ينشرها البعض دون جدية. وذكر مثالًا على الرسوم بوصفها قيمة بسيطة يومية لا تُقارن بقيمة العقار المعروض، مشيرًا إلى أن الهدف ليس زيادة الكم، بل رفع جودة المعروض. وفي المقابل، أوضح أن تصفح المنصة للمشتري متاح دون رسوم، وأن المنصة لا تأخذ شيئًا عند إتمام البيع، لأنها منصة عرض وتيسير.

بيانات التثمين من مصادر معتمدة

وحول دقة التثمين بالذكاء الاصطناعي، أوضح أن المنصة تعتمد على بيانات من جهات معتمدة وخبرات تراكمية لدى شركات موجودة في السوق، مشيرًا إلى أهمية الثقة في «المدخلات» التي تُغذّى بها الأنظمة، لأن الاعتماد على بيانات غير موثوقة قد يخلق خطورة في النتائج.

ربط مع تطبيقات البنوك

وأشار مُعرك إلى توجهات تتعلق بدمج خدمات التثمين ضمن بيئات رقمية أوسع، موضحًا أن خدمات التثمين في «Propgo» ترتبط بتطبيقات بنكية، بما يسهل على طالب التمويل تقديم طلب التثمين من داخل تطبيق البنك، ضمن منظومة متكاملة تخدم المستخدم وتدعم الشركات في الوقت نفسه.

طلب عقار عبر «Pin»

وتحدث مُعرك عن خدمات فرعية أخرى، موضحًا أن المستخدم يستطيع تحديد موقع معين عبر وضع علامة «Pin» على الخريطة، وتقديم طلب لعقار في ذلك الموقع، لتصل الطلبات إلى الوسطاء والشركات الموجودة على المنصة، بما يخلق قناة طلب مباشرة بدل الاقتصار على الإعلانات الجاهزة.

تغطية تشمل المحافظات

وأكد أن المنصة لا تقتصر على نطاق جغرافي ضيق، بل تضم عقارات في مختلف المحافظات، بما في ذلك مسندم وظفار ومصيرة وغيرها، ضمن حضور ممتد في أنحاء السلطنة.

أرقام عن المعروض والمستخدمين

وأشار مُعرك إلى أن عدد العقارات التي عُرضت عبر المنصة خلال السنوات الأربع وصل إلى نحو مئتي ألف عقار، مع وصول عدد المستخدمين إلى قرابة نصف مليون، موضحًا أن نسبة من هؤلاء تُعد نشطة بصورة مستمرة، بما يعكس حضورًا متزايدًا للمنصة في السوق.

خصوصية البيانات أولوية

وتوقف المعركي مدير العمليات والتشغيل في منصة Propgo عند أهمية حماية البيانات، موضحًا أن الخصوصية تمثل أولوية في عمل المنصة بحكم الثقة المرتبطة بالسوق والمستخدمين والشركات. وأشار إلى أن مشاركة البيانات – إذا حدثت – لا بد أن تتم ضمن اتفاقات وشراكات واضحة وبمحددات، وبما يحفظ حقوق الأطراف المختلفة.

رؤية واستمرارية

وفي حديثه عن تحديات الشركات الناشئة، أشار إلى أن التحديات حاضرة دائمًا في هذا القطاع، موضحًا أن الفارق يكمن في سرعة التعامل معها، لأن الشركات الناشئة لا تعمل بذات البيروقراطية، بل تتخذ قرارات سريعة وتجرب وتتعلم. وتحدث عن عنصرين يراهم أساسًا في بناء المنصات: الصبر والاستمرارية مع وجود رؤية واضحة، معتبرًا أن التمويل يأتي لاحقًا حين تكون الرؤية قوية والخطة قابلة للنمو.

التوسع خارج السوق

وأكد مُعرك أن السوق الواحد عادة لا يكفي منصات الأسواق الإلكترونية، مشيرًا إلى أن المنصة شاركت في معارض خارجية بأوروبا ودول الجوار لاستكشاف الأسواق ومواءمة الحلول، مع تأكيد وجود نية لتصدير التقنية إلى أسواق أخرى.

الاندماج والاستحواذ

وتطرق إلى سيناريوهات الشركات الناشئة في المستقبل، موضحًا أن الخيارات تشمل الطرح العام أو التخارج عبر الاستحواذ من شركات كبيرة، معتبرًا أن الاستحواذ غالبًا لا يكون على التقنية وحدها بقدر ما هو على قاعدة العملاء والفريق والخبرة المتراكمة.

وفي ختام حديثه، عبّر مُعرك المعركي مدير العمليات والتشغيل في منصة Propgo عن تقديره للاستضافة، مؤكدًا سعادته بالمشاركة، ومتمنيًا التوفيق للجميع، في وقت واصل فيه البرنامج تسليط الضوء على تجارب منصات محلية أخرى ضمن حلقاته المتتابعة.

لمتابعة حلقة «الابن البار» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو