الوصال ـ أوضح حمد بن سالم القنوبي، رئيس قسم السياسات والدراسات الضريبية بجهاز الضرائب، أن التعديل الصادر على بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون ضريبة الدخل يتعلق بالمؤسسات والشركات والمنشآت المستقلة، ولا يرتبط بقانون ضريبة الدخل على الأفراد. وقال خلال استضافته في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال: إن التعديل استحدث مادة جديدة تتيح خصم بعض أنواع المصروفات التي لم يكن مسموحًا بخصمها سابقًا وفق المعالجات الواردة في قانون ضريبة الدخل ولائحته التنفيذية.

وأكد عدم إدخال أي تعديل على قانون ضريبة الدخل على الأفراد، مشيرًا إلى أن الأحكام الجديدة تعالج أوضاع الخاضعين لضريبة الدخل من الشركات والمنشآت التي تحملت مصروفات فعلية نتيجة التزامها بقرارات صادرة من وحدات الجهاز الإداري للدولة.

مصروفات النشاط

وبيّن القنوبي أن السماح بخصم المصروفات يعتمد على التأكد من ارتباطها المباشر بمزاولة النشاط وإسهامها في تحقيق الدخل، إلى جانب توافقها مع الشروط والأحكام المحددة في القانون ولائحته التنفيذية. وأضاف أن المصروف يجب أن يكون فعليًا وضروريًا لأغراض النشاط الاقتصادي، وأن يمتلك الخاضع للضريبة المستندات والبيانات التي تثبت تحمله وقيمته وارتباطه بأعمال المنشأة.

وأشار إلى أن القانون واللائحة التنفيذية يحددان أنواع المصروفات التي يجوز خصمها والقيود المرتبطة بها، بما يساعد الشركات على التحقق من المعالجة الضريبية الصحيحة قبل تقديم الإقرار.

تخفيف الأعباء

ولفت القنوبي إلى أن التعديل جاء بعد دراسات أجراها جهاز الضرائب، أظهرت تحمل بعض الخاضعين للضريبة أعباء إضافية بسبب مصروفات نتجت عن تقيدهم بقرارات نافذة صادرة من جهات حكومية. وأوضح أن بعض هذه المصروفات لم يكن مسموحًا بخصمها سابقًا، لعدم وجود مسوغ قانوني واضح في قانون ضريبة الدخل أو لائحته التنفيذية، رغم أنها تكاليف فعلية تحملتها المنشآت لمواصلة نشاطها.

وأضاف أن استحداث المادة الجديدة يسهم في معالجة هذه الحالات، ويخفف الأثر الضريبي عن الشركات التي تتحمل مصروفات مرتبطة مباشرة بتنفيذ الالتزامات التنظيمية.

قطاعات متأثرة

وذكر القنوبي أن التعديل يمكن أن تستفيد منه منشآت تعمل في عدد من القطاعات الاقتصادية، ومن بينها القطاعات المالية والأنشطة المرتبطة بها، التي قد تتحمل مصروفات تفرضها متطلبات تنظيمية أو قرارات حكومية.

وأشار إلى أن طبيعة المصروف ومدى ارتباطه بالنشاط تظلان العاملين الأساسيين في تحديد إمكانية خصمه، بعيدًا عن اسم القطاع أو حجم المنشأة. وبيّن أن بعض التراخيص والتصاريح اللازمة لمزاولة النشاط تعد من المصروفات المسموح بخصمها، متى كانت تكاليف فعلية ومرتبطة بأعمال الشركة. وأضاف أن المصروفات الناتجة عن الامتثال لقرارات الجهات الحكومية يمكن السماح بخصمها وفق الأحكام الجديدة، بعد التحقق من استيفائها المتطلبات القانونية.

تكاليف مرتفعة

وأوضح القنوبي أن ارتفاع تكلفة بعض تصاريح مزاولة الأنشطة لا يمنع خصمها ضريبيًا، طالما أن الشركة تحملتها فعليًا وكانت ضرورية لممارسة نشاطها.

وأشار إلى أن بعض التكاليف التنظيمية قد تصل إلى مبالغ مرتفعة وتشكل عبئًا على المنشآت، وهو ما راعاه التعديل من خلال إيجاد معالجة قانونية للمصروفات التي لم تكن قابلة للخصم سابقًا. وأكد أن كل حالة تدرس وفق طبيعة المصروف والمستندات المقدمة ومدى ارتباط التكلفة بالنشاط الخاضع للضريبة.

مستندات الإثبات

وحذر القنوبي من أن عدم الاحتفاظ بالمستندات والبيانات المؤيدة للمصروفات يعد من أبرز الأخطاء التي قد تؤدي إلى رفض طلب الخصم. وأوضح أن قانون ضريبة الدخل يلزم الخاضعين للضريبة بالاحتفاظ بجميع السجلات والفواتير والوثائق المطلوبة خلال المدد القانونية المحددة.

وأضاف أن تقديم رقم أو قيمة ضمن الإقرار الضريبي لا يكفي وحده، إذ ينبغي إرفاق الأدلة التي تثبت صحة المصروف وارتباطه بمزاولة النشاط. ودعا الشركات إلى تنظيم سجلاتها المالية بصورة مستمرة، وعدم الانتظار حتى مرحلة تقديم الإقرار أو المراجعة الضريبية لجمع المستندات.

إفصاح دقيق

وحث القنوبي المؤسسات والمنشآت على الالتزام بالدقة والشفافية عند تقديم الإقرارات الضريبية، والإفصاح عن البيانات والمصروفات بصورة كاملة وواضحة.

وأكد أهمية تقديم جميع الوثائق الداعمة، والتحقق من توافق المعالجة المحاسبية والضريبية مع القانون ولائحته التنفيذية. كما نصح بالاستعانة بمكاتب تدقيق واستشارات معتمدة ومرخصة من الجهات المختصة في سلطنة عُمان، بما يقلل الأخطاء ويساعد المنشآت على استيفاء التزاماتها الضريبية.

مراجعة التشريعات

وأشار القنوبي إلى أن جهاز الضرائب يواصل مراجعة التشريعات واللوائح بصورة دورية، ورصد الآثار التي قد تترتب على تطبيقها على الخاضعين للضريبة.

وأضاف أن الجهاز يعمل على معالجة الآثار السلبية متى ظهرت، وتطوير الأحكام بما يحقق العدالة والوضوح ويخفف الأعباء غير المقصودة عن المؤسسات.

وختم بالتأكيد على أن التعديل الجديد جاء لمعالجة مصروفات فعلية تحملتها الشركات نتيجة التزامها بقرارات حكومية، مع ضرورة استيفاء شروط الخصم والاحتفاظ بالمستندات التي تثبتها.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو