الوصال ــ أكد الدكتور حسين المسقطي مدير دائرة التنمية السمكية بالسيب، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن ظاهرة نفوق الروبيان الأحمر على شواطئ مرباط تُعد من الظواهر الطبيعية التي قد ترتبط بتغيرات مناخية وبحرية مفاجئة، مثل الارتفاع أو الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، وما يصاحب ذلك من تأثير مباشر على كمية الأكسجين المذاب في المياه، الأمر الذي يؤدي إلى نفوق هذا النوع الحساس من القشريات. 
وبيّن أن هذا النوع من الروبيان يعيش في المياه المفتوحة وعلى أعماق قد تصل إلى 200 متر، ويقوم بهجرة رأسية يومية داخل عمود الماء، ما يجعله أكثر تأثرًا بالتغيرات المفاجئة في التيارات البحرية، ومنها ظاهرة صعود المياه من الأعماق إلى السطح، والتي قد تجلب معها مياهًا منخفضة الأكسجين وغنية بثاني أكسيد الكربون، وهو ما يفسر حالات النفوق التي قد تظهر أحيانًا على الشواطئ. 

لا مؤشرات تلوث

وأشار إلى أن المعطيات الأولية لا توحي بوجود تلوث عام أو حادث غير طبيعي، موضحًا أن حالات التلوث عادة ما تؤدي إلى نفوق جماعي لأنواع متعددة من الكائنات البحرية، وليس نوعًا واحدًا فقط. وأضاف أن ما لوحظ في هذه الحالة يقتصر على نوع معين من القشريات، في حين تستطيع الأسماك الأكبر حجمًا الهروب عند انخفاض الأكسجين، بينما تعجز هذه الأنواع الصغيرة والهشة عن ذلك، فتتعرض للنفوق. 

عوامل متعددة

ولفت إلى أن هذه الظاهرة لا ترتبط بموسم ثابت، وإنما تتصل بجملة من العوامل البيئية، من بينها درجة الحرارة، والملوحة، وحركة التيارات البحرية، موضحًا أن هذا النوع يعيش بصورة مثلى في درجات حرارة تتراوح بين 18 و24 درجة مئوية، ويمكنه التحمل حتى 27 درجة، لكن تجاوز هذا الحد أو الانخفاض الشديد دونه قد يهدد بقاءه، كما أن زيادة الملوحة تؤدي بدورها إلى انخفاض الأكسجين في المياه، ما يرفع من احتمالات النفوق. 

رصد وتوعية

وأوضح المسقطي أن الوزارة تعاملت ميدانيًا مع الحالة منذ ظهورها، حيث باشر فريق من مركز العلوم البحرية في صلالة النزول إلى الموقع وأخذ عينات لتحليلها والوقوف على أسباب النفوق، على أن تُستكمل الإجراءات التوعوية بالتوازي مع الجهات المختصة. كما أشار إلى أهمية تجنب استهلاك أي كائنات بحرية نافقة تُعثر على الشاطئ، حتى في حال عدم ثبوت وجود تسمم، وذلك من باب السلامة والاحتراز. 

بلاغ فوري

وأضاف أن تنظيف الشواطئ والتعامل مع الكائنات النافقة من اختصاص البلديات، في إطار التعاون بين الجهات المعنية، موضحًا أن التخلص منها قد يتم بطرق مناسبة بعد التأكد من خلوها من الأضرار، وقد تدخل في بعض الحالات ضمن الاستخدامات الطبيعية مثل التسميد بعد استكمال الفحوص اللازمة. ودعا أفراد المجتمع ومرتادي البحر وسكان المناطق الساحلية إلى الإبلاغ الفوري عن أي حالات نفوق تُرصد على الشواطئ، وعدم استهلاك الكائنات النافقة تحت أي ظرف، مؤكدًا أن مثل هذه البلاغات تسهم في سرعة التدخل والرصد واتخاذ الإجراءات المناسبة، خاصة مع احتمالية تكرار هذه الظواهر عند حدوث تغيرات مفاجئة في درجات الحرارة أو في حركة التيارات البحرية.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو