محمد الوردي لـ«الوصال»: الاقتصاد العُماني حافظ على مرونته ونموه رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة
ساعة الظهيرة
الوصال ــ قال المكرّم الدكتور محمد الوردي، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، إن الاقتصاد العُماني أظهر مرونة واضحة في مواجهة التطورات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن سلطنة عُمان لم تتأثر اقتصاديًّا بشكل مباشر بهذه الاضطرابات، بفضل موقعها الجغرافي، والسياسات الحصيفة التي انتهجتها خلال السنوات الماضية، والتي عززت من قدرتها على التكيف مع المتغيرات. وأضاف أن قراءات صندوق النقد الدولي تشير إلى احتمال تحقيق سلطنة عمان معدل نمو يصل إلى 3.5 بالمائة خلال عام 2026، وهو معدل يُعد من بين الأعلى خليجيًّا، في وقت تواجه فيه بعض الاقتصادات الخليجية الأخرى تحديات وانكماشات نتيجة الاختناقات التي طالت إمدادات النفط والغاز والتجارة عبر مضيق هرمز.
نمو مدفوع بالمعطيات
وأوضح الوردي أن من أبرز أسباب هذا الأداء ارتفاع أسعار النفط مقارنة بالسعر المعتمد في الموازنة العامة للدولة، والذي حُدد عند 60 دولارًا للبرميل، في حين اقترب السعر الفعلي من 100 دولار، إلى جانب زيادة إنتاج النفط العُماني وفق ترتيبات «أوبك بلس»، وارتفاع أسعار المنتجات البتروكيميائية والمعادن التي تصدرها سلطنة عمان، وهو ما عزز القيمة المضافة للأنشطة الاقتصادية المختلفة. وأشار إلى أن هذه المعطيات أسهمت في دعم معدلات النمو، سواء بالأسعار الجارية أو الحقيقية، وأوجدت ظرفًا اقتصاديًّا أكثر قوة في مواجهة الضغوط الإقليمية.
جاهزية صنعت الفارق
وبيّن أن مرونة الاقتصاد العُماني لا يمكن فصلها عن السياسة المتوازنة التي تنتهجها سلطنة عُمان، والقائمة على تغليب الحوار والابتعاد عن الصراعات، وهو ما جنّبها التأثر المباشر بالحرب الدائرة في المنطقة. كما أشار إلى أن موقع سلطنة عمان خارج مضيق هرمز منحها ميزة استراتيجية، حيث تواصلت صادراتها النفطية والغازية عبر موانئها المفتوحة على بحر عُمان وبحر العرب، دون انقطاع مباشر. ولفت إلى أن السلطنة دخلت هذه الأزمة وهي في وضع مالي أكثر راحة مقارنة بأزمات سابقة، بعد أن خفضت الدين العام إلى مستويات أكثر أمانًا، ما رفع التصنيف السيادي وعزز القدرة على امتصاص الصدمات.
فرص وسط الاضطراب
وأضاف أن الأزمة، رغم ضغوطها، خلقت فرصًا مهمة لسلطنة عمان، وفي مقدمتها تعزيز دورها اللوجستي بوصفها بوابة آمنة لدول الخليج، إلى جانب الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط والغاز، وهو ما قد يدفع سلطنة عمان إلى تحقيق فوائض مالية بنهاية العام بدلًا من العجز المتوقع. وأكد أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب مواصلة جهود التنويع الاقتصادي، وتعزيز الجاذبية الاستثمارية، وتوسيع التسهيلات الممنوحة للمستثمرين.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:



