الوصال ــ قال يوسف بن صالح السليماني صاحب مجموعة مجوهرات القبس، خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال»، إن أسعار الذهب شهدت خلال الفترة الماضية صعودًا كبيرًا نتيجة التوترات العالمية والأوضاع الاقتصادية وزيادة الطلب على المعدن النفيس، موضحًا أن التوقعات تشير إلى إمكانية تسجيل «ارتفاعات أعلى من المستويات السابقة»، رغم احتمالية حدوث تراجعات مؤقتة في الأسعار.

انعكاس الأسعار

وأوضح أن هذا الارتفاع انعكس على السوق المحلي في سلطنة عُمان بزيادة «البيع أكثر من الشراء»، مشيرًا إلى أن الشراء ما يزال موجودًا ولكن بنسبة أقل من السابق، ومبينًا أن التاجر لا يقيس نجاحه بقيمة المبلغ وإنما بـ«كمية الذهب المباعة»، حيث إن كلما ارتفعت الأسعار قلت الكميات المتداولة في السوق.

مواسم الأعراس

وبيّن أن مواسم الأعراس والحراك السياحي المستمر يحافظان على وجود رغبة لدى الناس في اقتناء الذهب، إلا أن هذه الرغبة أصبحت «أقل من الفترات الماضية» بسبب ارتفاع الأسعار، مع استمرار الذهب في كونه خيارًا مفضلًا سواء للزينة أو للادخار.

النزول السعري

وأشار إلى أن الانخفاضات الأخيرة في الأسعار لا تمثل «انهيارًا» كما يعتقد البعض، وإنما هي «حركة تصحيح طبيعية» مرتبطة بعوامل اقتصادية وسياسية عالمية، من بينها التغيرات في السياسة النقدية والتصريحات الدولية، موضحًا أن ما حدث من نزول جاء بعد موجات ارتفاع كبيرة نتيجة عمليات جني أرباح، مؤكدًا أن هذه المرحلة تمثل «فرصة للشراء» في ظل التوقعات باستمرار الاتجاه الصعودي مستقبلًا.

سعر الذهب عالميًا ومحليًا

وأوضح أن آخر تحديث لسعر الذهب قبل موجة النزول الأخيرة بلغ نحو «69 إلى 70 ريالًا للجرام عيار 24»، مبينًا أنه سبق أن أشار في حديث سابق إلى أن السعر كان في حدود «36 ريالًا» ثم ارتفع تدريجيًا حتى اقترب من هذه المستويات القياسية، مؤكدًا أن الذهب قد يتجاوز خلال الفترة المقبلة «70 ريالًا للجرام عيار 24»، وأن التوقعات خلال السنتين القادمتين تشير إلى إمكانية وصوله إلى مستويات أعلى قد تتجاوز «100 ريال للجرام» إذا استمرت الظروف الاقتصادية والسياسية العالمية الحالية، مشددًا على أن هذه الأرقام تظل في إطار «التوقعات».

الاحتياطيات العالمية

وبيّن أن مخزون الذهب لدى الدول الصناعية والبنوك المركزية يمثل عامل دعم رئيس للأسعار، موضحًا أن الولايات المتحدة تمتلك «نحو ثمانية آلاف طن» من الذهب، إلى جانب دول أخرى مثل الصين وروسيا والهند، وهو ما يجعل من الصعب حدوث تراجع حاد ومستدام في الأسعار، في ظل استمرار الطلب العالمي القوي على المعدن النفيس.

تفاعل المستهلكين

وتحدث عن تفاعل الزبائن مع المؤشرات اليومية لأسعار الذهب المنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مبينًا أن التغيرات السريعة وغير المسبوقة، مثل تحرك السعر بنحو «مئتي دولار في الأونصة خلال يوم أو يومين»، أدت إلى كثرة الاستفسارات حول التوقعات المستقبلية وسيناريوهات الصعود والهبوط، مع استمرار تقديم النصح والإرشاد للزبائن وفق قراءة السوق.

تغير سلوك المقبلين على الزواج

وأشار إلى أن سلوكيات المقبلين على الزواج تغيّرت، حيث كانوا سابقًا يتجهون إلى شراء الذهب ذي الوزن الثقيل، بينما أصبحوا اليوم يفضلون «الأوزان الأخف» بما يتناسب مع إمكانياتهم المالية، مع توفر تشكيلات حديثة وخفيفة الوزن ذات تصاميم جاذبة، لافتًا إلى أن الوزن الأكبر يظل «أفضل على المدى البعيد» من حيث القيمة الاستثمارية.

الفضة والطلب الصناعي

وأوضح أن أسعار الفضة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، مبينًا أن سعر الكيلوغرام منها كان قبل عشرة أشهر نحو «500 ريال»، ثم ارتفع إلى قرابة «1740 ريالًا» قبل أن يتراجع قليلًا بالتزامن مع الذهب، متوقعًا استمرار ارتفاعها نتيجة دخولها في صناعات متعددة، منها صناعات السيارات وغيرها، وزيادة الطلب من الدول الصناعية الكبرى مثل الصين والهند وروسيا والولايات المتحدة.

الذهب الصيني

وحول ما يُعرف بـ«الذهب الصيني»، أوضح أنه ليس ذهبًا نقيًا، وإنما مواد مقلدة ذات مظهر خارجي مشابه للذهب بينما تختلف في الداخل من حيث المعدن والقيمة، مؤكدًا أنها لا تُعد من المعادن النفيسة وإنما منتجات صناعية مقلدة، وقد يكون لونها الخارجي ذهبيًا بينما يكون الداخل بلون النحاس.

لماذا الذهب ملاذ آمن؟

وبيّن أن الذهب يمثل «العملة الأساسية في العالم» التي تُقاس بها قيمة العملات الأخرى، وأن كثيرين يفضلون ادخار الذهب بدل النقد، نظرًا لسهولة تداوله عالميًا بسعر موحد، وقدرته على الحفاظ على القيمة مقارنة بالعملات التي قد تتعرض للتقلب أو التراجع.

نصيحة للمستهلكين والمستثمرين

وختم السليماني حديثه بدعوة الراغبين في الاستثمار إلى عدم التردد في شراء الذهب في ظل المستويات الحالية، معتبرًا أن هذه المرحلة تمثل «فرصة» قبل موجات ارتفاع جديدة، ومشيرًا إلى أن الاحتفاظ بالذهب لسنوات طويلة قد يؤدي إلى تضاعف قيمته مقارنة بالاحتفاظ بالنقد الذي قد يفقد جزءًا من قوته الشرائية، مؤكدًا أن من يشتري قطعة ذهب بقيمة «100 ريال» اليوم قد يجد أن قيمتها بعد عشر أو خمس عشرة سنة تصل إلى «500 ريال» أو أكثر، بينما قد تُستهلك القيمة النقدية خلال فترة قصيرة.

لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو