الوصال ـ رأى علي الريامي، الخبير في مجال الطاقة، أن عودة أسعار النفط إلى الارتفاع خلال الأيام الأخيرة ترتبط بصورة مباشرة بتجدد التوترات في منطقة مضيق هرمز، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار التطورات خلال الفترة المقبلة، متوقعًا بقاء الأسواق تحت تأثير هذه الضبابية إلى أن تتجه الأطراف المعنية نحو التهدئة واستئناف المسار التفاوضي.

وأشار خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال إلى أن أسعار النفط كانت قد سجلت في الأسبوع الماضي اتجاهًا نحو الانخفاض التدريجي، وإن كان بوتيرة محدودة، بالتزامن مع حالة من التفاؤل التي سادت الأسواق بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهمات تتصل بمضيق هرمز. وأوضح أن هذا الاتجاه تغير مع تجدد التصعيد في المنطقة، لافتًا إلى أن أسعار النفط عادت إلى الارتفاع واقتربت من مستوى 92 دولارًا للبرميل، بزيادة قاربت 3 بالمائة، نتيجة التطورات الأخيرة واستمرار المخاوف المرتبطة بما قد يحدث في المضيق خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

مضيق هرمز يحرك السوق

وبيّن الريامي أن حالة عدم اليقين المرتبطة بمضيق هرمز تظل من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الأسعار حاليًا، نظرًا إلى أهمية المنطقة في حركة إمدادات الطاقة العالمية، وما يمكن أن تسببه أي تطورات جديدة من تغير سريع في توقعات السوق. وأضاف أن المشهد سيبقى عرضة للتقلب ما دامت المناوشات مستمرة وما لم تتضح الرؤية السياسية بشأن الخطوات المقبلة، معتبرًا أن عودة الحوار والتفاوض بين الأطراف المعنية من شأنها أن تقلص مستوى القلق في الأسواق وتعيد قدرًا من الاستقرار إلى الأسعار.

نفط فنزويلا لن يغير السوق سريعًا

وفيما يتعلق بالتطورات المرتبطة بالنفط الفنزويلي والاتفاقات المعلنة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، استبعد الريامي وجود تأثير مباشر وفوري على أسعار النفط العالمية في المرحلة الحالية. وأوضح أن مجرد الإعلان عن اتفاق لا يعني دخول كميات إضافية كبيرة من النفط إلى السوق بصورة فورية، خصوصًا أن تطوير الاحتياطيات والحقول يحتاج إلى استثمارات ضخمة وأعمال فنية وبنية أساسية ووقت قبل الوصول إلى مستويات إنتاج مؤثرة.

وأشار إلى وجود تباين في التصريحات الصادرة عن الجانبين الأمريكي والفنزويلي بشأن طبيعة الاتفاق وتفاصيله، معتبرًا أن الصورة تحتاج إلى مزيد من الوقت حتى تتضح بصورة كاملة. ولفت إلى أن أي توسع فعلي في إنتاج النفط الفنزويلي سيحتاج، وفق تقديره، إلى فترة قد تتراوح بين 3 و4 سنوات، نظرًا إلى حجم الاستثمارات المطلوبة لتطوير الحقول ورفع قدرتها الإنتاجية. وأضاف أن ما هو قائم في الوقت الحالي أقرب إلى إطار أولي للتفاهم بين الطرفين، فيما يتطلب الانتقال إلى إنتاج واسع الاتفاق على تفاصيل تطوير الحقول والاستثمارات والآليات التنفيذية المرتبطة بها.

متوسط فوق 75 دولارًا

وتوقع الريامي أن يبلغ متوسط أسعار النفط خلال عام 2026 أكثر من 75 دولارًا للبرميل، إذا استمرت الأسعار خلال الفترة المتبقية من العام عند مستويات تتجاوز 80 دولارًا وتتحرك في نطاق يقارب 85 إلى 90 دولارًا.

وأشار إلى أن استمرار الأسعار عند هذه المستويات سيؤثر بصورة واضحة في المتوسط السنوي، مؤكدًا أن التطورات الجيوسياسية ستظل عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار السوق خلال الأشهر المقبلة.

وخلص إلى أن السوق النفطية تمر حاليًا بمرحلة يغلب عليها عدم اليقين، وأن اتجاه الأسعار خلال الفترة القادمة سيظل مرتبطًا بمدى تطور الأحداث في المنطقة، إلى جانب قدرة الإمدادات الجديدة من الأسواق الأخرى على الوصول فعليًا إلى السوق وليس بمجرد الإعلان عن اتفاقات أو خطط مستقبلية.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو