العامري لـ«الوصال»: التحول الرقمي في العدالة يتطلب نهجًا متوازنًا يواكب الابتكار ويحفظ الضوابط
ساعة الظهيرة
الوصال ــ تحدث سعيد العامري، المدير العام المساعد للشؤون العدلية، عبر برنامج «ساعة الظهيرة» عن مرتكزات مشاركة وزارة العدل والشؤون القانونية في قمة عُمان للتقنيات القانونية، موضحًا أن الوزارة تسعى من خلال رعايتها الاستراتيجية للقمة إلى دعم التحول الرقمي في المنظومة العدلية واستشراف مستقبل العمل القانوني في ظل الطفرة المتسارعة للتقنيات الحديثة.
تحول عدلي رقمي
وتناول العامري أن القمة تمثل منصة مهمة لتعزيز تبادل الخبرات مع التجارب الدولية والإقليمية الرائدة في مجال التقنيات القانونية، بما يسهم في تطوير الخدمات العدلية ورفع كفاءتها، مبينًا أن الوزارة تعمل على تمكين الكوادر القانونية من مواكبة التطورات التقنية عبر الاطلاع على أحدث الممارسات، إلى جانب تعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية لبناء منظومة قانونية متكاملة تستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة.
تسريع الإجراءات
وأوضح أن التقنيات الحديثة أصبحت ضرورة في الإدارة القانونية، حيث تؤدي دورًا محوريًا في أتمتة الإجراءات وتسهيل الوصول إلى الخدمات وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات، مشيرًا إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات تسهم في تحسين جودة العمل القانوني ودعم اتخاذ القرار عبر أدوات متقدمة لتحليل القضايا والمستندات، الأمر الذي يعزز الشفافية ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي ويحسن تجربة المستفيدين وصولًا إلى عدالة ناجزة.
ضوابط وأخلاقيات
وأشار العامري إلى أهمية تبني نهج متوازن في استخدام هذه التقنيات، بحيث يتم الاستفادة منها مع الالتزام الكامل بالضوابط القانونية والأخلاقية، لافتًا إلى أن الوزارة تحرص على نشر ثقافة الاستخدام المسؤول وتقديم برامج تدريبية تعزز الوعي المهني، مع التأكيد على أن مستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي يظل مسؤولًا عن مخرجاتها وضرورة متابعتها بدقة.
مبادرات قائمة
وأضاف أن الوزارة تنفذ حاليًا عددًا من المبادرات الرقمية، من أبرزها برنامج العدل الإلكتروني، إلى جانب برامج تدريبية إلكترونية موجهة للمحامين، موضحًا أن نسبة المعاملات الإلكترونية وصلت إلى نحو 80 بالمائة، كما تم إدخال نظام الموافقة الإلكترونية لأعضاء لجنتي شؤون المحامين والمستشارين القانونيين وشؤون الخبراء، إضافة إلى العمل على إنشاء روبوت رد تفاعلي للرد على الاستفسارات.
شراكات نوعية
وبيّن أن التعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية يمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، من خلال نقل الخبرات العالمية والاستفادة من أفضل الممارسات، مع المحافظة على خصوصية البيئة القانونية في سلطنة عُمان بما يعزز تنافسية المنظومة العدلية ويرسخ مكانتها كمركز إقليمي متقدم في الابتكار القانوني.
سيادة رقمية
وختم العامري بالإشارة إلى أهمية إنشاء برنامج وطني سيادي للذكاء الاصطناعي، يخدم العمل القانوني والقطاعات الأخرى كالصحة والاقتصاد، موضحًا أن هذا التوجه يعزز السيادة الرقمية عبر بناء حلول محلية تقلل الاعتماد على الأنظمة الخارجية، وتدعم تطوير نماذج وطنية قادرة على التعامل مع البيانات وصناعة القرار بكفاءة وموثوقية، بما يرفع كفاءة الخدمات الحكومية.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


