الوصال ــ أوضح الدكتور فيصل بن علي البوسعيدي مدير عام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بوزارة التعليم أن وزارة التعليم بادرت، مع تأثيرات الحالة الجوية المصاحبة لمنخفض «المسرّات»، إلى تفعيل التعليم عن بُعد بصورة مباشرة كما جرى العمل به في فترات سابقة، مع إتاحة المجال للطلبة للدخول إلى الفصول الافتراضية عبر التطبيقات العالمية المرتبطة بالمنصات التعليمية، والتي توفر حسابات رسمية للطلبة والمعلمين، مبينًا أن المدارس بدأت التفاعل بشكل جيد مع هذا التحول من خلال دخول الطلبة إلى التطبيقات المعتمدة وتقديم الحصص الافتراضية وفق الجدول المخصص لذلك، الذي اشتمل على أربع حصص يومية بمدة ساعة لكل حصة، مع التركيز على المواد الأساسية، على أن تستكمل بقية المواد لاحقًا، وذلك بمتابعة المدارس وإشراف المعلمين. 
جاء ذلك في مستهل التغطية الاستثنائية التي خصصها برنامج «ساعة الظهيرة» لمتابعة تطورات الحالة الجوية وانعكاساتها على عدد من القطاعات. 

بدائل رقمية واستجابة سريعة

وتناول الدكتور فيصل التحديات التي ظهرت في اليوم الأول، موضحًا أن بعضها ارتبط بالدخول إلى منصة «نور» وبعوامل تتصل بالتطبيق نفسه، إلى جانب خطوط الاتصالات والبنية التحتية الرقمية، إلا أن الوزارة تابعت هذه التحديات بشكل مكثف عبر فرق الطوارئ التقنية وبالتنسيق مع المحافظات التعليمية. وأشار إلى أن الفصول الافتراضية لا تعتمد على مسار واحد فقط، بل ترتبط أيضًا بتطبيقات عالمية مثل «Teams» و«Google Meet»، وهي متاحة لجميع الطلبة والمعلمين بحسابات رسمية، ما أتاح للمدارس الانتقال تلقائيًّا إلى هذه البدائل عند وجود أي صعوبة في الدخول إلى المنصة الرئيسية، إلى جانب وجود خيار إضافي عبر تطبيقات «Google» التعليمية، مؤكدًا أن الوزارة أجرت تحسينات أسهمت في استقرار الوضع بشكل أكبر، سواء للطلبة الذين دخلوا عبر «نور» أو من خلال الروابط المباشرة للحصص الافتراضية. 

تقييم التجربة وخطط التطوير

وأضاف أن التفاعل كان جيدًا من المدارس والطلبة، مع تواصل مشكور من المعلمين وحرص مستمر من الفئات المستفيدة من الخدمات الإلكترونية على دخول الحصص الافتراضية يوميًّا، لافتًا إلى أن مثل هذه التجارب تفرض بطبيعتها مرحلة تقييمية لدراسة التحديات ووضع خطط تحسينية خلال الفترة المقبلة. وبيّن أن الوزارة تدرس تطوير وثيقة التعليم عن بُعد بحيث تشمل أيامًا مخصصة له حتى في غير الظروف المناخية، سواء على مستوى صفوف أو محافظات معينة أو على مستوى سلطنة عُمان عمومًا، بهدف تعزيز الجاهزية وغرس ثقافة التعليم الإلكتروني والتعليم عن بُعد طوال العام الدراسي، وعدم قصرها على الحالات الاستثنائية فقط. 

منصة أكثر جاهزية

وأشار الدكتور فيصل إلى أن العمل جارٍ كذلك على تطوير وثيقة التعليم عن بُعد بما يشمل الواجبات الإلكترونية، وإمكانية تقديم حصص بث مباشر عبر منصة «نور» في الفترة المسائية، بما يتيح للطلبة الاستفادة من خدمات تعليمية مستمرة، إلى جانب إجراء تحسينات نوعية على المنظومة الإلكترونية نفسها. وذكر أن الوزارة تتجه أيضًا إلى إصدار تطبيق هاتفي للمنصة، من شأنه أن يسهل على الطلبة وأولياء الأمور الوصول إلى الخدمات التعليمية والدخول إلى الفصول الافتراضية دون الحاجة إلى استخدام أجهزة الحاسوب، موضحًا أن هذه التحسينات وصلت إلى مراحل الاختبار النهائية، ومن المتوقع أن تسهم في تهيئة الطلبة والمدارس للتعامل بسلاسة أكبر مع التعليم عن بُعد في المرحلة المقبلة. كما وجّه شكره إلى أولياء الأمور والمدارس والمعلمين على تفاعلهم، داعيًا إلى الاستفادة المستمرة من الخدمات المتاحة في المنصة، ومنها الواجبات المنزلية والمحتوى الإلكتروني والكتب الرقمية التفاعلية والأطلس الرقمي ومكتبة القراءة وغرف الدردشة التعليمية.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو