الوصال ـ أوضحت بثينة بنت عبدالسلام الكثيري، رئيسة قسم التواصل والإعلام بالمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار، خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن حملة «معًا لخريف صحي» تستهدف تعزيز الوعي الصحي والوقائي لدى المواطنين والزوار خلال موسم خريف ظفار، في ظل الارتفاع المتوقع في أعداد القادمين إلى المحافظة وكثافة الحركة في المواقع السياحية. وقالت: إن الحملة تركز على عدد من الرسائل، من أبرزها ضرورة الحرص على السلامة قبل الاستمتاع بأجواء الخريف، والالتزام بالإرشادات الصحية وتعليمات السلامة في المواقع السياحية.

وأشارت إلى أن المديرية تنطلق في رسائلها من مبدأ «الوقاية خير من العلاج»، من خلال حث الزوار على اتباع الإجراءات الوقائية، خصوصًا المصابين بالأمراض المزمنة، وضرورة التزامهم بالأدوية الموصوفة وحمل كميات كافية منها طوال فترة الرحلة. وأضافت أن على الزائر مراجعة أقرب مؤسسة صحية عند ظهور أي أعراض أو مضاعفات، وعدم إهمالها أو اللجوء إلى العلاج الذاتي دون استشارة طبية.

ولفتت إلى أن الحملة تؤكد، بالتعاون مع الجهات المعنية، ضرورة القيادة بحذر خلال موسم الخريف، نظرًا إلى هطول الأمطار وانتشار الضباب وانخفاض مستوى الرؤية، مع الالتزام بالسرعات المحددة والإرشادات المرورية. وأكدت أن الصحة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون المؤسسات والأفراد، والتزام الجميع بالسلوكيات الوقائية التي تحد من الإصابات والمشكلات الصحية خلال الموسم.

أمراض موسمية

وتناولت بثينة الكثيري أكثر الحالات الصحية التي تتردد على المؤسسات الصحية خلال خريف ظفار، موضحة أن إحصاءات المختصين تشير إلى ارتفاع حالات نزلات البرد والتهابات الجهاز التنفسي خلال الموسم.

وأوصت بتغطية الفم والأنف عند السعال والعطاس، وتجنب مخالطة المصابين، والحرص على أخذ لقاح الإنفلونزا للفئات المستهدفة، مشيرة إلى توافره في المؤسسات الصحية. وأضافت أن الموسم يشهد كذلك عددًا من حالات التهابات الجهاز الهضمي والتسمم الغذائي، التي قد تنتج عن سوء حفظ الأغذية أو تداولها بطرق غير سليمة.

وبيّنت أن الوقاية من هذه الحالات تبدأ بالتأكد من سلامة الطعام، وحفظ الأغذية في درجات حرارة مناسبة، وشرب كميات كافية من المياه الآمنة، والابتعاد عن المنتجات التي تظهر عليها علامات التلف أو سوء التخزين. وأشارت إلى أن المؤسسات الصحية تستقبل خلال الموسم حالات حوادث وإصابات ناجمة عن الانزلاق أو السقوط، إضافة إلى حوادث الطرق المرتبطة بالأمطار والضباب. وأكدت أهمية القيادة المتأنية والالتزام بالسرعات المحددة، إلى جانب تجنب الاقتراب من الأودية والمنحدرات والمواقع الزلقة التي قد تشكل خطرًا على الزوار.

الأمراض المزمنة

ولفتت بثينة الكثيري إلى أن أعدادًا كبيرة من زوار محافظة ظفار هم من المصابين بالأمراض المزمنة، ومن بينها داء السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم. وأوضحت أن هذه الفئات قد تكون أكثر عرضة للإجهاد نتيجة كثرة التنقل وتغير نمط الحياة خلال الرحلة، إضافة إلى احتمال إهمال العلاج أو عدم الانتظام في تناوله.

وشددت على ضرورة حمل كميات كافية من الأدوية طوال فترة الإقامة، ومتابعة المؤشرات الصحية بصورة منتظمة، وعدم تجاهل أي أعراض أو مضاعفات جانبية. وأضافت أن التخطيط المسبق للرحلة من الجانب الصحي يجنّب المصابين بالأمراض المزمنة عددًا من المشكلات، خصوصًا عند زيارة المواقع البعيدة أو قضاء فترات طويلة خارج مقر السكن.

سلامة الغذاء

وحول سلامة الأغذية خلال الموسم السياحي، نصحت بثينة الكثيري الزوار بشراء الأطعمة من المنشآت والعربات المرخصة والنظيفة، والتأكد من أن الطعام طازج ومحفوظ بصورة سليمة. وأشارت إلى أهمية غسل اليدين قبل تناول الطعام، واستخدام المياه الآمنة، وتجنب شراء الأطعمة المكشوفة أو التي تعرضت لدرجات حرارة غير مناسبة. وأكدت ضرورة التزام أصحاب المنشآت الغذائية بالاشتراطات الصحية والتراخيص المعتمدة، وإجراء الفحوص الطبية للعاملين، وحفظ الأغذية في درجات الحرارة الملائمة.

ولفتت إلى أهمية منع التلوث التبادلي، الذي قد يحدث نتيجة خلط الأغذية النيئة بالأطعمة المطهية أو الجاهزة للتناول، واستخدام الأدوات والأسطح نفسها دون تنظيف وتعقيم. وأضافت أن سلامة الغذاء مسؤولية مشتركة بين المستهلك والمنشأة، وتتطلب وعي الزائر والتزام مقدمي الخدمة بالاشتراطات والرقابة الصحية.

إسعافات أولية

وتحدثت رئيسة قسم التواصل والإعلام بصحية ظفار عن دور الحملة في نشر ثقافة الإسعافات الأولية والتعامل الصحيح مع الحالات الطارئة، مؤكدة أن رسالتها الأساسية تتمثل في بناء مجتمع أكثر جاهزية للاستجابة للطوارئ.

وأوضحت أن المديرية تعمل على نشر مقاطع مرئية ومنشورات توعوية عبر منصات التواصل الاجتماعي، بمشاركة مختصين في طب الطوارئ والصحة العامة. وأشارت إلى أن هذه المواد تركز على أهمية الدقائق الأولى في الحالات الطارئة، ودور التدخل المبكر والسليم في تقليل المضاعفات والحفاظ على حياة المصاب. وأضافت أن الحملة تسعى إلى تصحيح عدد من المفاهيم الخاطئة والممارسات غير السليمة التي قد يقوم بها بعض المواطنين والزوار عند التعامل مع الإصابات أو الحالات الصحية المفاجئة. وبيّنت أن نشر المعرفة الأساسية بالإسعافات الأولية يسهم في تحسين استجابة المجتمع إلى حين وصول الفرق الطبية المختصة.

جاهزية استباقية

وأكدت أن المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار وضعت خطة تشغيلية استباقية ومتعددة القطاعات استعدادًا لموسم الخريف، ترتكز على أربعة محاور رئيسية. وأوضحت أن المحور الأول يتمثل في تعزيز القدرة الاستيعابية للمؤسسات الصحية، من خلال دعم الأقسام الحيوية، وفي مقدمتها أقسام الطوارئ والعناية المركزة ووحدات غسيل الكلى. وأضافت أن المحور الثاني يركز على رفع الجاهزية التشغيلية عبر زيادة أعداد الكوادر الطبية والتمريضية والفنية، وضمان توافر الأدوية والمستلزمات الطبية طوال الموسم.

وأشارت إلى أن المحور الثالث يتصل بتعزيز سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، من خلال توزيع سيارات الإسعاف والتنسيق المباشر مع هيئة الدفاع المدني والإسعاف. وبيّنت أن المحور الرابع يقوم على تكامل العمل المشترك بين وزارة الصحة والجهات ذات العلاقة، لضمان توفير الخدمات الصحية والاستجابة السريعة لأي مستجدات خلال الموسم.

تنسيق متكامل

وأوضحت بثينة الكثيري أن المديرية اعتمدت نهجًا تشاركيًّا قائمًا على التخطيط والتنسيق المشترك مع مختلف الجهات الحكومية المعنية في محافظة ظفار. وذكرت أن التنسيق يشمل مكتب محافظ ظفار وبلدية ظفار وشرطة عُمان السلطانية وهيئة الدفاع المدني والإسعاف، إضافة إلى الجهات الأخرى المرتبطة بخدمات الموسم.

وأشارت إلى وجود تكامل في خطط الطوارئ والاستجابة مع شرطة عُمان السلطانية وهيئة الدفاع المدني والإسعاف، بما يضمن سرعة التعامل مع الحوادث والحالات الصحية الطارئة. وأضافت أن التعاون مع بلدية ظفار يشمل الجوانب المرتبطة بالصحة العامة والرقابة البيئية وسلامة المواقع والمنشآت.

ولفتت إلى وجود تعاون مع المديرية العامة للتراث والسياحة وبلدية ظفار لتنفيذ حملات توعوية مشتركة تستهدف تعزيز السلوكيات الصحية والوقائية لدى الزوار وأفراد المجتمع. وأكدت أن المتابعة المستمرة وتبادل المعلومات بين الجهات المعنية يسهمان في ضمان استمرارية الخدمات الصحية وفق مستويات الجودة المطلوبة طوال موسم الخريف.

وختمت حديثها بالتأكيد على أن المديرية تتطلع إلى أن يقضي الزوار أوقاتًا ممتعة في محافظة ظفار، وأن يعودوا محملين بذكريات جميلة عن أرض اللبان وموسمها السياحي. وأشارت إلى أن الالتزام بالإرشادات الصحية والوقائية يمثل الوسيلة الأمثل لضمان خريف صحي وآمن، مؤكدة أن الصحة مسؤولية مشتركة، ومن هذا المنطلق جاءت حملة «معًا لخريف صحي».

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو