الوصال ــ قال محمد بن أحمد الغساني، المتحدث الرسمي لهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة «ريادة»، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»: إن موسم خريف ظفار لم يعد مجرد موسم للفعاليات والخدمات المؤقتة، إذ تحول إلى منصة اقتصادية متكاملة لرواد الأعمال، من خلال ربطه بالقطاعات والأنشطة التجارية المختلفة، وتوفير بيئة أوسع للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والحرفيين للاستفادة من الحراك المصاحب له. وأشار إلى أن هذا التحول جاء نتيجة تطوير البنية الأساسية، وتنوع المناشط والفعاليات، وتنفيذ مشاريع ذات بعد اقتصادي، بما أسهم في نقل الموسم من طبيعته الترفيهية المؤقتة إلى فضاء استثماري أوسع يتيح فرصًا أكبر للرواد في مختلف المجالات.

منافذ تسويقية

وأوضح الغساني أن المنافذ التسويقية تمثل أحد أهم أدوات الدعم المباشر للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والحرفيين خلال الموسم، لأنها تتيح لهم فرصة عرض منتجاتهم وخدماتهم أمام الزوار، وتساعدهم في بناء علاقات تجارية جديدة، إلى جانب ما تمنحه من خبرة عملية في الوسائل التسويقية وكيفية التفاعل مع السوق والجمهور. وأضاف أن هذه المنافذ لا تقتصر على جانب العرض والبيع فقط، بل تسهم كذلك في توسيع شبكة العلاقات والاطلاع على أنماط جديدة من الطلب والتسويق، وهو ما ينعكس لاحقًا على تطوير المشروع نفسه.

حملة رواد الأعمال

وبيّن الغساني أن هيئة «ريادة» تنفذ سنويًّا حملة خاصة برواد الأعمال خلال موسم الخريف، وتتطور هذه الحملة من نسخة إلى أخرى بحسب طبيعة الاحتياجات والمتغيرات. وأشار إلى أن نسخة هذا العام تتضمن مجموعة من البرامج التدريبية المتخصصة، من بينها «حديقة ريادة» للشركات الناشئة، ومعسكر أفكار المشاريع الناشئة لطلبة التعليم المدرسي، وبرنامج الاستثمار الذكي في المشاريع، إلى جانب برنامج «جاهزي رائد العمل» الذي سينفذ على شكل دفعات طوال الموسم. وأضاف أن هذه الحملة تشمل كذلك برامج في التسويق الرقمي، والتمكين الصناعي، وأساسيات الخياطة وريادة الأعمال، والاستشارات التخصصية، فضلًا عن برامج مرتبطة بتطوير العمليات الزراعية والاستدامة، وأخرى تتناول التنبؤ المالي والتخطيط وإعداد الموازنات، بما يعكس توجه الهيئة إلى تمكين الرواد في الجوانب الفنية والتشغيلية والمالية معًا.

فعاليات وفرص

وأشار محمد الغساني إلى أن الهيئة، إلى جانب البرامج التدريبية، وفرت عددًا من الفرص والمنافذ التسويقية التي تمكن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والحرفيين من عرض منتجاتهم وخدماتهم أمام الزوار. ومن بين هذه الفعاليات «عودة الماضي»، التي تعد من أبرز الفعاليات التراثية المصاحبة لموسم الخريف، إضافة إلى معرض البيت الحرفي بساحة أتين، الذي يمثل منصة متخصصة لعرض وتسويق المنتجات الحرفية العُمانية الأصيلة. كما لفت إلى أن الهيئة ستنظم خلال موسم هذا العام ملتقى الحرف العُمانية، الذي سيجمع الحرفيين من مختلف محافظات سلطنة عُمان، خصوصًا العاملين في مجالات النسيج والصوف والفخار والخزف والجلود وغيرها، بهدف إبراز الموروث الحرفي العُماني وتعزيز فرص الترويج والتسويق لهذه المنتجات.

فرص استثمارية واعدة

وأكد الغساني أن الفرص الاستثمارية التي يتيحها موسم خريف ظفار تتمحور بصورة كبيرة حول السياحة البيئية والترفيهية، والمجمعات السياحية المتكاملة، وقطاع الترفيه والمغامرات، موضحًا أن ذلك يمكن قياسه من خلال الطلب المتزايد من السياح على هذه التجارب والخدمات. وأضاف أن الفرص تمتد أيضًا إلى الخدمات المساندة، مثل النقل، وتنظيم الفعاليات، والتسويق الإلكتروني، وهي مجالات تشكل بدورها فرصًا استثمارية واعدة لرواد الأعمال خلال الموسم.

استدامة بعد الموسم

وأوضح الغساني أن الهيئة لا تنظر إلى التجارب المرتبطة بموسم الخريف باعتبارها موسمية فقط، إذ تحرص على تقييمها في نهاية كل موسم باستخدام أدوات تقييم حديثة، مثل الاستبيانات وورش العمل التفاعلية، بهدف تطوير التجربة وتحسينها. وأضاف أن الهيئة تسعى من خلال هذه التقييمات إلى تحقيق الاستدامة، بالاستناد إلى مخرجات التجارب السابقة، وتحليل عناصر القوة والتحديات، بما يسهم في بناء بيئة ريادة أعمال أكثر تحفيزًا ونجاحًا في المواسم القادمة، ويمنح الرواد فرصة لتحويل مشاركاتهم الموسمية إلى مشروعات قابلة للنمو والاستمرار.

قصص نجاح

وأشار الغساني إلى أن موسم خريف ظفار لا يكاد يخلو في كل عام من قصص نجاح مختلفة ومتجددة في قطاعات متعددة، لافتًا إلى أن الهيئة ستسلط الضوء على عدد من هذه التجارب من خلال الفعاليات والمعارض التي ستقام خلال موسم خريف ظفار 2026. وأضاف أن التركيز سيكون أكبر على قطاع الشركات الناشئة، باعتباره من القطاعات الواعدة التي تعتمد على التقنية والابتكار، مؤكدًا أن الهيئة تعمل على مواكبة المراحل القادمة في تنظيم الأسواق والأنشطة والقطاعات المرتبطة بهذه المشاريع بما ينسجم مع التوجهات العامة لرؤية عُمان 2040 واحتياجات المنظومة الاقتصادية.

رسالة إلى الرواد

وختم المتحدث الرسمي لهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة «ريادة» محمد الغساني حديثه بالتأكيد على أن رواد الأعمال في سلطنة عُمان وصلوا إلى مرحلة متقدمة من الوعي بثقافة ريادة الأعمال، وهو ما يجعل الهيئة تفخر بما حققوه في مختلف المواقع. وأشار إلى أن أهم ما يجب التركيز عليه من جانب الرواد هو المتابعة المستمرة للإعلانات والأعمال التي تسند إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والحرفيين قبل بدء الموسم، لأن هذه المتابعة تتيح الاستعداد المبكر والتحضير الجيد. كما دعاهم إلى عدم التردد في الرجوع إلى الهيئة لطلب أي استفسار أو دعم أو مساندة، سواء من الناحية المالية أو الفنية، مؤكدًا أن الهيئة على استعداد دائم لتقديم أشكال الدعم المختلفة لرواد الأعمال في جميع المحافظات.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو