خلفان الطوقي لـ«الوصال»: مركز عُمان المالي العالمي خطوة مفصلية لجذب الاستثمارات وتعزيز النمو الاقتصادي
ساعة الظهيرة
الوصال ــ قدّم الصحفي والخبير في الشؤون الاقتصادية خلفان الطوقي، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، قراءة تحليلية موسّعة لنتائج اجتماع مجلس الوزراء الأخير، وما تضمّنه من إشادة سامية بالجهود الحكومية في تعزيز الاستدامة المالية ودعم بيئة الاستثمار، إضافة إلى دلالات الإعلان عن «مركز عُمان المالي العالمي» وتأثيره المتوقع على الاقتصاد الوطني.
تجديد للثقة
وأشار الطوقي إلى أن الاجتماع السنوي لمجلس الوزراء حمل رسالة طمأنة وثقة لكل من الجهات الحكومية والمواطنين، لافتًا إلى أن الإشادة السامية جاءت انعكاسًا لخمس سنوات من العمل المتواصل على مبادرات مالية واقتصادية بدأت تظهر ثمارها الفعلية في عام 2025، على حد وصفه، إذ وصف الاجتماع بأنه «بداية مرحلة الحصاد».
مؤشرات نمو إيجابية
وفي قراءته للمؤشرات الاقتصادية التي أُشير إليها خلال الاجتماع، بيّن الطوقي أن سنة الأساس (2021) تُعد مرجعًا لقياس التقدم المحقق في «2025»، مؤكدًا أن كافة المؤشرات المالية أظهرت تحسنًا ملحوظًا، سواء في الإيرادات النفطية أو غير النفطية، بالإضافة إلى أداء قطاعات مثل الزراعة والثروة السمكية والخدمات الحكومية، إلى جانب ارتفاع العائد من الرسوم والضرائب.
وأوضح أن أداء القطاع النفطي ظل مرتبطًا بعوامل العرض والطلب عالميًا، إلا أن بقية القطاعات تمكنت من تحقيق نمو واضح مقارنة بالعام السابق.
مركز عُمان المالي العالمي
وتناول الطوقي بإسهاب أهمية الإعلان عن تأسيس مركز عُمان المالي العالمي، موضحًا أنه يمثل محطة مفصلية في مسار جذب الاستثمارات الدولية. وقال إن المركز ــ بما سيحظى به من استقلالية تشريعية وإدارية وتنظيمية ــ سيشكل وجهة لاستقطاب الشركات العالمية والصناديق الاستثمارية، إلى جانب المؤسسات المالية غير المحلية، معتبرًا أن هذا التوجه يأتي استكمالًا لسلسلة مبادرات البرنامج الوطني للاستدامة المالية، من بينها عملية ترقية بورصة مسقط إلى سوق ناشئة، والمتوقَّع ـ حسب تقديره ـ أن تتحقق قبل نهاية عام 2026.
خطوات تشريعية وتنظيمية مرتقبة
وأوضح الطوقي أن إنشاء المركز لن يتأخر طويلًا عن التنفيذ، متوقعًا صدور مرسوم سلطاني ولوائح تنظيمية وهيكل إداري ومالي في فترات قريبة، مؤكدًا أن الإعلان عنه في أول اجتماعات مجلس الوزراء لعام 2026 يدل على جاهزية التحضيرات المرتبطة به.
قراءة تفاؤلية حذرة
وفي قراءته للبيان الصادر عن الاجتماع، وصف الطوقي المخرجات بأنها «تفاؤلية مع واقعية واضحة»، مشيرًا إلى أن جلالة السلطان ـ حفظه الله ـ أشاد بما تحقق، لكنه شدّد في الوقت ذاته على ضرورة رفع وتيرة العمل، وتحقيق أرقام أفضل في ملفات الأداء المالي، والشراكة مع القطاع الخاص، وتفعيل الاتفاقيات الدولية، وتعزيز التحول الرقمي بما يرفع كفاءة الجهات الحكومية ويخدم القطاع الخاص والمواطن على حد سواء.
واختتم الطوقي مداخلته بتأكيد أهمية استمرار النهج الاقتصادي القائم على تكامل الأدوار بين الحكومة ومؤسسات الاستثمار والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد ـ بحسب تعبيره ـ «تحولًا اقتصاديًا ملموسًا».
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:



