د.محمد المشيخي: جائزة نوبل للسلام فقدت معناها الحقيقي بين صُنّاع الحروب ودعاة السلام
ساعة الظهيرة
الوصال - تحدث الدكتور محمد بن عوض المشيخي، الأكاديمي والباحث في الرأي العام والاتصال الجماهيري، عن مقاله المنشور في جريدة الرؤية بعنوان ازدواجية المعايير في استحقاق جائزة نوبل للسلام، موضحًا الجدل الكبير الذي أثير حول الجائزة لعام 2025 بعد تداول ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنيلها، ومؤكدًا أن هذا الترشيح يجسّد ازدواجية المعايير في مفهوم السلام العالمي.
تاريخ الجائزة
وقال المشيخي إن جائزة نوبل تُعد أرفع الجوائز العالمية، ويحلم بالحصول عليها السياسيون والعلماء والقادة، مشيرًا إلى أن مؤسسها المهندس الكيميائي ألفريد نوبل قرر إنشاءها بعد شعوره بالذنب من اختراعه لمادة الديناميت التي استُخدمت في الحروب، فأوقف جزءًا من ثروته لتأسيس خمس جوائز إنسانية وعلمية، على أن تُشرف النرويج على جائزة السلام تحديدًا لما تمثله من رمزية أخلاقية.
الترشيحات والآليات
وأوضح أن عملية الترشيح تخضع لشروط دقيقة، حيث يحقّ للبرلمانات والحكومات ومحكمة العدل الدولية وبعض الجمعيات الدولية ترشيح الأسماء، بينما يُمنع الأفراد من ترشيح أنفسهم، لافتًا إلى أن باب الترشيحات يُغلق سنويًا في 31 يناير، ما يجعل ترشيح ترامب في غير موعده وغير قانوني.
مفارقات الجائزة
وأشار المشيخي في حديثه لبرنامج ساعة الظهيرة إلى أن الجائزة مرّت بعدد من المفارقات التاريخية، مثل منحها للزعيم نيلسون مانديلا عام 1993 بالاشتراك مع فريدريك دي كليرك، وحرمان غاندي منها رغم كونه رمزًا عالميًا للسلم، كما منحت لشخصيات مثيرة للجدل مثل مناحيم بيغن وشمعون بيريز، ما يطرح تساؤلات حول مصداقية معايير الاختيار.
دعوة إلى الإنصاف
وقال إن ازدواجية المعايير في الجائزة ليست بعيدة عن الازدواجية السياسية في المؤسسات الدولية، داعيًا إلى إعادة النظر في تركيبة اللجنة النرويجية المكوّنة من خمسة أعضاء عبر إشراك شخصيات من دول الجنوب والعالم النامي، حتى لا تبقى الجائزة رهينة للرؤية الغربية.
السلام الحقيقي
وختم حديثه بالقول إن الجائزة ينبغي أن تُمنح لصُنّاع السلام الحقيقيين لا لمفتعلي الحروب، مشيرًا إلى أن الرئيس ترامب روّج لنفسه كصانع سلام عبر وسائل التواصل رغم كونه أحد من أشعل النزاعات في المنطقة والعالم.
لمتابعة المقابلة عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:



