الوصال ـ وصف سعادة السفير الشيخ الدكتور صلاح بن سالم جعبوب، سفير سلطنة عُمان لدى جمهورية كازاخستان، زيارة دولة التي يقوم بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى كازاخستان خلال الفترة من 5 إلى 6 أكتوبر 2026 بأنها محطة مهمة في مسار العلاقات العُمانية الكازاخستانية، وتعكس ما توليه قيادتا البلدين من اهتمام بتطوير هذه العلاقات والارتقاء بها إلى آفاق أوسع.

وخلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» مع مديحة السليماني عبر إذاعة الوصال، أوضح جعبوب أن الزيارة تأتي بعد أكثر من ثلاثة عقود على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وفي ظل رصيد من الثقة المتبادلة والتعاون الذي تراكم خلال السنوات الماضية، لتفتح مرحلة جديدة تقوم على البناء على ما تحقق واستكشاف مجالات جديدة للتعاون. وذكر أن الزيارة ستولي اهتمامًا خاصًا للملفات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية واللوجستية، في ظل وجود فرص يمكن أن تدفع بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أكثر تكاملًا.

استثمارات عُمانية مبكرة

ولفت جعبوب إلى أن سلطنة عُمان كانت من أوائل الدول التي استثمرت في كازاخستان قبل نحو ثلاثة عقود، وهو ما يمنح العلاقات الاقتصادية بين البلدين قاعدة قديمة يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة. وأضاف أن مجالات الاستثمار والطاقة والتعدين والخدمات اللوجستية والأمن الغذائي تأتي في مقدمة القطاعات التي يمكن أن تشهد توسعًا أكبر، إلى جانب قطاع السياحة الذي يتوقع أن يحظى بحضور متنامٍ في العلاقات بين البلدين.

وأشار إلى أن كازاخستان تمتلك موارد وإمكانات كبيرة يمكن أن تشكل فرصًا أمام المستثمرين العُمانيين، في مقابل ما تمتلكه سلطنة عُمان من موقع استراتيجي وبنية أساسية متقدمة في القطاع اللوجستي، خاصة الموانئ.

بوابة للأسواق

ويرى جعبوب أن سلطنة عُمان يمكن أن تمثل بوابة لوجستية مهمة للسلع والصادرات الكازاخستانية المتجهة إلى المنطقة العربية ودول الخليج وأفريقيا، وهو ما يمنح التعاون بين البلدين بعدًا يتجاوز السوقين المحليتين إلى الربط مع أسواق إقليمية أوسع. واعتبر أن هذا الجانب يمثل أحد المسارات المهمة التي يمكن تطويرها خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا في ظل الإمكانات التي تتمتع بها كازاخستان في الإنتاج والموارد، وما توفره سلطنة عُمان من بنية لوجستية وموانئ وموقع جغرافي.

وتوقع السفير أن تشهد الزيارة توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي من شأنها تطوير هذه القطاعات، وفتح المجال أمام تعاون أكبر في الجوانب التجارية والاقتصادية والاستثمارية واللوجستية.

موارد طبيعية واسعة

وعن القطاعات التي يمكن أن تلفت اهتمام المستثمرين العُمانيين في كازاخستان بعد أكثر من ثلاثين عامًا من العلاقات، أشار جعبوب إلى أن كازاخستان تعد من الدول الغنية بالموارد الطبيعية في آسيا الوسطى، وتتوفر لديها فرص في قطاع النفط، إلى جانب التعدين في مجالات الكروم والذهب والنحاس.

وأضاف أن هذه القطاعات تظل من المجالات المهمة، إلا أن الاهتمام يمتد كذلك إلى السياحة والاستثمار في الخدمات، وهي مجالات يرى أنها يمكن أن تضيف أبعادًا جديدة إلى العلاقات الاقتصادية القائمة بين البلدين. وتطلع جعبوب إلى أن تترجم المرحلة المقبلة هذه الفرص إلى اتفاقيات وشراكات حقيقية وملموسة تعود بالنفع على رجال الأعمال العُمانيين ونظرائهم الكازاخستانيين، وأن تسهم في توسيع قاعدة العلاقات التجارية والاستثمارية.

صديق قديم

وحول صورة سلطنة عُمان لدى المجتمع الكازاخستاني، أوضح جعبوب أن كازاخستان تعرف سلطنة عُمان جيدًا، خاصة مع كونها من أوائل الدول التي حضرت استثماريًا هناك منذ سنوات طويلة. وأضاف أن سلطنة عُمان تمثل بالنسبة إلى الجانب الكازاخستاني «صديقًا قديمًا»، وتنظر إليها كبلد متقدم وحضاري يمتلك موقعًا مهمًا، ويمكن أن يؤدي دورًا اقتصاديًا ولوجستيًا في ربط كازاخستان بأسواق المنطقة.

ويرى السفير أن هذا الرصيد من العلاقات القديمة يمنح البلدين فرصة لتطوير التعاون بصورة أكبر، والانتقال إلى مرحلة أكثر اتساعًا تستفيد من الإمكانات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية المتاحة لدى الجانبين.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW

--:--
--:--
استمع للراديو