جابر الحرمي لـ«الوصال»: المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا عُمانيًّا قطريًّا أوسع وتكاملًا خليجيًّا يواكب التحولات الاقتصادية والإعلامية
منتدى الوصال
الوصال ــ أكد جابر الحرمي، رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية، أن العلاقة بين قطر وسلطنة عُمان تتجاوز حدود التعاون التقليدي إلى مستوى الشعور بوحدة المصير والرؤية، مشيرًا إلى أن حضوره إلى سلطنة عُمان يمثل له دائمًا حالة من الارتياح والقرب، لما يجده من صلة عميقة تربط البلدين على المستويات الإنسانية والإعلامية والاقتصادية. وأوضح خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أن ما يقدمه تجاه سلطنة عُمان عبر جريدة الشرق أو من خلال حضوره الإعلامي يعد جزءًا من واجب يراه طبيعيًّا تجاه بلد يعتبره قريبًا من قطر في الروح والتوجه والمكانة، مضيفًا أن خدمة عُمان بالنسبة له لا تختلف عن خدمة قطر، وأن ما بين البلدين من روابط يجعل أي جهد في أحدهما ممتدًّا إلى الآخر.
دار إعلامية متكاملة
وتحدث الحرمي عن جريدة الشرق القطرية بوصفها مؤسسة إعلامية متكاملة بدأت كصحيفة يومية سياسية اجتماعية شاملة في عام 1987، ثم تطورت عبر السنوات لتضم تحت مظلتها اليوم عددًا من الإصدارات والمنصات الإعلامية المتنوعة. وأشار إلى أن المجموعة تشمل الجريدة الرئيسية «الشرق»، وصحيفة «العرب»، وصحيفة «Peninsula» باللغة الإنجليزية، إلى جانب صحيفة اقتصادية ومجلة للأطفال، فضلًا عن حضور متقدم على مختلف المنصات الرقمية، بما في ذلك البودكاست، وقناة اليوتيوب، والإنتاج المرئي، وإدارة المحتوى، وتنظيم المؤتمرات والمنتديات والمبادرات المجتمعية. وأضاف أن هذا التوسع جاء انطلاقًا من قناعة بأن الصحافة لم تعد تقف عند حدود الطباعة اليومية، بل أصبحت مطالبة بالحضور في مختلف المسارات التي تلامس المجتمع، خاصة في ظل تغير أدوات التلقي وظهور أجيال جديدة تتعامل مع الإعلام من زوايا متعددة.
بين الداخل والخارج
وأوضح الحرمي ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال» أن من أكبر التحديات التي تواجه أي صحيفة اليوم هو تحقيق التوازن بين مخاطبة القارئ المحلي والانفتاح على الخارج في الوقت نفسه، مؤكدًا أن التحدي الأبرز لم يعد فقط في تناول الشأن الخارجي، وإنما في مدى قدرة الصحيفة على ملامسة القضايا اليومية للمجتمع والتعبير عن تطلعاته وآماله وآلامه. وأشار إلى أن جريدة الشرق حرصت على فتح صفحاتها لعدد كبير من الكتّاب المحليين، وإبراز الشأن المحلي بوصفه أولوية في صفحاتها ومنصاتها، مع بناء جسور تواصل مستمرة مع المجتمع ومؤسساته، وتنظيم لقاءات أسبوعية مع المسؤولين، وإجراء جولات ميدانية لإبراز النماذج الناجحة، سواء من المؤسسات أو من الشباب والنساء الذين يمثلون قدوات داخل المجتمع. وفي الوقت نفسه، أكد أن الصحيفة حافظت على حضور خارجي فاعل، من خلال شبكة واسعة من الكتّاب الخليجيين والعرب، والتغطيات والحوارات واللقاءات مع المسؤولين في الداخل والخارج، بما عزز من مكانتها وثقة المؤسسات المختلفة بها.
أخلاق المهنة
وشدد الحرمي على أن النجاح في هذا المسار لا يقوم فقط على المهنية في الأداء، بل يرتبط كذلك بالالتزام الأخلاقي واحترام خصوصية المجتمعات الخليجية. ولفت إلى أن الصحافة في هذه المجتمعات مطالبة بأن تراعي قيم المجتمع وأخلاقه، بحيث تكون المادة المنشورة موضع ثقة الأسرة التي تدخل الصحيفة إلى بيتها، أو تتابع المحتوى عبر المنصات المختلفة. وأضاف أن هذا التوازن بين المهنية والأخلاق عنصر أساسي في بناء الثقة مع القارئ والمسؤول في آن واحد.
تعاون إعلامي خليجي
وفي حديثه عن التعاون بين المؤسسات الإعلامية الخليجية، خص جابر الحرمي النموذج العُماني بالإشادة، مشيرًا إلى أن علاقاته بالمؤسسات الصحفية في سلطنة عُمان قديمة ومتينة، سواء مع الصحف أو الجمعيات المهنية أو الكتّاب والإعلاميين، وأن الشأن العُماني يحظى بحضور دائم في الشرق من خلال المتابعة الإخبارية أو المقالات أو الكتاب الضيوف الذين يمثلون إضافة حقيقية للصحيفة. واستحضر في هذا السياق تجربة سابقة للتعاون بين جريدة الشرق وجريدة «عُمان»، حين أصدرت الشرق ملحقًا خاصًّا عن إنجازات سلطنة عُمان في اليوم الوطني، وردت جريدة «عُمان» بإصدار ملحق مماثل عن دولة قطر في يومها الوطني، معتبرًا أن هذا النموذج يفتح المجال لصيغ أوسع من التعاون بين المؤسسات الصحفية الخليجية، سواء في المناسبات الوطنية أو في المقابلات الصحفية أو في تبادل المحتوى والخبرات.
تحالف إعلامي مطلوب
ورأى الحرمي خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري أن المرحلة الحالية تستدعي تحركًا أوسع نحو بناء تعاون إعلامي خليجي أكثر تنظيمًا، خاصة في ظل ما تتعرض له دول الخليج من حملات خارجية تستهدف مجتمعاتها وتشوه منجزاتها أو تختلق حولها الأزمات. وأشار إلى أن ما تعرضت له قطر خلال استضافتها لكأس العالم شكّل مثالًا واضحًا على حجم الحملات الإعلامية المغرضة التي تستهدف المنطقة، وهو ما يجعل الحاجة قائمة اليوم إلى تحالف إعلامي خليجي قادر على تبني القضايا المشتركة والدفاع عنها في المحافل المختلفة. وأضاف أن الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي مطالبة بلعب دور أكثر حضورًا في هذا الجانب، من خلال إطلاق مبادرات ولقاءات دورية تجمع المؤسسات الإعلامية الخليجية، لأن الإعلام لم يعد شأنًا هامشيًّا في معادلات السياسة والاقتصاد والأمن، بل أصبح جزءًا من أدوات الدفاع عن الصورة والمصالح والرواية. كما دعا إلى إشراك الإعلاميين الخليجيين في لقاءات دورية مع المسؤولين المعنيين بالسياسات الخارجية والإقليمية، حتى يكون الإعلام الخليجي أكثر قدرة على فهم التوجهات وتمثيلها والدفاع عنها في الساحات المختلفة.
الإعلام والاقتصاد
وأكد رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية أن الصحافة الخليجية مطالبة اليوم بلعب دور أكبر في تنشيط الجانب الاقتصادي وإبراز الفرص الاستثمارية المتاحة في دول الخليج، مشيرًا إلى أن نجاح القطاع الاقتصادي يتقاطع بصورة مباشرة مع نجاح القطاع الاجتماعي والأمني والإعلامي. وأضاف أن الإعلام إذا لم يسلط الضوء على الفرص الموجودة، وقصص النجاح، والمناطق الواعدة، والمشروعات المتطورة، والبنى الأساسية، والخدمات، والمزايا التي تقدم للمستثمرين، فإنه يكون مقصرًا في أداء جزء أساسي من دوره. غير أنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه المسؤولية لا تقع على الإعلام وحده، إذ تتطلب انفتاحًا أكبر من المسؤول الاقتصادي وصانع القرار، بحيث يمد وسائل الإعلام بالمعلومة الصحيحة، ويخلق معها شراكة حقيقية في إبراز ما يتوفر من إمكانات وما يتحقق من منجزات. وأوضح أن كثيرًا من السفارات والجهات الخارجية تراقب أيضًا الإعلام المحلي بوصفه أحد المؤشرات على جدية البيئة الاستثمارية وانفتاحها، ما يعزز من أهمية بناء علاقة تكاملية بين الإعلام والاقتصاد في هذه المرحلة.
في مواجهة الإشاعة
وتطرق جابر الحرمي خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» إلى قضية الشفافية وتعامل المسؤولين مع المعلومات الاقتصادية، مؤكدًا أن احتكار المعلومة لم يعد ممكنًا في عصر الفضاء المفتوح والمنصات الرقمية المتعددة، وأن غياب الرواية الرسمية أو تأخرها يفتح الباب واسعًا أمام الإشاعة والتضليل والتسريبات الناقصة. وأضاف أن من مصلحة المسؤول أن يخرج في اللحظة المناسبة ليقول روايته ويوضح الحقائق، لأن الفراغ الإعلامي تملؤه سريعًا روايات مبتورة أو موجهة قد تخدم طرفًا واحدًا أو تعكس جزءًا من الصورة فقط. وأشار إلى أن الشفافية والانفتاح عنصران مهمان أيضًا في تعزيز ثقة المستثمر، وأن الجلوس مع وسائل الإعلام لا ينبغي أن يقتصر على المقابلات المعدة للنشر، بل يمكن أن يشمل جلسات توضيحية تشرح التوجهات والاستراتيجيات والتحديات، بما يجعل الإعلام شريكًا داعمًا لا مجرد ناقل للخبر.
إعلام الأزمات والتنمية
وفي تعليقه على ما شهدته المنطقة من تطورات وأزمات أخيرة، رأى رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية جابر الحرمي أن الإعلام الخليجي يتحمل مسؤولية كبيرة في طمأنة الداخل والخارج بأن الفرص الاقتصادية في دول الخليج ما زالت قائمة، وأن ما جرى يجب أن يتحول إلى دروس تدفع إلى التفكير في مسارات تعاون جديدة أكثر نضجًا وتكاملًا. وأكد أن التسهيلات والدعم الحكومي الذي قدم للقطاعات الاقتصادية خلال الأزمة عكس قدرًا عاليًا من الوعي، لكن المطلوب اليوم هو الانتقال من رد الفعل إلى استثمار الدرس، من خلال إعلام قادر على إبراز الإمكانات، والدفاع عن المجتمعات الخليجية، والعمل على بناء رواية تنموية لا تكتفي بالتعامل مع الحرب، وإنما تركز على ما بعد الأزمة، وعلى الفرص التي تتيحها هذه المتغيرات. وأضاف أن إعلام التنمية هو التحدي الأكبر، لأنه يتطلب جهدًا مستمرًّا ورؤية بعيدة وقدرة على إبراز الفرص وتحويلها إلى صورة ذهنية إيجابية أمام المستثمر والرأي العام.
العلاقات العُمانية القطرية
وفي حديثه عن العلاقات بين سلطنة عُمان ودولة قطر، أكد الحرمي أنها علاقات وثيقة وراسخة، لكنها لا تزال، من وجهة نظره، أقل من مستوى الطموح الشعبي والسياسي بين البلدين، سواء على صعيد الاقتصاد أو الاستثمار أو التعاون في القطاعات المختلفة. وأشار إلى أن هناك مشروعات ناجحة ومشتركة بين الجانبين، من بينها نماذج يرى أنها تستحق التوسع والبناء عليها في المرحلة المقبلة، إلى جانب فرص كبيرة ما تزال متاحة في قطاعات الضيافة والسياحة والإنتاج والتصنيع والاستثمار والخدمات. ولفت إلى أن البلدين يتقاسمان كثيرًا من الرؤى المشتركة، سواء في الوساطات أو في دعم الاستقرار الإقليمي أو في المبادرات المتعلقة بالأمن والسلام، وهو ما ينبغي أن يترجم بصورة أكبر في الاقتصاد والسياحة والمشاريع الإنتاجية والتحالفات الاستثمارية. كما طرح فكرة تأسيس شركات قطرية عُمانية مشتركة تعمل خارج قطر وخارج سلطنة عُمان، في استثمارات ومشاريع في دول وأسواق أخرى، معتبرًا أن لدى البلدين ما يكفي من الخبرات والكفاءات والإمكانات لبناء مثل هذه التحالفات.
فرص للشركات الصغيرة
وتحدث الحرمي كذلك عن أهمية إتاحة المجال أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من التقارب بين البلدين، موضحًا أن الحديث عن التعاون الاقتصادي لا ينبغي أن يقتصر على الشركات الكبرى فقط، لأن هناك فرصًا حقيقية أمام المشروعات الصغيرة في مجالات متعددة، سواء عبر فتح الأفرع، أو تبادل الخبرات، أو الاستفادة من التسهيلات، أو تأسيس شراكات جديدة. وأضاف أن تفعيل هذا المسار يحتاج إلى دعم من الجهات المعنية، مثل الوزارات وغرف التجارة، بما يشجع الشباب من الجنسين على إطلاق مبادرات ومشاريع مشتركة تستفيد من القرب الجغرافي والتقارب المجتمعي بين قطر وسلطنة عُمان. كما أشار إلى أن التبادل الأكاديمي والتوظيفي يمثل بدوره أحد أوجه هذا التكامل، مستشهدًا بوجود طلبة قطريين يدرسون في الجامعات العُمانية، إلى جانب حضور الشباب العُماني في السوق القطرية ومساهمتهم الواضحة في عدد من القطاعات.
دروس التحولات الكبرى
وفي تعليقه على جلسة «تحويل التحولات الكبرى في عصر الأزمات» التي أدارها ضمن المنتدى الاقتصادي، أوضح الحرمي أن الأزمات الأخيرة دفعت دول الخليج إلى مراجعة كثير من المفاهيم الاقتصادية التقليدية، وفتحت المجال أمام التفكير في مسارات جديدة تتعلق بسلاسل الإمداد، والخطوط اللوجستية، والأمن الاقتصادي، والتكامل بين الدول الخليجية. وأشاد في هذا السياق بالدور الذي لعبته سلطنة عُمان خلال المرحلة الماضية في الحفاظ على قنوات التواصل والخطوط الآمنة والمرنة، مستفيدة من موقعها الجغرافي المستقر وإطلالتها المفتوحة، ما جعلها عنصرًا داعمًا لأشقائها في مجلس التعاون في ظروف صعبة. وأكد أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تشهد تعاونًا خليجيًّا أوسع في الإنتاج والطاقة وسلاسل الإمداد والمشروعات المشتركة، بعيدًا عن منطق الجزر المنفصلة، لأن ما أظهرته الأزمة هو الحاجة إلى منظومة عمل أكثر تكاملًا وسلاسة وقدرة على التكيف.
الموانئ العُمانية
وأبدى الحرمي اهتمامًا خاصًّا بالموانئ والمناطق الحرة العُمانية، مؤكدًا أن الدقم وصحار وصلالة ليست مجرد موانئ عبور، وإنما مواقع استراتيجية مؤهلة للقيام بأدوار أكبر كثيرًا مما تؤديه حاليًّا، سواء على مستوى الربط بين أوروبا وآسيا وأفريقيا أو على مستوى الإنتاج والتصنيع والخدمات اللوجستية. وأشار إلى أن هذه الموانئ، إلى جانب المناطق الحرة واللوجستية في سلطنة عُمان، يمكن أن تتحول إلى نقاط ارتكاز في الإقليم بأسره، خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي جعلت الأنظار تتجه إلى السلطنة بصورة أكبر. ورأى أن المرحلة المقبلة قد تشهد إقبالًا متزايدًا من المستثمرين والشركات الصناعية على بناء موطئ قدم في سلطنة عُمان، بشرط أن تواصل السلطنة جاهزيتها على مستوى التشريعات والقوانين والبنى التحتية والتجهيزات والخدمات الجاذبة. وأضاف أن السلطنة تمتلك من الإمكانات والموقع ما يجعلها قادرة على إحداث نقلة نوعية لا تخصها وحدها، بل تمتد آثارها إلى الإقليم كله.
السياحة البينية
وفي الجانب السياحي، اعتبر جابر الحرمي أن السياحة البينية بين قطر وسلطنة عُمان، بل وبين دول الخليج عمومًا، ما تزال مظلومة ولم تحصل على ما تستحقه من دعم وإبراز، رغم ما تملكه من فرص كبيرة تقوم على القرب الجغرافي والتشابه المجتمعي وسهولة الحركة والتقبل الاجتماعي والإنفاق المرتفع للسائح الخليجي. وأشار إلى أن خريف صلالة يمثل نموذجًا واضحًا على هذا التقصير، لأنه وجهة استثنائية تستحق تسويقًا أكبر خليجيًّا، إلى جانب تطوير بعض المرافق والبنى الداعمة التي تجعل التجربة أكثر اكتمالًا وجاذبية. وأضاف أن الخليج يمتلك رصيدًا اجتماعيًّا وإنسانيًّا كبيرًا يمكن استثماره في تعزيز السياحة، لأن ما بين الأسر الخليجية من صلات قربى ونسب ومودة يجعل التنقل بينها أقرب إلى التواصل العائلي منه إلى مجرد السفر، وهو ما يمكن البناء عليه بصورة أفضل في المواسم والإجازات والفعاليات المختلفة.
وختم رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية جابر الحرمي حديثه بالتأكيد على أن ما بين قطر وسلطنة عُمان من فرص وإمكانات وتفاهمات يجعل المستقبل مفتوحًا على سقف أعلى من التعاون، سواء في الإعلام أو الاقتصاد أو السياحة أو الاستثمار أو المبادرات المشتركة، معربًا عن أمله في أن تترجم هذه الروابط إلى مشاريع وخطوات أكثر اتساعًا خلال المرحلة المقبلة.
لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


