الوصال ــ أكد سيف بن مسعود الشرياني، رئيس قسم التسويق بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، أن «الثروة السمكية» تعد من أهم الموارد الطبيعية في سلطنة عُمان، في ظل ما تتميز به السواحل العُمانية من تنوع كبير في أنواع الأسماك وتوفرها على مدار العام بفضل امتداد الساحل وتعدد مناطق الصيد. وأشار إلى أن الأسواق المحلية تشهد في الوقت الحالي استقرارًا نسبيًّا في توفر معظم الأنواع السمكية، الأمر الذي يسهم في تلبية احتياجات المستهلكين ودعم الأمن الغذائي، موضحًا أن الوزارة أعدت «البرنامج الصيفي للتسويق السمكي» بالتعاون مع شركات القطاع السمكي، بهدف تعزيز توفر المنتجات السمكية في مختلف المحافظات، وضمان عدم حدوث أي نقص في الأسواق المحلية، وتلبية رغبات المستهلكين بمختلف الأنواع خلال فصل الصيف.

ضمان التوفر

وبيّن الشرياني خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن الوزارة تعمل سنويًّا على تنفيذ هذا البرنامج خلال فصل الصيف لضمان عدم وجود أي نقص في المنتجات السمكية بمختلف المحافظات والولايات، لافتًا إلى أن التعاون مع شركات الأسماك يركز على استمرارية تدفق المنتجات إلى الأسواق المحلية طوال الموسم، بما يحافظ على استقرار العرض ويحد من أي فجوات قد تظهر نتيجة الظروف الجوية أو تفاوت فترات التوفر خلال الصيف.

خطة جغرافية

وأوضح الشرياني أن الخطة الجغرافية لتوزيع الأسماك شملت جميع محافظات سلطنة عُمان، وقد أُعدت استنادًا إلى دراسة احتياجات الأسواق المحلية ومؤشرات الطلب والاستهلاك في مختلف المحافظات، إلى جانب توزيع الأسواق السمكية والكثافة السكانية ومستوى الخدمات التسويقية المتوفرة في كل ولاية. وأضاف أن الوزارة ركزت كذلك على ضمان وصول المنتجات إلى المناطق التي تشهد طلبًا متزايدًا خلال الصيف، حيث تختلف الحاجة من ولاية إلى أخرى وفق طبيعة الاستهلاك. كما أشار إلى وجود موظفين في الأسواق السمكية بمختلف المحافظات يتابعون استقرار السوق من حيث توفر المنتجات واستقرار الأسعار، بما يضمن بقاءها في متناول الجميع.

تغطية واسعة

وأشار الشرياني إلى أن البرنامج لهذا العام يستهدف «262 سوقًا»، في حين يشارك في تنفيذ الخطة «940 منفذًا ومحلات بيع وتسويق الأسماك»، وهو ما يعزز من وصول المنتجات السمكية إلى المستهلكين في مختلف مناطق السلطنة، ويضمن استمرارية التسويق طوال موسم الصيف. وأكد أن هذا الانتشار الجغرافي الواسع يشكل عنصرًا مهمًّا في دعم كفاءة التوزيع وتوفير المعروض بصورة أكثر انتظامًا.

معالجة النقص

وفي ما يتعلق بالمناطق البعيدة عن الساحل، مثل بعض ولايات الداخلية والظاهرة والبريمي، أو حتى بعض المناطق الساحلية التي قد تتأثر بارتفاع الأمواج أو قلة نزول الصيادين إلى البحر، أوضح الشرياني أن الوزارة تتعامل مع أي نقص قد يظهر بالتنسيق المباشر مع شركات القطاع السمكي. وأضاف أن الوزارة تتواصل مع الشركات الأقرب إلى المنطقة التي يظهر فيها النقص، ليجري نقل الأسماك عبر «سيارات مبردة ومجهزة» بمختلف الأنواع المطلوبة وبأسعار مناسبة، بما يضمن سرعة المعالجة والمحافظة على سلامة المنتجات وجودتها. كما أشار إلى أن عدد الشركات السمكية التي يتم التواصل معها في هذا الإطار يصل إلى نحو «113 شركة»، ما يمنح الوزارة مرونة أكبر في التدخل السريع عند الحاجة.

أنواع مطلوبة

وأكد الشرياني أن الطلب على الأسماك يختلف بحسب أذواق المستهلكين وطبيعة الأطباق التي يرغبون في إعدادها، سواء على المائدة العُمانية أو لدى الزوار والسياح. ولفت إلى أن أكثر الأنواع التي تشهد طلبًا في الأسواق هي «الكنعد» و«الجيذر» و«الشعري» و«الهامور» و«الكوفر»، موضحًا أنها من أكثر الأصناف حضورًا في الاستهلاك خلال هذه الفترة.

رسالة للمستهلكين

وفي ختام حديثه، شدد الشرياني على أن الوزارة، بالتعاون مع شركائها في القطاع السمكي، تواصل جهودها لضمان استمرار تدفق المنتجات السمكية إلى الأسواق المحلية خلال موسم الصيف وخلال الفترات التي قد تتأثر بالظروف الجوية أو المناخية، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية مطمئنة من حيث وفرة المعروض وانتشار منافذ البيع في مختلف المحافظات. ودعا المستهلكين إلى الاستفادة من الأسواق السمكية والمنافذ المعتمدة التي توفر منتجات «طازجة» و«مجمدة»، والاستفادة من التنوع الكبير في المنتجات السمكية ذات القيمة الغذائية العالية، مع التأكيد على استمرار الجهود الرامية إلى الحفاظ على استقرار الأسواق وتعزيز الأمن الغذائي في سلطنة عُمان.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو