أحمد البلوشي لـ«الوصال»: تصوير الطلبة ونشرهم دون إذن قد يعرّض المعلم للحبس حتى 3 سنوات وغرامة تصل إلى 5 آلاف ريال.. وحتى صور التفوق تحتاج موافقة ولي الأمر
ساعة الظهيرة
الوصال ـ قال المحامي أحمد بن خميس البلوشي، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، إن تصوير الطلبة داخل المدارس ليس أمرًا متاحًا بصورة مفتوحة، وإن المدرسة أو المعلم لا يملكان حرية تصوير الطالب ونشر صوره أو مقاطعه دون إذن ولي الأمر، حتى عندما يكون الغرض مرتبطًا بالعملية التعليمية.
وأضاف أن القوانين الحالية لا تتضمن نصوصًا خاصة ومباشرة تنظم تصوير الطلبة داخل المدارس، إلا أن هذه الممارسات تخضع للقواعد القانونية العامة المرتبطة بحرمة الحياة الخاصة والمسؤولية عن التصوير والنشر. وأوضح أن الحاجة إلى تصوير الطالب لأغراض تعليمية تستوجب الحصول على موافقة ولي الأمر، على أن يبقى استخدام الصورة أو المقطع ضمن الحدود التي تخدم العملية التعليمية وتظهر الطالب بصورة لائقة.
الإذن لا يبرر كل استخدام
وبيّن البلوشي أن موافقة ولي الأمر لا تعني منح المدرسة أو المعلم صلاحية مفتوحة في استخدام الصورة، فإذا كان المقطع مسيئًا أو غير لائق بالطالب فإن وجود الإذن لا يلغي المسؤولية القانونية. وأشار إلى أن الإذن يرتبط بالغرض الذي صدر من أجله، ولا ينبغي أن يمتد إلى تحويل الطالب إلى مادة للمحتوى اليومي أو استخدام صوره خارج السياق التعليمي.
الحسابات الشخصية
وحذر من تصوير المعلمين أو المعلمات الطلبة بهواتفهم الشخصية ونشرهم عبر «سناب شات» أو غيره من منصات التواصل، موضحًا أن هذا السلوك يتعارض مع قواعد السلوك الوظيفي والقواعد القانونية المتعلقة بحرمة الحياة الخاصة. وذكر أن القوانين المنظمة لجرائم تقنية المعلومات تجرّم الاعتداء على خصوصية الأشخاص عبر التصوير في الحالات التي ينطبق عليها النص، مشيرًا إلى عقوبات قد تصل إلى السجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من ألف إلى 5 آلاف ريال.
شكاوى فعلية
وكشف البلوشي عن تسجيل وقائع اعترض فيها أولياء أمور على تصوير أبنائهم ونشر صورهم في مواقع التواصل دون موافقتهم، واتُخذت على إثر بعضها إجراءات قانونية بحق من باشر التصوير. وأكد أن إثارة هذه القضية تستهدف توعية المعلمين قبل وقوعهم في المسؤولية القانونية بسبب تصرف قد يصدر بحسن نية أو نتيجة عدم معرفة حدود التصوير والنشر.
المسؤولية على من؟
وفرّق البلوشي بين التصوير الذي يتم بتوجيه من إدارة المدرسة والتصرف الفردي للمعلم، موضحًا أنه إذا صدر التصوير عن الإدارة فإن المسؤولية تقع عليها، أما إذا كان تصرفًا فرديًا من أحد أفراد الكادر التعليمي فتقع المسؤولية على من قام بالتصوير. وأضاف أن كون المحتوى هادفًا لا يعفي من الحصول على الإذن، كما أن المحتوى غير الهادف أو المسيء قد يرتب المسؤولية حتى في حال وجود موافقة سابقة من ولي الأمر.
حتى التفوق لا يجيز النشر
وأكد أن تصوير الطالب لإظهار تفوقه أو تميزه الدراسي يحتاج كذلك إلى موافقة، لأن بعض أولياء الأمور لا يرغبون في ظهور أبنائهم أو تداول صورهم حتى لو كان الغرض مدحهم أو إبراز إنجازهم. وأوضح أن وجود ولي الأمر في مجموعة مدرسية على «واتساب» لا يعني تلقائيًا قبوله بنشر صور ابنه فيها.
موافقة مسبقة
ودعا البلوشي إلى تنظيم تصوير الأطفال بصورة أوضح، من خلال الحصول على إقرار من ولي الأمر في بداية العام أو الفصل الدراسي يحدد فيه موافقته أو رفضه للتصوير. وأشار إلى أن بعض المدارس الخاصة تطبق هذا الإجراء بالفعل قبل نشر صور الطلبة أو إتاحتها ضمن المنصات التعليمية الخاصة بالمدرسة والأسرة.
الصورة قد تخرج عن سياقها
ولفت إلى أن الخطورة لا تتوقف عند لحظة نشر الصورة، إذ قد يعاد استخدامها وتحويلها إلى «ملصق» أو مادة ساخرة تتداول بين الطلبة أو عبر مواقع التواصل. وأوضح أن المسؤولية في هذه الحالة تقع على الشخص الذي أعاد استخدام الصورة بطريقة غير لائقة، إذا كان التصوير والنشر الأصلي قد تم بإذن وفي حدود الغرض المتفق عليه.
واختتم البلوشي بالتأكيد على أن الطالب حضر إلى المدرسة لتلقي العلم، وليس ليصبح مادة للمحتوى في الحسابات الشخصية للمعلمين، معتبرًا أن استخدام الطلبة بهذه الصورة يخرج عن الرسالة التعليمية ويعرّض صاحبه للمساءلة القانونية.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


