الوصال ـ قال المهندس سليمان بن حمد السنيدي، مدير عام بلدية الداخلية، إن مهرجان الجبل الأخضر 2026 يأتي ضمن توجه محافظة الداخلية إلى تنويع فعالياتها السياحية والاقتصادية، والاستفادة من المقومات الطبيعية التي تتمتع بها الولاية، خصوصًا أجواءها المعتدلة خلال فصل الصيف وتنوع تضاريسها ومواقعها السياحية. وأوضح خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن المحافظة تسعى إلى ترسيخ مكانتها وجهةً جاذبة للسياحة والاستثمار، من خلال إطلاق فعاليات تسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، وتمنح الزائر فرصة للاستمتاع بأجواء الجبل الأخضر إلى جانب زيارة عدد من المقاصد الأخرى في محافظة الداخلية، من بينها جبل شمس والمواقع الطبيعية والتراثية.

وأشار إلى أن نسخة هذا العام تتميز بالتوسع في مساحة المهرجان، وإضافة عدد من الخدمات والمرافق إلى الميدان العام للاحتفالات الذي افتتح خلال العام الماضي، بما يرفع جاهزيته لاستقبال أعداد أكبر من الزوار.

وأضاف أن المهرجان يضم أكثر من 15 فعالية متنوعة في الميدان العام، إلى جانب برامج مخصصة للأطفال، من بينها «مدينة الأحلام»، وأنشطة ثقافية ورياضية وترفيهية تناسب الأطفال والشباب وكبار السن. وأكد أن البرنامج صُمم ليستوعب مختلف الفئات العمرية، وأن الفعاليات لن تقتصر على موقع واحد أو نمط محدد، إذ ستتجدد أسبوعيًّا على مدى 45 يومًا، وتشمل الفروسية والسيارات والبرامج الرياضية والثقافية والسياحية.

منصة تنموية

وبيّن السنيدي أن مهرجان الجبل الأخضر لم يعد فعالية ترفيهية موسمية، وإنما أصبح مشروعًا تنمويًّا ينسجم مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040»، خصوصًا في مجالات الاقتصاد والتنمية المحلية.

وأوضح أن المهرجان يمثل منصة سياحية واقتصادية وثقافية تسهم في تحريك النشاط التجاري، وتمكين رواد الأعمال، وخلق فرص العمل، وتسويق المنتجات المحلية التي تشتهر بها ولاية الجبل الأخضر. وأضاف أن المحافظة حرصت على تخصيص فرص ومساحات للشباب وأصحاب المشروعات المحلية لعرض منتجاتهم والاستفادة من الإقبال المتوقع على المهرجان.

وأشار إلى أن الجبل الأخضر يتميز بإنتاج زراعي ومحلي متنوع، ويمكن للمهرجان أن يؤدي دورًا في التعريف بهذه المنتجات وزيادة مبيعات أصحابها وفتح أسواق جديدة أمامهم.

ولفت إلى أن مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمنحها فرصة للوصول إلى شرائح أوسع من المستهلكين، وتعزيز حضورها في النشاط السياحي والاقتصادي المصاحب للمهرجان.

مشروعات متكاملة

وتحدث مدير عام بلدية الداخلية عن المشروعات الجاري تنفيذها في ولاية الجبل الأخضر، التي تتجاوز قيمتها 13 مليون ريال عُماني، موضحًا أنها تأتي استجابة للطلب المتزايد على تحسين البنية الأساسية ورفع مستوى الخدمات.

وأشار إلى أن الجبل الأخضر يُعد من أبرز الوجهات السياحية في فصل الصيف، ويستقبل زوارًا من داخل سلطنة عُمان وخارجها، ما يتطلب تطوير المرافق والخدمات ومواكبة النمو في أعداد القادمين.

وأوضح أن المحافظة تعمل بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد ووزارة المالية ووزارة التراث والسياحة ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ووزارة الإسكان والتخطيط العمراني، إلى جانب الجهات الأخرى ذات الاختصاص. وأضاف أن هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تؤدي دورًا في تهيئة المواقع والفرص أمام الشباب ورواد الأعمال، وتمكينهم من المشاركة في النشاط الاقتصادي المصاحب للمهرجان.

وبيّن أن العمل المشترك بين الجهات يهدف إلى رفع جودة المشروعات الاستثمارية والخدمية، وتوفير بنية أساسية قادرة على دعم سياحة مستدامة في الجبل الأخضر. وأكد أن تطوير الخدمات لا يرتبط بفترة المهرجان وحدها، وإنما يستهدف تحقيق أثر طويل الأمد يعود بالنفع على سكان الولاية وزوارها طوال العام.

فرص للمجتمع

وأوضح السنيدي أن المهرجان يوفر أكثر من 70 فرصة عمل مباشرة بالتعاون مع وزارة العمل، في إطار إشراك المجتمع المحلي والباحثين عن عمل في تنظيم الفعاليات السياحية. وأشار إلى أن هذا العدد يمثل الفرص المباشرة المسجلة حتى الآن، مع توقع ارتفاعه نتيجة الحاجة إلى كوادر إضافية لمتابعة الفعاليات والبرامج طوال مدة المهرجان.

وأضاف أن فرص العمل تتوزع على مجالات التنظيم والإشراف والخدمات اللوجستية والتسويق والإرشاد السياحي وتشغيل المرافق الموجودة في ميدان المهرجان.

ولفت إلى أن أكثر من 65 مؤسسة صغيرة ومتوسطة ستستفيد من المهرجان، إلى جانب الفرص غير المباشرة التي ستنشأ في مجالات البيع والتوريد والنقل والخدمات المصاحبة.

وأكد أن إشراك أبناء المجتمع المحلي في تشغيل الفعاليات يسهم في تنمية مهاراتهم، وتزويدهم بالخبرات، وإيجاد مصادر دخل موسمية يمكن البناء عليها في الفعاليات المقبلة.

مؤشرات النجاح

وبيّن مدير عام بلدية الداخلية أن المحافظة تتابع أثر المهرجان من خلال مجموعة من المؤشرات التي تقيس نتائجه السياحية والاقتصادية والاجتماعية. وأوضح أن هذه المؤشرات تشمل أعداد الزوار، ونسب الإشغال الفندقي، وحجم المبيعات، والإنفاق السياحي، وفرص العمل التي يوفرها المهرجان. وأضاف أن التقييم يشمل مستوى رضا الزوار، والأثر الإعلامي والرقمي، ومدى انتشار محتوى المهرجان عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن نتائج النسخ السابقة خضعت للتقييم، وأن المحافظة تتطلع في نسخة 2026 إلى رفع نسبة رضا الزوار وزيادة الإنفاق والحركة الاقتصادية في الولاية ومحافظة الداخلية. وأكد أن قياس النجاح لا يعتمد على أعداد الحضور وحدها، وإنما يشمل حجم استفادة المنشآت السياحية والتجارية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمجتمع المحلي.

دعوة للزوار

ودعا السنيدي المواطنين والمقيمين وزوار سلطنة عُمان إلى زيارة الجبل الأخضر والاستمتاع بطبيعته وأجوائه المعتدلة وتجربته السياحية والثقافية. وأوضح أن المهرجان يمتد على مدى 45 يومًا، ويقدم فعاليات متجددة تلائم أصحاب الاهتمامات الرياضية والثقافية والترفيهية والعائلية. وأضاف أن البرنامج يتيح للزوار التعرف على طبيعة الجبل الأخضر ومنتجاته وموروثه، إلى جانب حضور الأنشطة التي تقام في الميدان العام والمواقع الأخرى. وأشار إلى أن المحافظة تسعى إلى ترسيخ مفهوم التنمية السياحية المستدامة، بحيث يحقق الحدث أثرًا اقتصاديًّا واجتماعيًّا يتجاوز مدة إقامته.

وختم السنيدي حديثه بالتأكيد على جاهزية المحافظة لاستقبال الزوار، مثمنًا دور وسائل الإعلام والجهات المشاركة في إبراز فعاليات محافظة الداخلية، ومعبّرًا عن تطلعه إلى أن يعيش زوار الجبل الأخضر تجربة سياحية مميزة خلال موسم صيف 2026.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو