عزيزة الرواحي لـ«الوصال»: أول استثمار استكشافي لشركة كازاخستانية خارج بلادها من سلطنة عُمان يعكس الثقة في بيئتها التعدينية
ساعة الظهيرة
الوصال ــ أوضحت عزيزة بنت سعيد الرواحي، مدير استثمارات وعمليات استحواذ واندماج بشركة تنمية معادن عُمان، أن الاتفاقية الموقعة مع شركة «Solidcore Resources» الكازاخستانية تمثل محطة مهمة في مسيرة الشركة نحو تطوير محفظتها التعدينية، مؤكدة أن مشروع خبيات للنحاس والذهب يعد من الأصول الواعدة التي تحتاج إلى شراكة استراتيجية تجمع بين الخبرات الفنية المتخصصة والمعرفة المحلية العميقة بالبيئة الجيولوجية العُمانية. وقالت خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» إن هذه الاتفاقية تعكس نهج شركة تنمية معادن عُمان في بناء شراكات نوعية تسرّع من وتيرة الاستكشاف والتطوير، وتؤكد في الوقت نفسه أن قطاع التعدين العُماني أصبح وجهة جاذبة لمستثمرين عالميين على مستوى متقدم.
اختيار قائم على الخبرة
وأشارت الرواحي إلى أن اختيار الشركة الكازاخستانية لم يكن قرارًا سريعًا أو عشوائيًّا، وإنما جاء بعد تقييم دقيق لخبراتها العملية المثبتة في هذا المجال. وأوضحت أن «Solidcore Resources» تدير حاليًّا منجمين في كازاخستان، من بينهما مشروع للنحاس والذهب، إلى جانب مشروع «كيزيل» الذي يعد من أكبر مشاريعها ويضم احتياطيات بملايين الأونصات من الذهب، فضلًا عن مشروع تطويري كبير آخر تستثمر فيه الشركة أكثر من مليار دولار. وأضافت أن هذه الخبرات العملية، إلى جانب سجل الشركة في تطبيق أفضل الممارسات الدولية في التعدين، كانت من العوامل الأساسية التي دعمت اختيارها شريكًا في هذا المشروع.
التزام بالممارسات الدولية
وأكدت الرواحي أن الشركة الكازاخستانية معروفة بالتزامها الواضح بأفضل الممارسات في مجالات السلامة التشغيلية، والاستدامة البيئية، والحوكمة الاجتماعية، وهي جوانب تتوافق بصورة مباشرة مع توجهات شركة تنمية معادن عُمان بوصفها شركة حكومية تعمل ضمن رؤية تنموية ومسؤولية مؤسسية واضحة. وأضافت أن هذا الاختيار جمع بين الكفاءة الفنية والانضباط المؤسسي، وهو ما يمنح الشراكة أساسًا قويًّا في المراحل المقبلة.
ثقة في البيئة الاستثمارية
وفي حديثها عن كون هذا المشروع يمثل أول استثمار استكشافي للشركة الكازاخستانية خارج بلادها، أوضحت الرواحي أن ذلك يعكس مستوى الثقة المتنامية في البيئة الاستثمارية العُمانية، وفي الأطر القانونية والتنظيمية التي أصبحت توفرها سلطنة عُمان للمستثمرين الأجانب. وأضافت أن هذا التوجه تعززه كذلك الاتفاقيات الحكومية بين سلطنة عُمان وكازاخستان، التي أرست إطارًا استراتيجيًّا للتعاون الاستثماري بين البلدين في قطاعات ذات أولوية، من بينها قطاع التعدين.
إمكانات جيولوجية جاذبة
ولفتت الرواحي إلى أن هذه الشراكة تعكس أيضًا الإمكانات الجيولوجية التي تمتلكها سلطنة عُمان، خاصة في نطاق الأحزمة المعدنية المعروفة على الساحة الدولية. وأشارت إلى أن سلطنة عمان باتت قادرة على استقطاب شركات تعدين عالمية لخوض أولى تجاربها الاستثمارية خارج أسواقها التقليدية، وهو ما يعكس تطور مكانة القطاع التعديني العُماني وازدياد حضوره في الخارطة الاستثمارية الدولية.
مرحلة استكشاف تفصيلي
وأوضحت الرواحي أن المرحلة المقبلة من المشروع ستركز على استكمال أعمال الاستكشاف التفصيلي، والتي تشمل الحفر الاستكشافي ودراسة النطاق الأولية لتحديد الجدوى الفنية والاقتصادية للمشروع. وأضافت أن المشروع لا يزال في مراحله المبكرة، وأن الانتقال إلى مرحلة التصميم والإنتاج سيظل مرهونًا بنتائج هذه الدراسات وما ستسفر عنه من معطيات دقيقة خلال الفترة القادمة.
موقع المشروع
وبيّنت الرواحي أن الأعمال ستتركز في منطقة خبيات، التي تمتد على مساحة تبلغ 84 كيلومترًا مربعًا، مشيرة إلى أن الجدول الزمني الفعلي لتطور المشروع سيعتمد على مخرجات الدراسات المبدئية التي ستنفذ في المراحل القادمة. وأضافت أن هذه المرحلة تعد أساسية في بناء صورة متكاملة عن احتياطيات النحاس والذهب وإمكانات تطويرها على أسس اقتصادية وفنية سليمة.
عوائد أوسع من الاستثمار
وأكدت الرواحي أن الطموح من هذه الشراكة لا يقتصر على تحقيق العوائد الاستثمارية فقط، وإنما يمتد إلى ما يمكن أن تولده من فرص إضافية في السوق المحلي، سواء من حيث الوظائف أو من خلال الشراكات مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وأضافت أن المشروع يمكن أن يسهم في فتح مساحات جديدة للأعمال المساندة، مثل أعمال الحفر والخدمات المرتبطة بالدراسات والاستكشاف، وهو ما يمنح السوق المحلي قيمة مضافة تتجاوز حدود المشروع نفسه.
أثر على المجتمع المحلي
وفي رسالتها إلى المستثمرين والمجتمع، أوضحت الرواحي أن المحتوى المحلي يمثل ركيزة أساسية في هذه الشراكة، وأن التوقعات تتجه إلى إسناد عدد من الأعمال المساندة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العُمانية، بما يسهم في توسيع قاعدة الاستفادة من المشروع. كما أعربت عن أملها في أن يفتح المشروع المجال لتوظيف كفاءات عُمانية مستقبلًا، سواء داخل المشروع مباشرة أو عبر الشركات المرتبطة به، إلى جانب ما يمكن أن يوفره من برامج تدريب تستهدف بناء قدرات محلية متخصصة في مجالات الجيولوجيا والتعدين.
استدامة الأثر
وختمت الرواحي حديثها بالتأكيد على أن الأثر الاقتصادي للمشروع ينبغي أن يكون مستدامًا على المجتمعات المحلية، عبر توفير فرص عمل، وتوسيع مجال التدريب، وإيجاد شراكات نوعية داخل السوق العُماني، بما يعزز حضور قطاع التعدين في الاقتصاد الوطني، ويدعم مسار سلطنة عُمان في تنويع مصادر الدخل واستثمار ثرواتها المعدنية بصورة أكثر كفاءة.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


