علي الريامي لـ«الوصال»: العالم غير مستعد لأزمات الطاقة المتكررة وتقلبات نفط عُمان تعكس حساسية السوق للتوترات
ساعة الظهيرة
الوصال ــ أكد علي الريامي الخبير في مجال الطاقة أن العالم غير مستعد لأزمات الطاقة المتكررة التي يشهدها في الوقت الراهن، مرجعًا ذلك إلى حساسية المنطقة المنتجة للنفط والغاز، وما تمثله من ثقل كبير في الإمدادات العالمية، إذ أشار إلى أن دولًا مثل المملكة العربية السعودية والعراق والإمارات والكويت تنتج مجتمعة ما يقارب 20 إلى 22 مليون برميل نفط يوميًّا، بما يعادل نحو 20 إلى 22 بالمائة من الإنتاج العالمي، فضلًا عن الحصة الكبيرة للمنطقة في الغاز الطبيعي المسال.
وخلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أوضح الريامي أن أي حروب أو توترات أو غياب للاستقرار في هذه المنطقة ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، مضيفًا أن التوترات الأخرى، ومنها ما يجري بين روسيا وأوكرانيا، أسهمت كذلك في توقف ما بين مليوني إلى مليونين ونصف المليون برميل من الإنتاج الروسي، وهو ما يضاعف من حالة القلق في الأسواق ويزيد من اضطراب الإمدادات.
تذبذب نفط عُمان
وتناول الريامي أسباب التذبذب الكبير في سعر نفط عُمان، مبينًا أن هذا النفط يتأثر بالعوامل الجيوسياسية، إلى جانب المضاربات والعوامل الفنية في السوق. ولفت إلى أن الأسواق شهدت خلال الأيام الماضية ارتفاعات حادة دفعت السعر إلى مستويات كبيرة، قبل أن تعود وتنخفض سريعًا بفعل التصريحات السياسية أو التوقعات المتعلقة بتهدئة التوترات، الأمر الذي جعل النفط العُماني يتحرك بصورة لافتة صعودًا وهبوطًا خلال فترات قصيرة.
وأضاف أن من بين العوامل المؤثرة كذلك قرب النفط العُماني من الأسواق الآسيوية، ولا سيما السوق الصينية، إلى جانب الفوارق الفنية بين خام عُمان وبعض الخامات الأخرى، موضحًا أن هذه العوامل مجتمعة تجعل النفط العُماني حساسًا للتغيرات السياسية والفنية التي تمر بها الأسواق في المنطقة.
المضاربة خارج البورصات
وفي حديثه عن المضاربات، أشار الريامي إلى أنها لا تجري بصورة مباشرة داخل البورصات العالمية المعروفة مثل بورصة دبي للطاقة أو نايمكس في الولايات المتحدة أو آي إف في بريطانيا، نظرًا لوجود أنظمة صارمة تحكم التداول فيها، وإنما تحدث بدرجة أكبر عبر نوافذ ومنصات خارج البورصات، مثل بعض المنصات التي تتعامل مع أسعار نفط دبي وعُمان، حيث يجد المضاربون والمتعاملون مساحة أكبر للتأثير في حركة الأسعار.
وأوضح أن البورصات العالمية تخضع لتنظيم أعلى، في حين أن الأسواق الفورية أو النوافذ الموازية تتيح هامشًا أكبر للمضاربة، وهو ما يفسر جزءًا من التذبذب الذي تشهده الأسواق في فترات التوتر.
لماذا يُسعَّر النفط العُماني لشهرين مقبلين؟
وتطرق الريامي إلى آلية تسعير النفط العُماني، موضحًا أن الحديث لا يتعلق بمدة التسليم بقدر ما يرتبط بفترة التسعير، إذ إن عُمان تعتمد تسعيرًا يسبق شهر التسليم بنحو شهرين، مبينًا أن هذه الآلية تمنح المصافي فرصة لبناء اقتصاديات المشتقات النفطية، كما تمنح الحكومة في الوقت ذاته وضوحًا أكبر بشأن الإيرادات المتوقعة، بما يعزز من عملية التخطيط المالي والموازنة.
وأشار إلى أن الرحلة من عُمان إلى الأسواق الآسيوية تحتاج نحو 25 إلى 27 يومًا، ما يجعل نظام الشهرين أكثر ملاءمة للمصافي والمشترين، ويحقق في الوقت نفسه مزايا تنظيمية وتخطيطية للطرف العُماني.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


