م. وفاء الأخزمي لـ«الوصال»: 29 شركة عُمانية في «صنع في الخليج 2026».. والتوجه نحو منظومة صناعية خليجية موحدة تنافس عالميًا
ساعة الظهيرة
الوصال ـ عدّت المهندسة وفاء بنت سعيد الأخزمي، مهندسة التخطيط الصناعي بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» مع مديحة السليماني عبر إذاعة الوصال، منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» أكبر حدث صناعي خليجي في المنطقة خلال العام الجاري، موضحة أنه يحظى برعاية صاحب الجلالة ملك مملكة البحرين، وبمباركة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وذكرت وفاء الأخزمي أن المنتدى والمعرض يمثلان منصة مهمة لدعم التعاون والتكامل الصناعي بين دول مجلس التعاون، إذ يجمع الحدث صنّاع القرار والمسؤولين والمصنعين والمستثمرين، ويوفر مساحة لعرض القدرات والإمكانات الصناعية الخليجية أمام المشاركين والزوار. وأوضحت أن مشاركة سلطنة عُمان في الحدث تأتي استكمالًا لجهود وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في توسيع حضور الصناعة والمنتج العُماني في الأسواق الخليجية، والتعريف بما يمتلكه القطاع الصناعي في سلطنة عُمان من قدرات وإمكانات إنتاجية.
29 شركة عُمانية
وبيّنت أن المشاركة العُمانية في نسخة هذا العام تضم 29 شركة عُمانية، جرى اختيارها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، مشيرة إلى أن الشركات المشاركة تمثل صناعات متنوعة تعكس مستوى التنوع الذي وصل إليه القطاع الصناعي العُماني.
وترى أن وجود هذه الشركات في المعرض يمنحها فرصة مباشرة للتعريف بمنتجاتها أمام الجمهور الخليجي، إضافة إلى التواصل مع المستثمرين والمهتمين من خارج دول مجلس التعاون، بما قد يفتح أمامها مجالات أوسع للتعاون والاستثمار. وأضافت أن المشاركة لا تستهدف السوق الخليجية فقط، إذ يمكن أن تمثل خطوة للانتقال بالمنتج العُماني إلى أسواق عالمية، خصوصًا مع وجود عدد من الأطراف الاقتصادية والاستثمارية والصناعية ضمن الحدث.
ولا يقتصر أثر المشاركة، وفق وفاء الأخزمي، على الجانب الترويجي للمنتجات، إذ تتيح الحوارات المصاحبة مناقشة مستقبل الصناعة الخليجية، وتطوير سلاسل الإمداد، ورفع القدرة التنافسية للقطاع الصناعي في دول المجلس.
النفاذ إلى الأسواق
وفيما يتعلق بمنتدى «صنع في الخليج»، أوضحت وفاء الأخزمي أنه يمثل الجانب الاستراتيجي من الحدث، إذ يناقش مجموعة من الملفات المرتبطة مباشرة بمستقبل الصناعة الخليجية.
ويأتي في مقدمة هذه الملفات وصول المنتجات الخليجية إلى الأسواق العالمية، ومرونة سلاسل الإمداد سواء بين دول مجلس التعاون أو على المستوى الدولي، إضافة إلى التكامل الصناعي الخليجي والعمل على تحقيق مستويات أعلى من الاكتفاء الذاتي.
ويمتد برنامج المنتدى إلى ملفات حديثة في القطاع الصناعي، من بينها التصنيع الأخضر والمستدام، والمصانع الذكية، وإدخال التقنيات الذكية والابتكار في العمليات الصناعية.
وقالت: إن الهدف الرئيس من المنتدى يتمثل في تقريب وجهات النظر بين أصحاب القرار، وإيجاد مساحة لمناقشة القضايا التي تهم الصناعيين والمؤسسات الصناعية، بما يساعد على بناء رؤى أكثر تكاملًا تجاه التحديات والفرص في القطاع.
اجتماعات وزارية
ويتزامن منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» مع اجتماعات وزراء التجارة والصناعة والتقييس بدول مجلس التعاون التي تستضيفها مملكة البحرين يومي 6 و7 أكتوبر الجاري. وأفادت وفاء الأخزمي بأن الاجتماعات الوزارية ستركز على الملفات التي تدعم التعاون والتكامل بين دول المجلس في المجالات التجارية والصناعية.
ومن أبرز الموضوعات المطروحة تطوير سلاسل القيمة الخليجية، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات الخليجية، والعمل على تسهيل وصولها إلى الأسواق، فضلًا عن توسيع التعاون بين القطاعات الصناعية في دول مجلس التعاون. وترى أن هذه الملفات تمثل جزءًا أساسيًا من التوجه نحو بناء صناعة خليجية أكثر ترابطًا وقدرة على المنافسة خارجيًا، بدل العمل ضمن أسواق منفصلة لكل دولة.
المواصفات وحركة المنتجات
وعند الحديث عن توحيد المواصفات والمعايير الخليجية، أوضحت أن المنافسة العالمية لا ترتبط بالمنتج النهائي وحده، وإنما تعتمد على منظومة صناعية متكاملة تقف خلفه. وتشمل هذه المنظومة، بحسب حديثها، تطوير سلاسل الإمداد، وتحسين المواصفات والمعايير الخاصة بالمنتجات، والاستثمار في التقنيات الصناعية الحديثة.
وأشارت إلى أن توحيد وتطوير المواصفات والمعايير من شأنه تسهيل حركة المنتجات بين دول مجلس التعاون، إلى جانب رفع قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
ويكتسب هذا الجانب أهمية أكبر مع اتساع نطاق الصناعات الخليجية التي باتت تشمل منتجات متنوعة كانت تستورد في السابق من الأسواق الخارجية، ما يجعل تطوير المعايير المشتركة عنصرًا مهمًا في زيادة انسيابية التجارة بين دول المجلس.
مصانع ذكية
وتطرقت وفاء الأخزمي إلى دور الابتكار والتقنيات الصناعية المتقدمة في رفع كفاءة القطاع، موضحة أن الاستثمار في المصانع الذكية أصبح من العوامل الرئيسية لزيادة الإنتاجية وتحسين الكفاءة وخفض تكاليف الإنتاج ورفع جودة المنتجات.
وأضافت أن التوجه الحالي يتجاوز فكرة الترويج لـ«منتج خليجي» منفرد، ويتجه نحو إنشاء «منظومة صناعية خليجية متكاملة» تتعاون فيها دول المجلس في مجالات الإنتاج والتوريد والتقنيات والمعايير والأسواق.
وأكدت أهمية أن يكون المنتج العُماني حاضرًا بصورة بارزة داخل هذه المنظومة، وقادرًا على المنافسة والوصول إلى الأسواق العالمية.
شراكات وتقنيات جديدة
وفي رسالتها إلى الشركات والمصانع العُمانية المشاركة في المنتدى والمعرض، أعربت وفاء الأخزمي عن أملها في أن يشكل الحدث فرصة لإظهار ما يمتلكه القطاع الصناعي العُماني من قدرات، وما يقدمه من منتجات تمتلك مقومات الوصول إلى الأسواق العالمية. كما ترى أن المشاركة تمنح الشركات فرصة للتعرف على أسواق جديدة، وبناء شراكات مع مؤسسات ومصانع ومستثمرين من دول أخرى، إلى جانب الاطلاع على أحدث التقنيات المستخدمة في القطاع الصناعي.
وتأمل وفاء الأخزمي أن تسهم المشاركة في توسيع حضور المنتج العُماني، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات المشاركة والمصانع العُمانية بصورة عامة، والاستفادة من مسارات التعاون والتكامل الصناعي بين دول مجلس التعاون.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


