د. ميمونة الرواحية لـ«الوصال»: أكثر من 85 بالمائة من برامج الكليات المهنية تقوم على التدريب العملي والتطبيقي
ساعة الظهيرة
الوصال ــ أكدت الدكتورة ميمونة بنت عبدالله الرواحي المديرة العامة المساعدة للكليات المهنية بوزارة العمل، أن الكليات المهنية تؤدي دورًا مهمًّا في بناء الكفاءات الوطنية من خلال إعداد الشباب العُماني بمهارات عملية وتقنية يحتاجها سوق العمل، موضحة أن وزارة العمل، ممثلة في المديرية العامة للكليات المهنية والكليات المهنية الثماني، تحرص على تقديم برامج تعليمية وتدريبية تجمع بين الجانبين النظري والعملي، مع تركيز كبير على المهارات التطبيقية التي تشكل أكثر من 85 بالمائة من مكونات برامج التدريب المهني. وأشارت إلى أن هذه المنظومة تسهم في رفد مختلف القطاعات الصناعية والخدمية بكفاءات قادرة على المنافسة، بما ينعكس على دعم خطط التنمية المستدامة ورؤية عُمان 2040 في تأهيل الشباب لشغل الوظائف التخصصية وتقليل الاعتماد على القوى العاملة الوافدة.
نقلة نوعية
وأوضحت الدكتورة ميمونة الرواحي خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» أن التعليم والتدريب المهني في عمان شهد نقلة نوعية منذ عام 2017، مع تحويل مراكز التدريب المهني الحكومية إلى كليات مهنية، ثم تواصل هذا التطور مع إدراج مؤهلات التعليم والتدريب المهني ضمن منظومة الإطار الوطني للمؤهلات الذي تعتمده الهيئة العُمانية للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم. وأضافت أن هذه التحولات دعمت بشكل مباشر مسار بناء القدرات الوطنية عبر تخصصات متنوعة تستجيب لاحتياجات الاقتصاد العُماني، وتعزز الاستدامة في إعداد الكفاءات المهنية المؤهلة.
تخصصات عملية
وبيّنت أن الكليات المهنية تنفذ 16 تخصصًا، تقوم جميعها على التدريب العملي والميداني، موضحة أن برامج الهندسة تشمل تخصصات مثل الهندسة الميكانيكية، وهندسة الإلكترونيات، وهندسة الطاقة، والسيارات، والميكاترونيكس. وأضافت أن الدراسات التجارية تركز كذلك على الجوانب التطبيقية، كما هو الحال في تخصصات البيع التخصصي واللوجستيات وإدارة المخازن. وأشارت إلى أن الكلية المهنية بالخابورة تتميز في العلوم البحرية من خلال تخصصات مرتبطة بتربية الأحياء المائية، وسلامة وضبط جودة الأغذية، وميكانيكا المحركات البحرية، وتقنيات الملاحة، فيما تقدم كليات أخرى تخصصات في هندسة البناء والإنشاءات، مثل الرسم المعماري والتصميم الداخلي، إلى جانب تميز الكلية المهنية بصحم في التقنيات الزراعية، والإنتاج النباتي، ومعالجة المياه، وخاصة مياه الصرف الصحي.
أهمية التدريب الميداني
وشددت على أن التدريب الميداني والتطبيق العملي يمثلان جوهر التجربة التعليمية في الكليات المهنية، لافتة إلى أن هذا الجانب حاضر ضمن التزامات المسارين المعتمدين، سواء مسار الدبلوم المهني أو مسار الكفاءة المهنية، حيث يُمنح الطالب فرصة لاكتساب خبرة واقعية والتعامل المباشر مع بيئة العمل قبل التخرج. وأضافت أن هذا التدريب يسهم في تنمية مهارات الاتصال، والعمل الجماعي، وتحمل المسؤولية، والتعامل مع التقنيات الحديثة في مختلف التخصصات، بما يجعل الخريج أكثر جاهزية للاندماج في سوق العمل بكفاءة وثقة.
قصص نجاح
وفي حديثها عن النماذج الناجحة من الخريجين، أشارت الدكتورة ميمونة الرواحي إلى أن مخرجات الكليات المهنية تمكنت من إثبات حضورها في مؤسسات حكومية ومدنية وعسكرية، وفي القطاع الخاص، إلى جانب نجاح عدد منهم في تأسيس مشاريعهم الخاصة في مجالات صناعية مختلفة. ولفتت إلى أن هذه النماذج تؤكد قدرة الخريجين على الابتكار وريادة الأعمال، مستفيدين من المهارات التطبيقية التي اكتسبوها خلال الدراسة. واستشهدت في هذا السياق بعلي الريسي، أحد مخرجات الكلية المهنية بشناص، الذي أثبت كفاءته وتميزه في القطاع الخاص بشركة الغاز الوطنية، إلى جانب عذراء القريني، وهي من مخرجات الكلية المهنية بصحم، التي بدأت قصة نجاح في مجال ريادة الأعمال عبر مشروعها في بيع وصناعة نباتات الزينة. وأكدت أن قصص النجاح في مخرجات الكليات المهنية كثيرة ومتعددة، وتعكس قيمة هذا المسار التعليمي والتدريبي.
حفلان للتخرج
وأوضحت الرواحي أن الكليات المهنية تستعد لتنظيم حفلين للتخرج هذا الشهر، الأول في مسقط يوم 12، والثاني في صلالة يوم 19، مشيرة إلى أن إجمالي عدد الخريجين يتجاوز 1400 خريج من الكليات المهنية الثماني في شناص والسيب وصلالة وصور وصحم والخابورة وعبري والبريمي. وأضافت أن يوم التخرج يمثل محطة مهمة لكل طالب ومتدرب، لأنه ثمرة سنوات من الجهد والتدريب والخبرة العملية والنظرية، وفي الوقت نفسه يشكل بداية لمرحلة جديدة من المسؤولية والطموح. كما أكدت أن هذا اليوم يمثل للمؤسسات التعليمية والتدريبية نجاحًا في إعداد وتأهيل كوادر وطنية يُنتظر منها أن تخدم الوطن وتسهم في مسارات التنمية المختلفة.
رسائل إلى الخريجين
ووجهت مجموعة من الرسائل إلى الخريجين، دعتهم فيها إلى مواصلة تطوير الذات، والتحلي بالالتزام والانضباط المهني، والاستفادة من الفرص المتاحة في سوق العمل، سواء في القطاع الخاص أو الحكومي، وعدم التوقف عند حدود الشهادة فقط، بل الاستمرار في التعلم والتدريب. كما حثتهم على التمسك بروح المبادرة والابتكار، والنظر أيضًا إلى ريادة الأعمال بوصفها مسارًا ممكنًا لبناء مستقبلهم المهني. وأعربت عن ثقتها بأن خريجي الكليات المهنية سيكونون سفراء إيجابيين لهذه المؤسسات التعليمية، ولوطنهم عمومًا، من خلال ما يحققونه من حضور مهني وعطاء في مختلف المواقع.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:



