الوصال ــ أكد النقيب علي بن سعيد الفارسي من إدارة العلاقات والإعلام بهيئة الدفاع المدني والإسعاف خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر «الوصال» إن فرق الإنقاذ بوحدة الدفاع المدني والإسعاف بمحافظة شمال الشرقية نجحت في العثور على طفل فُقد في صحراء ولاية بدية بعد نحو «ثمان ساعات» من عمليات البحث الميداني والجوي المتواصل، وبمشاركة قيادة شرطة المحافظة وطيران الشرطة وإسناد من المواطنين.

بلاغ واستجابة فورية

وأوضح الفارسي أنه فور تلقي البلاغ تم التحرك إلى الموقع وجمع تفاصيل دقيقة عن مكان الفقد ومواصفات الطفل وميوله، قبل تفعيل خطط العمليات الخاصة بعمليات البحث عن المفقودين.

«الدرون» والطيران الجوي

وبيّن أن عمليات البحث نُفذت عبر توزيع الفرق على مناطق مختلفة، مع الاستعانة بطيران الشرطة لتنفيذ عمليات تمشيط واسعة، إلى جانب استخدام «عدد لا بأس به من طائرات الدرون» نظرًا لصعوبة الرؤية بفعل «الكثبان الرملية العالية»، مؤكدًا أن هذا التكامل أسهم في تسريع الوصول إلى الطفل.

«دور المواطنين الأكبر»

وأشار إلى أن المواطنين كان لهم «الدور الأكبر» لكونهم أهل المنطقة ومعرفتهم بتضاريسها ومساراتها، موضحًا أن جهود التمشيط وتقفي الأثر استمرت حتى تم العثور على الطفل وتقديم الرعاية الطبية له وتسليمه إلى ذويه.

بروتوكول ميداني و«حراري» ليلًا

وتحدث عن طبيعة البروتوكولات المتبعة في مثل هذه الحالات، مشيرًا إلى أن البحث عن مفقود في الصحراء يختلف عن حالات الغرق، وأن عمليات البحث عن الضياع لا تتوقف عند توفر أثر قريب ومسار محتمل، مؤكدًا الاستعداد حتى في الليل عبر «طائرة درون تعمل بالأشعة الحرارية» عند حلول الظلام.

تقسيم الفرق وتحديات الرياح

وأوضح أن القائد الميداني العقيد أحمد الشقفي مدير عام العمليات بهيئة الدفاع المدني والإسعاف قسّم فرق البحث إلى مجموعات تضم رجال الشرطة والدفاع المدني والمواطنين، مع الاستعانة بأشخاص لديهم خبرة في «تقفي الأثر». ولفت إلى تحديات واجهت الفرق، من بينها «الرياح» التي ساهمت في اختفاء الأثر في بعض المواقع، إلى جانب صعوبة وصول المركبات بسبب طبيعة المنطقة «الصحراوية الوعرة».

«15 كيلومترًا» قطعها الطفل

وأكد الفارسي أن الطفل قطع مشيًا مسافة تُقدّر بنحو «15 كيلومترًا»، واصفًا ذلك بأنه مسافة ليست قليلة، لكنه شدد على أن «تكاتف الجميع» كان عاملًا حاسمًا في نجاح المهمة، مشيرًا إلى أن الجميع تعامل مع الطفل وكأنه «ابنه»، وأن متابعة عمليات البحث استمرت ميدانيًا ومن غرف العمليات.

نصائح للتخييم ومراقبة الأطفال

ودعا الفارسي الأسر إلى مراقبة الأطفال ومتابعتهم باستمرار خلال التخييم والرحلات، وتحديد «شاخص» واضح لموقع التخييم والتنبيه بعدم الابتعاد، وإجراء جولات تفقدية حول موقع المبيت، مشيرًا إلى أن الحادثة تُعد سابقة من حيث التعامل مع فقدان طفل في منطقة صحراوية بهذا الشكل، وأن الجميع «يتعلم» منها لتجنب تكرارها.

ماذا يفعل المفقود؟

وأشار إلى أن أول نصيحة لمن يتعرض للضياع هي «عدم الاستمرار في المشي» والتوقف في مكان قريب، لأن الابتعاد يزيد من صعوبة عمليات البحث، بينما البقاء قريبًا يرفع فرص العثور عليه بسرعة.

جاهزية وإشادة بالإعلام

وأكد الفارسي جاهزية فرق الإنقاذ «بمختلف الإمكانات والمعدات وبسواعد عُمانية شابة»، مشيدًا بدور المواطن العُماني «السباق للخير» ودوره في إسناد الجهات المعنية، كما ثمّن الدور الإعلامي التوعوي بوصفه «إسنادًا» لجهود الاستجابة للحالات الطارئة، لافتًا إلى أن التفاعلات المشجعة عبر منصات التواصل تُعد دعمًا معنويًا لمنتسبي الهيئة.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو