الوصال ـ أوضح إدريس بن حمود الراشدي، مدير مشروع الفوترة الإلكترونية بجهاز الضرائب، أن التعديلات الأخيرة على بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون ضريبة القيمة المضافة تستهدف تحويل إصدار الفواتير الضريبية إلى صيغة إلكترونية معتمدة، وإلزام الشركات والمؤسسات المسجلة في ضريبة القيمة المضافة باستخدامها وفق المواصفات التي يحددها جهاز الضرائب.

وقال خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» عبر إذاعة الوصال إن النظام الجديد يتيح تبادل الفواتير إلكترونيًا بين الأنظمة المحاسبية للمؤسسات عبر مزودي خدمة معتمدين، عوضًا عن الأساليب السابقة التي كانت تعتمد على الفواتير الورقية أو ملفات «PDF» أو الصور الرقمية بصيغ مختلفة. وبيّن أن توحيد آلية إصدار الفواتير سيجعل انتقالها بين البائع والمشتري أكثر سهولة وسرعة، ويتيح التعامل معها مباشرة بين الأنظمة الإلكترونية دون الحاجة إلى إدخالها أو معالجتها يدويًا.

شفافية ضريبية

وأشار الراشدي إلى أن النظام سيمكن جهاز الضرائب من متابعة التعاملات الضريبية بصورة أكثر دقة، بما يرفع مستوى الشفافية ويسهم في تحسين التحصيل الضريبي. وأضاف أن المشروع يهدف كذلك إلى أتمتة عدد من الإجراءات التي يقوم بها الخاضع للضريبة حاليًا، ومن بينها بعض العمليات المتعلقة بالإقرارات والتدقيق الضريبي. ولفت إلى أن اكتمال النظام مستقبلاً سيتيح إنجاز عدد من هذه الإجراءات بصورة آلية وسلسة، كما سيجعل عمليات التدقيق أسرع مقارنة بالآليات الحالية.

21 مزود خدمة

وكشف الراشدي أن جهاز الضرائب اعتمد حتى الآن أكثر من 21 شركة لتقديم خدمات الفوترة الإلكترونية. وأوضح أن المؤسسات الخاضعة للضريبة مطالبة بالتواصل مع أحد مزودي الخدمة المعتمدين والتعاقد معه لربط أنظمتها الإلكترونية الداخلية بالنظام.

وأضاف أن مزود الخدمة يمثل حلقة الربط بين المؤسسة وجهاز الضرائب، ومن خلاله يمكن إرسال الفواتير واستقبالها إلكترونيًا. وأشار إلى أن المؤسسات التي لا تمتلك نظامًا إلكترونيًا داخليًا يمكن أن تحصل على الحلول التقنية اللازمة من مزود الخدمة بما يسمح لها بالانضمام إلى المنظومة.

خمسة أطراف

وشرح الراشدي أن منظومة الفوترة الإلكترونية تقوم على خمسة أطراف رئيسة، هي البائع، ومزود خدمة البائع، ومزود خدمة المشتري، والمشتري، وجهاز الضرائب. وأوضح أنه عند إصدار البائع للفاتورة تنتقل إلكترونيًا إلى مزود الخدمة الخاص به، الذي يقوم بدوره بإرسالها إلى مزود خدمة المشتري، مع إرسال نسخة إلى جهاز الضرائب.

وبعد ذلك تصل الفاتورة إلى النظام الإلكتروني للمشتري، مشيرًا إلى أن هذه العملية يمكن إنجازها خلال دقائق معدودة. وبيّن أن النظام يركز في مرحلته الحالية على تنظيم إصدار الفواتير الضريبية وإدارتها وليس آليات الدفع، إذ يمكن أن تتم المدفوعات نقدًا أو عبر التحويل أو الوسائل الأخرى وفق الإجراءات المعمول بها.

100 شركة تجريبية

وكشف الراشدي عن اختيار 100 شركة للمشاركة في المرحلة التجريبية للمشروع خلال الفترة الممتدة من أغسطس 2026 إلى أبريل 2027. وأوضح أن هذه الشركات اختيرت وفق عدد من المعايير، من بينها حجم المعاملات ورأس المال وقيمة التوريدات، إلى جانب تمثيل قطاعات اقتصادية متعددة.

وأضاف أن المرحلة التجريبية تستهدف اختبار كفاءة النظام، والتحقق من تطابق البيانات وسلامة انتقالها، وضمان حمايتها من المخاطر والاختراقات الأمنية قبل الانتقال إلى التطبيق الأوسع. وبيّن أن المرحلة الأولى من الإلزام ستشمل كبار الخاضعين للضريبة ممن تتجاوز قيمة توريداتهم 5 ملايين ريال عُماني، على أن يبدأ الالتزام المقرر لهذه الفئة في الأول من أبريل 2027.

وأشار إلى أن بدء التجربة قبل موعد التطبيق الإلزامي يوفر فترة كافية لاختبار الجاهزية ومعالجة أي تحديات تقنية قد تظهر خلال الاستخدام الفعلي. وختم الراشدي بالإشارة إلى أن مشروع الفوترة الإلكترونية يمثل تحولًا في إدارة المعاملات الضريبية، من خلال توحيد الفواتير وتبادلها إلكترونيًا وربط الشركات بمزودي الخدمة وجهاز الضرائب ضمن منظومة مترابطة تسهم في تسريع الإجراءات وتحسين دقة البيانات.

لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو