الوصال ــ تناولت بثينة بنت حمد الندابي، رئيسة قسم المتابعة والمراقبة بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة»، تفاصيل مشروع طريق جبل شمس، واصفة إياه بأنه واحد من أهم المشاريع التي تنفذها الوزارة في الوقت الحالي، لما يحمله من أبعاد خدمية وسياحية وتنموية للمنطقة. وأشارت إلى أن الطريق يبلغ طوله نحو 32 كيلومترًا، ويبدأ من نهاية الطريق الأسفلتي القائم، وينقسم إلى قسمين رئيسيين، الأول بطول 26 كيلومترًا باتجاه منطقة جبل السراة وصولًا إلى أعلى قمة في جبل شمس، بما يخدم عددًا من القرى على امتداد المسار، والثاني بطول 6 كيلومترات يبدأ من منطقة دار العقور وينتهي في دار السودا، ويخدم كذلك عددًا من التجمعات السكانية في المنطقة.

مكونات الطريق

وأوضحت الندابي أن الطريق صُمم بحارتين، بعرض ثلاثة أمتار ونصف المتر لكل حارة، إلى جانب كتف بعرض نصف متر، وحافة بعرض مترين تستخدم لأعمال الحمايات. وأضافت أن المشروع يشتمل أيضًا على ما يقارب 28 مدخلًا ومخرجًا في مواقع مختلفة، إلى جانب 63 عبارة وجسر وادٍ، وهي مكونات إنشائية تعكس حجم العناية التي أُعطيت لهذا المشروع من حيث البنية الأساسية والاستجابة لطبيعة المنطقة الجبلية.

تنفيذ بوتيرة جيدة

وأفادت بأن أعمال التنفيذ بدأت في نوفمبر 2025، حيث خُصصت المرحلة الأولى لأعمال التجهيزات لمدة شهرين، وقد تم الانتهاء منها في فترة قياسية وقبل المدة المحددة. وأضافت أن العمل انتقل بعد ذلك مباشرة إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، والتي شملت أعمال القطعيات، وهي من أصعب الأعمال في المشروع نظرًا إلى طبيعة المنطقة وتضاريسها الصخرية المعقدة، إلا أن سير العمل يجري بوتيرة جيدة ومتوافقة مع خطة المقاول، مع السعي للحفاظ على هذا المستوى من التقدم حتى إنجاز المشروع في بداية عام 2028.

سلامة ومعالجات

وأكدت الندابي أن تصميم الطريق أخذ في الحسبان التحديات الكبيرة المرتبطة بطريق جبلي مثل جبل شمس، حيث جرى سابقًا إسناد أعمال الخدمات الاستشارية لتصميم الطريق إلى إحدى الشركات المتخصصة، وتمت دراسة وضع الطريق الترابي الحالي الذي كان يعاني من منحدرات حادة ومنعطفات متعددة. وأشارت إلى أن مرحلة التصميم راعت هذه الجوانب بعناية، مع تغيير مسار الطريق في بعض المواقع بهدف تحقيق أعلى معايير السلامة المرورية، وجعل الطريق أكثر ملاءمة للتضاريس ولطبيعة القرى التي يمر بها. كما لفتت إلى أن الطريق صُمم ليكون صالحًا لجميع أنواع المركبات وفي مختلف الظروف الجوية، بما يعني عدم انقطاعه أثناء الأمطار أو جريان الأودية، وهو ما استدعى تنفيذ 63 عبارة بأحجام مختلفة، إلى جانب جسر وادٍ بطول 64 مترًا.

من دون إنارة

وفيما يتعلق بعناصر السلامة الأخرى، أوضحت أن المشروع يتضمن حمايات جانبية على امتداد المسار، بالإضافة إلى اللوحات الإرشادية، غير أنه لا يشمل أعمدة إنارة، وذلك حفاظًا على الطابع الطبيعي الذي تتميز به منطقة جبل شمس، المعروفة كذلك بمحمية النجوم، والتي تمثل عنصر جذب سياحي مهمًا. وأضافت أن الاستغناء عن الإنارة جاء مراعاة لهذا البعد البيئي والسياحي في المنطقة.

أثر سياحي واستثماري

وأشارت الندابي إلى أن منطقة جبل شمس تشهد حاليًّا حركة سياحية مرتفعة بسبب طبيعتها الجبلية وأجوائها الباردة، مع توقعات بأن تتضاعف هذه الحركة بعد تنفيذ المشروع. وأوضحت أن الطريق يخدم في وضعه الحالي عددًا من المنتجعات القائمة، كما سيخدم المنتجعات المستقبلية الجاري تنفيذها من قبل بعض الجهات، وهو ما يعزز من دوره في دعم النشاط السياحي والاستثماري في المنطقة. وأضافت أن الطريق صُمم أصلًا من أجل جذب الاستثمار، لذلك جرى الأخذ في الاعتبار تنفيذ ما يقارب 15 مدخلًا ومخرجًا تخدم القرى، إلى جانب مواقع أخرى مع مواقف سيارات، اختيرت بعناية بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف استغلالها استثماريًّا في المستقبل.

تنسيق مستمر

وفي جانب التكامل المؤسسي، أكدت الندابي وجود تعاون وتنسيق دائم بين الوزارة ومحافظة الداخلية، إلى جانب الجهات الأخرى ذات العلاقة، منذ مرحلة تصميم الطريق، بهدف تحقيق الغاية الأساسية من المشروع، والمتمثلة في خدمة السكان والزوار والمشاريع المستقبلية في المنطقة، وتعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة بما يخدم أهداف التنمية في جبل شمس والمناطق المحيطة به.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو