The Business Year تستضيف حوار المملكة المتحدة ومجلس التعاون
The Business Year تستضيف حوار المملكة المتحدة ومجلس التعاون
الوصال - تستضيف The Business Year الحوار الاستراتيجي بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي في لندن، مع التركيز على الخطوات المقبلة لتنفيذ اتفاقية التجارة الحرة وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين.
مع انتقال المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي نحو مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي عقب اختتام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، جمعت The Business Year كبار المسؤولين الحكوميين وقادة المؤسسات والمستثمرين والمديرين التنفيذيين من القطاع الخاص في مبنى غيلدهول لندن، للمشاركة في جلسات نقاشية تناولت التجارة والاستثمار والتمويل والتحول الرقمي والبنية التحتية.
لندن، المملكة المتحدة | 20 أكتوبر 2026: استضافت The Business Year الحوار الاستراتيجي بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي في مبنى غيلدهول بلندن، بمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي الحكومات والمؤسسات المالية وهيئات الاستثمار والشركات الدولية، في مرحلة مفصلية من العلاقات الاقتصادية بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأُقيم الحدث تحت رعاية الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، بعد خمسة أشهر من الاختتام الرسمي لمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، ليتحول التركيز إلى الخطوات المقبلة والتركيز على تحويل العلاقات الاقتصادية المتنامية إلى فرص جديدة للتجارة والاستثمار، وتعزيز التعاون المالي، وإقامة شراكات استراتيجية طويلة الأمد.
افتتاح الحوار
انطلقت الفعاليات بكلمات ترحيبية وخطابات رئيسية تناولت الأبعاد السياسية والاقتصادية للعلاقات بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.
وشارك في الجلسة الافتتاحية معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ ومعالي عبدالعزيز المرزوق، وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار ووزير التجارة والصناعة بالوكالة في الكويت؛ واللورد ساروار، وزير الدولة البريطاني لشؤون التجارة؛ والسير أليستر كينغ، ممثلاً عن عمدة الحي المالي لمدينة لندن؛ ومعالي الدكتور رجاء المرزوقي، كبير مفاوضي مجلس التعاون الخليجي.
وأكد معالي جاسم محمد البديوي أهمية الشراكة الاقتصادية بين الجانبين مع الاستعداد للانتقال من مرحلة الاتفاق إلى التنفيذ، قائلاً:
«تدخل الشراكة الاقتصادية بين مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة مرحلة جديدة من التعاون والنمو. وتسهم هذه الاتفاقية في تسهيل الوصول إلى الأسواق بين الجانبين، وتقليل الحواجز التجارية، وتهيئة بيئة اقتصادية تنافسية تشجع الاستثمارات المؤسسية وتعزز الابتكار في كلا المنطقتين».
ومن الجانب البريطاني، أكد اللورد ساروار أهمية المرحلة المقبلة من العلاقات التجارية بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى الفرص التي يوفرها تعزيز التعاون الاقتصادي للشركات في كلا الجانبين، قائلاً:
«يأتي الحوار الاستراتيجي بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي في لحظة محورية ونحن نتجه نحو توقيع الاتفاقية التجارية التي اختتمنا مفاوضاتها مؤخراً. ويُعد جمع قادة الحكومات والأعمال أمراً أساسياً لضمان أن تسهم الاتفاقية في توفير مزيد من الوظائف والاستثمارات والفرص للشركات في المملكة المتحدة والخليج».
وأضاف: «رسالتي واضحة: المملكة المتحدة شريك طويل الأمد، ومستعدة للعمل مع جميع دول مجلس التعاون الخليجي لتعميق التعاون في القطاعات ذات النمو المرتفع وتحقيق الازدهار المشترك للجميع».
وشهدت الجلسة الافتتاحية أيضاً إعلان إيوانا كريمبانسكي بوبا، الرئيسة التنفيذية للشؤون التجارية في The Business Year، الإطلاق الرسمي للإصدار المصاحب للحدث، بعنوان «التقرير الخاص بالحوار الاستراتيجي بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي».
توسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري
بعد الكلمات الافتتاحية، انتقلت المناقشات إلى سبل تعزيز التجارة والاستثمار، مع التركيز على كيفية الاستفادة من الإطار الاقتصادي الجديد لزيادة التدفقات التجارية والاستثمارية بين المنطقتين.
وأضاف المهندس ناصر الكندي، الرئيس التنفيذي لـ«استثمر في عُمان»، أن الترويج الاستثماري يؤدي دوراً مهماً في جذب رؤوس الأموال الدولية والاستفادة من الفرص الاقتصادية الناشئة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال: «يأتي الحوار الاستراتيجي بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي في وقت مهم لتعزيز الشراكات الاقتصادية، وتعميق الروابط الاستثمارية، وفتح فرص جديدة للنمو المستدام في منطقتنا. وبالنسبة إلى عُمان، يمكن لاتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي أن تعزز الوصول إلى الأسواق، وتشجع تدفقات الاستثمار، وتفتح مسارات جديدة للتعاون، مما يعزز مكانة عُمان كوجهة استثمارية تنافسية ومركز استراتيجي للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية».
وركزت المناقشات على فرص تعزيز التعاون الاقتصادي من خلال تحديد المشاريع الاستثمارية، وتشجيع تدفقات الاستثمار، وتوسيع نطاق الشراكات التجارية بين الشركات والمؤسسات في المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.
تعزيز التعاون في أسواق رأس المال والاستثمار
وركزت الجلسة التالية على التمويل وأسواق رأس المال والاستثمار، حيث ناقش المشاركون تطورات الأسواق المالية الخليجية والفرص المتاحة لتوسيع التعاون الاستثماري بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.
وقال عبد اللطيف وليد النصف، نائب الرئيس التنفيذي للمركز المالي الكويتي (MARKAZ):
«مع وصول حجم التجارة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي إلى 53 مليار جنيه إسترليني في عام 2025، واستثمار الجهات السيادية الخليجية ما يقارب 54 مليار دولار عالمياً خلال النصف الأول من عام 2026، فإن أسس تعميق التعاون الاستثماري قوية. وتكمن الفرصة الآن في ربط رأس المال الخليجي بالخبرات البريطانية في هيكلة الاستثمارات وإدارتها في البنية التحتية والأسواق الخاصة والصناعات الناشئة. وتوفر اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي إطاراً لدفع هذا الطموح قدماً، على أن يُقاس النجاح في نهاية المطاف بجودة الاستثمارات التي تتيحها».
من جانبه، أكد هيثم السالمي، الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط، أهمية تعزيز التعاون بين أسواق رأس المال الخليجية والبريطانية لتسهيل الاستثمار عبر الحدود وتوسيع نطاق الوصول إلى رؤوس الأموال الدولية.
وقال: «مع استمرار تطور العلاقات الاقتصادية بين مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة، تؤدي أسواق رأس المال دوراً مهماً في ربط المستثمرين بالفرص الجديدة ودعم التدفقات الاستثمارية طويلة الأجل. وفي بورصة مسقط، نركز على تعميق سيولة السوق وتوسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز الشراكات الدولية. ويمكن لزيادة التعاون وتبادل المعرفة مع المؤسسات المالية البريطانية أن يدعما تطوير أسواق رأس المال لدينا وتعزيز اندماجها في الأسواق المالية العالمية».
وسلطت الجلسة الضوء على الأهمية المتزايدة لتطوير البنية التحتية للأسواق المالية، وتعزيز السيولة والوضوح التنظيمي والروابط الدولية، في ظل استمرار الأسواق الخليجية في توسيع علاقاتها مع المستثمرين العالميين.
الاقتصاد الرقمي ومستقبل التجارة
وركزت جلسة خاصة بالاقتصاد الرقمي على فرص تطوير التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز البنية التحتية الرقمية ودعم التحول الرقمي في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأكدت المناقشات أهمية التكنولوجيا والبنية التحتية المالية الرقمية في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، ودور الابتكار في تعزيز القدرة التنافسية وخلق فرص اقتصادية جديدة في مختلف القطاعات.
تطوير البنية التحتية لأسواق رأس المال القطرية
شارك سعادة الشيخ محمد بن جاسم آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة «إيداع»، وآبي أجايي، رئيس الأسواق الأولية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في مجموعة بورصة لندن، في جلسة ناقشت تطوير البنية التحتية لأسواق رأس المال في قطر، وتحديث أنظمة ما بعد التداول، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية
وقال الشيخ محمد:
«يأتي الحوار الاستراتيجي بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي في وقت يختار فيه رأس المال العالمي شركاءه بعناية، ويفضل من يستطيعون توفير الثقة على نطاق واسع. وتُبنى أسواق رأس المال القطرية على هذا المبدأ، لأن البنية التحتية القوية لما بعد التداول هي ما يحول الطموح الاقتصادي إلى ثقة مستدامة لدى المستثمرين».
وأكدت المناقشة أهمية الثقة المؤسسية وكفاءة الأنظمة المالية والبنية التحتية للأسواق في استقطاب الاستثمارات الدولية ودعم تدفقات رأس المال طويلة الأجل.
ما الوجهة المقبلة لرؤوس الأموال؟
انتقل الحوار بعد ذلك إلى جلسة نقاشية مع السير جوناثان سيموندز، رئيس مجلس إدارة شركة «جي إس كيه» (GSK)، وأدار الجلسة نيكولا واتكينسون، المدير الإداري للشؤون الدولية في مؤسسة «ذا سيتي يو كيه» (TheCityUK).
وتحت عنوان «إلى أين تتجه رؤوس الأموال بعد ذلك؟»، استعرضت الجلسة اتجاهات الاستثمار في قطاع علوم الحياة والفرص التي يمكن أن يتيحها توسيع التعاون بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.
وقال السير جوناثان سيموندز:
«يمثل الحوار الاستراتيجي بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي مبادرة قيّمة لدعم تعميق الروابط التجارية والاستثمارية وزيادة التعاون بين المملكة المتحدة ودول الخليج. وفي قطاع علوم الحياة، تتميزالمملكة المتحدة بقدرات علمية عالمية المستوى، لكنها تحتاج إلى مزيد من رأس المال المخصص للنمو لتحويل هذا الابتكار إلى شركات كبيرة الحجم تبقى في المملكة المتحدة. ومن خلال توثيق الروابط مع شركائنا الخليجيين، تتاح لنا فرصة الجمع بين نقاط القوة البريطانية في العلوم والبحث والتنظيم، والطموح الخليجي ورأس المال والبنية التحتية الرقمية والجينومية المتنامية، لتحقيق ميزة تنافسية وجذب الاستثمارات العالمية وتسريع الابتكار لصالح المرضى».
ووسعت الجلسة نطاق النقاش ليشمل فرص الاستثمار الناشئة خارج القطاعات التقليدية، ولا سيما المجالات القائمة على البحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا ورأس المال طويل الأجل.
البنية التحتية والتنفيذ يختتمان الجلسات الصباحية
اختُتمت الجلسات الصباحية ضمت شخصيات بارزة لمناقشة البنية التحتية والتحول الصناعي والنمو الاستراتيجي.
وبحث المشاركون دور تطوير البنية التحتية والمناطق الحرة والتنمية الصناعية في رسم ملامح المرحلة المقبلة من التعاون الاستثماري بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.
وتحدث جيسون ميليت، عضو مجلس الإدارة غير التنفيذي في شركة «ميس كونسلت» (Mace Consult)، عن المشاريع الكبرى لتطوير البنية التحتية في دول الخليج، وأهمية الاستفادة من الخبرات الدولية في تنفيذ المشاريع الضخمة التي تتطلب مستويات متقدمة من التخطيط والإدارة.
وقال: «من خلال عملي في أنحاء الخليج لأكثر من 25 عاماً، شهدت ميس كونسلت عن قرب الطموح الاستثنائي للمنطقة وسرعة تحولها. وتتيح اتفاقية التجارة الحرة الموقعة في وقت سابق من هذا العام فرصة لتعميق تلك الشراكة، عبر الجمع بين الخبرات البريطانية والطموح الخليجي لإطلاق الاستثمارات وتعزيز التعاون وتنفيذ البنية التحتية والبرامج التي ستدعم النمو الاقتصادي طويل الأجل».
كما أكد خليفة الياقوت، الشريك الإداري في مجموعة الياقوت والفوزان القانونية، أهمية الأطر القانونية والتنظيمية في جذب الاستثمارات الكبرى وتسهيل التعاون بين الدول في تنفيذ المشاريع المشتركة.
وأكد أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وفرص تعزيز التعاون البريطاني الكويتي في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية. كما دعا الشركات، في سياق مناقشة اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، إلى الاهتمام بمتطلبات الوصول إلى الأسواق والتراخيص والامتثال التنظيمي، وعدم الاقتصار على خفض الرسوم الجمركية.
وأكدت الجلسة أن تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي لا يقتصر على جذب الاستثمارات، بل يتطلب أيضاً القدرة على تنفيذ المشاريع بكفاءة، وتوفير بيئة قانونية وتنظيمية واضحة، وتطوير شراكات مؤسسية تسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام.
الإعلان عن التقرير الخاص بالشراكة الاستراتيجية بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي
شهد الحدث الإطلاق الرسمي لـ«التقرير الخاص بالحوار الاستراتيجي بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي»، الصادر عن The Business Year تحت رعاية الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.
ويتضمن التقرير أكثر من 120 مقابلة مع نخبة من الوزراء والسفراء والمسؤولين في الهيئات التنظيمية والمستثمرين وقادة الأعمال من المملكة المتحدة وجميع دول مجلس التعاون الخليجي.
يشمل التقرير مجموعة واسعة من القطاعات التي تشكل أساس التعاون بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، وتشمل العلاقات الدبلوماسية والتجارية، والخدمات المالية والاستثمار، والتكنولوجيا والابتكار، والتعليم والرعاية الصحية، وتحول الطاقة، والتنمية العمرانية، والنقل والصناعة، بالإضافة إلى السياحة والثقافة.
وبلغ حجم التجارة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي 53 مليار جنيه إسترليني في عام 2025، فيما يُتوقع أن تسهم اتفاقية التجارة الحرة في زيادة التجارة الثنائية بنسبة 19.8% على المدى الطويل، بما قد يضيف 15.5 مليار جنيه إسترليني إلى حجم التجارة السنوية.


