شهد الريامي لـ«الوصال»: معلومة صحيحة قد تغيّر قرارًا صحيًّا.. والتبرع بالأعضاء يمنح المرضى فرصة جديدة للحياة
ساعة الظهيرة
الوصال ـ أوضحت شهد بنت خالد الريامي، نائب رئيس المجلس التنظيمي لحملة التبرع بالأعضاء والتوعية بالصحة الجراحية، أن الحملة التي تُقام خلال الفترة من 6 إلى 10 أغسطس في الواجهة العصرية بأتين بمحافظة ظفار، تستهدف تقريب المعلومات الطبية من أفراد المجتمع، والإجابة عن تساؤلاتهم ومخاوفهم من خلال التواصل المباشر مع الأطباء والمختصين. وقالت خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال إن المبادرة تسعى إلى تقديم المعرفة الصحية بأسلوب بسيط وواضح، خصوصًا في موضوع التبرع بالأعضاء الذي ما يزال محاطًا لدى بعض أفراد المجتمع بمعلومات غير دقيقة ومخاوف تحتاج إلى توضيح علمي وموثوق.
وأضافت أن الحملة تركز كذلك على مفهوم الصحة الجراحية، انطلاقًا من أن رحلة العلاج لا تبدأ عند دخول المريض إلى غرفة العمليات، وإنما منذ ظهور الأعراض ومراجعة الطبيب وإجراء التشخيص المبكر، وصولًا إلى الاستعداد للجراحة والعناية خلال مرحلة التعافي.
معلومة موثوقة
وبيّنت شهد الريامي أن الهدف الأساسي للحملة يتمثل في إيجاد مساحة تجمع المجتمع بالأطباء والمختصين، بما يتيح للزائر طرح أسئلته والحصول على الإجابات من مصادرها الصحيحة. وأشارت إلى أن كثيرًا من المخاوف المرتبطة بالتبرع بالأعضاء تنشأ نتيجة نقص المعلومات أو تداول أفكار غير دقيقة، ما يجعل التوعية المباشرة عنصرًا مهمًّا في تصحيح المفاهيم.
وأضافت أن تمكين الفرد من فهم جسده والخيارات العلاجية المتاحة أمامه يساعده على اتخاذ قرارات صحية أكثر وعيًا، ويزيد من قدرته على المشاركة في رحلة علاجه. ولفتت إلى أن الحملة لا تكتفي بعرض معلومات مكتوبة، وإنما تعتمد على الحوار والتفاعل بين الزوار والفرق الطبية المشاركة.
موقع جماهيري
وأوضحت نائبة رئيس المجلس التنظيمي للحملة أن اختيار الواجهة العصرية بأتين جاء لما تشهده من إقبال واسع خلال موسم خريف ظفار، من الأهالي والزوار القادمين من مختلف محافظات سلطنة عُمان وخارجها. وأضافت أن وجود الحملة في موقع يرتاده عدد كبير من الأسر يوفر فرصة للوصول إلى شرائح متنوعة من المجتمع، بدل حصر الرسالة التوعوية داخل المرافق الصحية.
وأشارت إلى أن الحملة صُممت بما يتناسب مع مختلف أفراد الأسرة، من خلال أركان وأنشطة تفاعلية وتوزيعات وبرامج مبسطة. وبيّنت أن استثمار الحركة السياحية خلال الموسم يسهم في توسيع نطاق الرسالة الصحية، وتعريف عدد أكبر من الزوار بأهمية التبرع بالأعضاء والوقاية والتشخيص المبكر.
أعضاء متعددة
وذكرت شهد الريامي أن منطقة التبرع بالأعضاء تتضمن أركانًا للتعريف بالتبرع بالقلب والكبد والكلى، إلى جانب ركن للتبرع بالدم. وأضافت أن الكلى والكبد من أبرز الأعضاء التي يتكرر الحديث عنها في مجال الزراعة والتبرع، ما يستدعي توضيح الإجراءات والاشتراطات المرتبطة بها.
وأشارت إلى أن كل ركن سيضم مختصين يقدمون المعلومات الطبية، ويجيبون عن استفسارات الزوار المتعلقة بالتبرع وشروطه ومراحله. ولفتت إلى أن عرض الموضوع بصورة مباشرة يتيح للزائر التمييز بين الحقائق الطبية والشائعات المتداولة.
منظور إسلامي
وكشفت عن تخصيص ركن للمنظور الإسلامي للتبرع بالأعضاء، بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية. وأوضحت أن الجانب الديني يأتي في مقدمة الأسئلة التي يطرحها أفراد المجتمع، إذ يتخوف بعضهم من الحكم الشرعي المرتبط بالتبرع.
وأضافت أن وجود مختصة من الوزارة سيتيح للزوار الحصول على إجابات واضحة حول الجوانب الشرعية، بعيدًا عن الاجتهادات والمعلومات غير الموثقة. وأكدت أن معالجة المخاوف الدينية تمثل جزءًا أساسيًّا من بناء الوعي، لأن القرار الواعي يحتاج إلى فهم الجوانب الطبية والقانونية والشرعية معًا.
ضوابط دقيقة
وأكدت نائبة رئيس المجلس التنظيمي للحملة أن التبرع بالأعضاء لا يتم بصورة عشوائية، وإنما يخضع لضوابط وإجراءات طبية وقانونية دقيقة تتولاها جهات مختصة. وبيّنت أن الحالات التي يُسمح فيها بالتبرع تُحدد بعد استكمال الفحوص والتأكد من توافر الاشتراطات الصحية والقانونية المعتمدة.
وأضافت أن توضيح هذه الإجراءات يسهم في طمأنة المجتمع، ويحد من الشائعات المتعلقة بآليات التبرع أو اختيار الحالات. وشددت على أن الهدف من الحملة لا يتمثل في دفع الأشخاص إلى اتخاذ قرار معين، وإنما تزويدهم بالمعلومة الصحيحة التي تمكّنهم من تكوين موقف واعٍ.
فرصة للحياة
ولفتت شهد الريامي إلى البعد الإنساني الكبير للتبرع بالأعضاء، مبينة أن قرارًا واحدًا قد يمنح مريضًا آخر فرصة جديدة للحياة. وأوضحت أن بعض المرضى يعيشون فترات طويلة في انتظار عضو مناسب، ما يجعل التبرع أحد المسارات الطبية التي يمكن أن تغيّر حياة المرضى وأسرهم.
وأضافت أن نشر المعرفة لا يخدم المرضى المحتاجين إلى الزراعة فقط، وإنما يهيئ المجتمع لفهم المسؤولية الإنسانية المرتبطة بهذا القرار. وأكدت أن شعار الحملة يقوم على أن القرار الصحيح يبدأ من المعلومة الصحيحة، وأن الوعي هو المدخل الأساسي لأي موقف مسؤول.
صحة جراحية
وبيّنت أن الصحة الجراحية مفهوم أوسع من العملية نفسها، إذ يبدأ بالانتباه إلى الأعراض وعدم تأخير مراجعة الطبيب. وأضافت أن التشخيص المبكر يمنح المريض في كثير من الحالات خيارات علاجية أفضل، ويرفع فرص نجاح التدخل الجراحي وتقليل المضاعفات.
وأشارت إلى أن استعداد المريض قبل العملية، من خلال الالتزام بالفحوص والتعليمات الطبية، يمثل جزءًا مهمًّا من سلامته. ولفتت إلى أن مرحلة ما بعد الجراحة لا تقل أهمية، إذ يحتاج المريض إلى متابعة منتظمة والالتزام بالأدوية والتعليمات ونمط الحياة المناسب لضمان التعافي.
شريك في العلاج
ورأت أن المريض يمثل شريكًا أساسيًّا في رحلة العلاج، وليس مجرد متلقٍ للخدمة الطبية. وأوضحت أن معرفة المريض بحالته وأسباب التدخل الجراحي وما ينبغي فعله قبل العملية وبعدها تساعد على تحسين النتائج الصحية.
وأضافت أن بعض المضاعفات يمكن الحد منها عندما يلتزم المريض بالمراجعات الطبية ويتعامل بجدية مع الإرشادات المقدمة إليه. وأشارت إلى أن الحملة تسعى إلى ترسيخ هذا المفهوم، وتشجيع الأفراد على عدم تجاهل الأعراض أو تأجيل الفحص والتشخيص.
أركان توعوية
وكشفت أن منطقة الصحة الجراحية تضم أركانًا للتوعية بالإصابات وسلامة الطرق، بالتعاون مع شرطة عُمان السلطانية. وأضافت أن الحملة تتناول أمراض القولون والمستقيم، والسمنة وجراحاتها، إلى جانب الجلدية وجراحات التجميل والترميم.
وأوضحت أن تنوع الأركان يعكس اتساع مفهوم الصحة الجراحية وارتباطه بمجالات متعددة من الوقاية والعلاج والتأهيل. وأشارت إلى أن الزائر سيتمكن من التنقل بين الأركان، والتحدث مباشرة مع المختصين وفق الموضوع الذي يهمه أو الحالة التي يرغب في الاستفسار عنها.
صحة نفسية
وأفادت شهد الريامي بأن الحملة تتضمن ركنًا للصحة النفسية، نظرًا إلى تأثير الحالة النفسية في المرضى المقبلين على العمليات أو المتعافين منها. وبيّنت أن بعض المرضى يواجهون القلق والخوف قبل التدخل الجراحي، فيما يحتاج آخرون إلى دعم نفسي خلال فترة التعافي أو التكيف مع التغيرات الصحية.
وأضافت أن حضور المختصين يساعد على تعريف المجتمع بأهمية العناية بالصحة النفسية بوصفها جزءًا من الرعاية المتكاملة. ولفتت إلى أن التوعية النفسية يمكن أن تشمل كذلك أسر المرضى، التي تؤدي دورًا مهمًّا في الدعم والمتابعة.
حملة تفاعلية
وأكدت أن الفعالية ستكون تفاعلية، ولن تقتصر على توزيع النشرات أو عرض اللوحات التوعوية. وأوضحت أن البرنامج يتضمن لقاءات مباشرة بين الزوار والأطباء، إلى جانب أنشطة وتوزيعات تناسب الكبار والصغار.
وأضافت أن الأسلوب التفاعلي يجعل المعلومة أكثر قربًا من المجتمع، ويسمح للمختص بفهم طبيعة التساؤلات المتكررة وتصحيحها فورًا. وأشارت إلى أن التجارب السابقة للحملة أظهرت وجود أسئلة قد تبدو غير مألوفة، إلا أنها تعكس حاجة حقيقية إلى مزيد من التوعية.
النسخة الثالثة
وأوضحت نائبة رئيس المجلس التنظيمي للحملة أن هذه الحملة تمثل النسخة الثالثة من المبادرة، بعد تنظيم حملات سابقة أسهمت في التعرف إلى أبرز مخاوف المجتمع وتساؤلاته. وأضافت أن الخبرة المتراكمة ساعدت الفريق على تطوير المحتوى، وتوسيع نطاق الأركان، وإشراك جهات أكثر تخصصًا.
وأشارت إلى أن القائمين على الحملة لا يلومون أفراد المجتمع على بعض الأفكار المنتشرة، لأن معالجة نقص المعرفة هي الغاية الأساسية من المبادرة. وبيّنت أن كل سؤال يطرح في الحملة يمثل فرصة لتصحيح مفهوم قد ينتقل أثره إلى أسرة أو مجموعة أكبر من الناس.
منصات رقمية
وذكرت أن الحملة تستخدم منصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى الجمهور، خصوصًا فئة الشباب. وأضافت أن حسابات المبادرة متاحة عبر منصتي «إنستجرام» و«تيك توك» تحت اسم «Organ Camp»، وتعرض معلومات عن البرنامج والأركان والمواعيد.
وأشارت إلى تطوير موقع إلكتروني للحملة يمكن الوصول إليه عبر الرابط الموجود في الحساب، بهدف توفير تفاصيل أوسع للزوار. ولفتت إلى أن المنصات الرقمية تسهم في استمرار الرسالة التوعوية قبل الحملة وأثناءها وبعد انتهائها، ولا تجعل تأثيرها مرتبطًا بأيام الفعالية فقط.
وعي ينقذ حياة
ودعت شهد الريامي أفراد المجتمع وزوار محافظة ظفار إلى زيارة الحملة خلال الفترة من 6 إلى 10 أغسطس، والاستفادة من وجود الأطباء والمختصين. وأوضحت أن الحملة تمنح الزائر فرصة للحصول على معلومات مهمة، وطرح استفساراته المتعلقة بالتبرع بالأعضاء والصحة الجراحية من مصادر موثوقة.
وأضافت أن معلومة بسيطة قد تغير سلوكًا صحيًّا خاطئًا، أو تدفع شخصًا إلى مراجعة الطبيب في الوقت المناسب، أو تسهم في إنقاذ حياة مريض. وختمت بالتأكيد على أن الحملة تطمح إلى أن تكون بداية لوعي مجتمعي أوسع، يقوم على المعرفة الصحيحة والتشخيص المبكر والمسؤولية الإنسانية تجاه المرضى.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


