مصطفى بن أحمد سلمان لـ«الوصال»: السوق يحتاج أدوات تمويل جديدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
ساعة الظهيرة
الوصال ــ تحدث مصطفى بن أحمد سلمان رئيس لجنة المال والتأمين بغرفة تجارة وصناعة عُمان، عن أبرز التحديات المرتبطة بتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، موضحًا أن الإشكالية الجوهرية لا تزال تتمثل في التمويل التقليدي، وما يفرضه من قيود لا تتناسب في كثير من الأحيان مع طبيعة هذه المؤسسات واحتياجاتها الفعلية، مشيرًا إلى أن اللجنة درست هذا الملف وما يرتبط به من معوقات، إلى جانب الطلبات المطروحة من أصحاب المؤسسات لإيجاد حلول عملية تساعدهم على تجاوز هذه التحديات.
بدائل تمويلية
وأوضح ضمن حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن من بين المقترحات التي جرى العمل عليها البحث في بدائل للتمويل، ومنها إنشاء صندوق تمويل يدخل مساهِمًا برأس المال لفترة محدودة إلى أن يستقر المشروع ويقف على أرضية أكثر متانة، ثم ينسحب لاحقًا بعد تسليم المشروع لصاحبه، مبينًا أن هذا النموذج، الذي يمكن أن يندرج ضمن ما يُعرف بـ «صندوق نمو الأعمال»، معمول به في عدد من الدول، ويمكن أن يسهم بصورة فاعلة في تمويل بعض المؤسسات التي لا تجد احتياجاتها مغطاة بالكامل عبر الأدوات التمويلية التقليدية المتاحة حاليًا.
تحدي المخاطر
وأشار إلى أن تقييم المخاطر يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه البنوك عند تمويل قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لافتًا إلى أن هذا النوع من التمويل يرتبط أيضًا بضرورة أخذ مخصصات كبيرة من قبل البنوك، وهو ما يجعل الملف أكثر حساسية بالنسبة للقطاع المالي، موضحًا في الوقت نفسه أن هذه التحديات لا تعني غياب الحلول، بل تستدعي البحث عن آليات أكثر مرونة وتوازنًا، يمكن أن تسهم الجهات الرسمية، بما فيها البنك المركزي العُماني، في دعمها وتطويرها.
مركز تقييم مستقل
وبيّن أن من الحلول التي يمكن أن تساعد على تخفيف هذه التحديات إيجاد مركز مستقل لتقييم كفاءة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بحيث يقدم تقييمًا واضحًا ومهنيًا يعزز ثقة البنوك في هذه المؤسسات، وفي الوقت ذاته يمنح أصحابها فرصة أفضل لإثبات الجدارة والقدرة على الاستمرار، موضحًا أن هذا التقييم يمكن أن يخفف كذلك من عبء المخصصات على القطاع المالي، عبر تقديم صورة أدق عن مستوى المخاطر وفرص التعثر أو التأخر في السداد.
مرونة في الإقراض
وتطرق إلى المقترحات المتعلقة بربط التمويل بدخل الفرد، موضحًا أن هذا التوجه يمكن أن يمثل قدرًا من المرونة في فلسفة الإقراض، خاصة أن بعض رواد الأعمال قد تكون لديهم مصادر دخل أخرى غير الدخل المباشر المرتبط بالمؤسسة نفسها، وهو ما ينبغي أخذه في الاعتبار عند تقييم الجدارة التمويلية، على أن يتم ذلك من دون التوسع في تحميل الأفراد مخاطر قد تمس جميع أصولهم الشخصية أو تحول التمويل إلى عبء يتجاوز حدود النشاط التجاري نفسه.
حاجة إلى أدوات جديدة
وأكد أن السوق اليوم يحتاج بصورة مباشرة إلى أدوات تمويل جديدة، مشيرًا إلى وجود بعض المبادرات والمشروعات التي تتحرك في هذا الاتجاه، ومنها مشروع قائم بين بنك التنمية والبنوك التجارية للمشاركة في المخاطر المتعلقة بتمويل هذه المؤسسات، واصفًا هذا التوجه بأنه من المشروعات الجيدة التي يمكن أن تفتح آفاقًا أوسع للتمويل خلال المرحلة المقبلة.
شراكة وتشريعات
وأضاف أن الأمر لا يتوقف عند الأدوات التمويلية وحدها، بل يمتد أيضًا إلى أهمية وجود شراكة أوضح بين القطاعين العام والخاص، ليس فقط في سن التشريعات، وإنما كذلك في أسلوب التطبيق وآلياته، مؤكدًا أن بعض القطاعات، ومن بينها قطاع التأمين، تواجه تحديات قانونية وتنظيمية عند تطبيق بعض القرارات، ما يجعل الحاجة قائمة إلى شراكة أوسع تضمن تحقيق التوازن، وتعزز قدرة هذه القطاعات على الصمود والاستمرار وتوسيع دورها في دعم الاقتصاد الوطني.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:



