الوصال ـ أكد الدكتور سيف بن سعيد السناني، مدير عام التخطيط بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، أن الوزارة تنفذ أكثر من 60 مشروعًا متنوعًا في قطاع الطرق، تشمل إنشاء طرق جديدة ورفع كفاءة الطرق القائمة وتهيئتها، إلى جانب تنفيذ برامج دورية للصيانة لضمان استمرار كفاءتها وجودتها وسلامة مستخدميها.وقال السناني خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، إن المشروعات المنفذة تتوزع على مختلف محافظات سلطنة عُمان، وتستهدف استكمال شبكة الطرق وتعزيز التكامل بين الموانئ والمناطق الحرة والمناطق الاقتصادية والموانئ الجافة، بما يدعم الحركة التجارية والاقتصادية والقطاع اللوجستي.

طريق خصب ـ دبا

وأوضح أن من أبرز المشروعات الجاري تنفيذها طريق السلطان فيصل بن تركي بمحافظة مسندم، الذي يربط بين ولايتي خصب ودبا، ويتضمن وصلة إلى نيابة ليما.

وأشار إلى أن نسبة الإنجاز في المشروع تجاوزت 70 بالمائة، وأن الأعمال تسير بوتيرة جيدة رغم صعوبة التضاريس الجبلية في محافظة مسندم. وبيّن أن المشروع يمثل إضافة مهمة إلى شبكة الطرق في المحافظة، من خلال تسهيل التنقل والربط بين ولاياتها ونياباتها، وتحسين انسيابية الحركة المرورية.

طريق ظفار

وذكر السناني أن الوزارة تواصل استكمال طريق السلطان سعيد بن تيمور الممتد إلى محافظة ظفار، موضحًا أن نسبة كبيرة من الطريق أُنجزت حتى ولاية هيما، فيما يجري تنفيذ الجزء المتبقي من هيما إلى ثمريت بطول يقارب 400 كيلومتر.

وأضاف أن هناك جزءًا آخر متبقيًا قبل ولاية هيما يجري العمل على استكماله، مؤكدًا أن المشروع يُعد من المشروعات الاستراتيجية التي تربط محافظة ظفار ببقية محافظات سلطنة عُمان. وأوضح أن الأعمال في الجزء الممتد من هيما إلى ثمريت بدأت مطلع العام، وبلغ متوسط نسبة الإنجاز فيها أكثر من 20 بالمائة، مع توقع افتتاح بعض الأجزاء خلال العام المقبل.

وأشار إلى أن طبيعة الطريق الصحراوية وعدم وجود تضاريس بالغة الصعوبة قد يسهمان في تسريع وتيرة التنفيذ، لافتًا إلى أن الموعد المخطط لإنجاز المشروع كاملًا هو النصف الثاني من عام 2028. وأكد أن اكتمال المشروع سيوفر طريقًا مزدوجًا متكاملًا يربط محافظة مسقط بمحافظة ظفار، بما يسهم في رفع مستوى السلامة المرورية وتحسين حركة النقل بين المحافظات.

طرق استراتيجية

وأضاف السناني أن المشروعات تشمل استكمال المرحلة الأولى من طريق السلطان تيمور بن فيصل الساحلي، الممتدة من منطقة حلبان إلى ولاية السويق، إلى جانب جزء من خطمة ملاحة إلى ولاية صحار. وأشار إلى مواصلة استكمال الجزء المتبقي من طريق السلطان تركي بن سعيد، الممتد من ولاية الكامل والوافي إلى ولاية صور، فضلًا عن تنفيذ بعض الأعمال في طريق الباطنة السريع وربطه بطريق السلطان قابوس عبر وصلة جديدة.

وبيّن أن هذه المشروعات تستهدف تحقيق التكامل بين الطرق والموانئ والمناطق الحرة والمناطق الاقتصادية، وتنشيط حركة التجارة والنقل والخدمات اللوجستية.

مشروعات ظفار

وأوضح السناني أن محافظة ظفار تشهد تنفيذ عدد من مشروعات الطرق، من بينها طريق شصر–المزيونة، الذي يبلغ طوله نحو 210 كيلومترات ويمر بمناطق صحراوية وجبلية.

وأشار إلى أن المشروع وصل إلى مراحله النهائية، ومن المقرر افتتاحه في نهاية العام. وذكر أن المشروعات في المحافظة تشمل كذلك طرق ولاية مقشن بطول يصل إلى نحو 170 كيلومترًا، وازدواجية الطريق الممتد من منطقة ريسوت إلى المغسيل.

كما أشار إلى بدء تنفيذ مشروع طريق 18 نوفمبر في محافظة مسقط، مؤكدًا أن الأعمال فيه تسير بوتيرة جيدة.

طريق الربع الخالي

وحول مشروع ازدواجية طريق الربع الخالي، قال السناني إن الطريق يمثل شريانًا حيويًّا يربط سلطنة عُمان بالمملكة العربية السعودية. وأوضح أن المشروع يهدف إلى خفض تكاليف النقل واختصار المسافات وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، من خلال توفير ممرات تجارية ذات مزايا لوجستية تسهم في تسهيل تدفق الإمدادات وسلاسل التوريد. وأشار إلى أن الطريق يربط الموانئ والمناطق الاقتصادية والأسواق الإنتاجية في البلدين، ويسهم في تسريع حركة الاستيراد والتصدير.

وبيّن أن الأعمال بدأت فعليًّا في المرحلة الأولى من مشروع الازدواجية، الممتدة من دوار ولاية عبري إلى دوار تنعم، على أن تُستكمل المراحل الأخرى لاحقًا وصولًا إلى الحدود مع المملكة العربية السعودية. وأضاف أن الجانب السعودي سيعمل كذلك على استكمال الجزء الواقع داخل أراضي المملكة، بما يحقق تكامل الطريق بين البلدين.

سناوـ محوت ـ الدقم

وأوضح السناني أن طريق سناو–محوت–الدقم يمثل شريانًا استراتيجيًّا يربط محافظتي شمال الشرقية والوسطى، وصولًا إلى المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم. وأضاف أن طول الطريق يتجاوز 350 كيلومترًا، ويهدف إلى دعم الحركة اللوجستية والسياحية والاقتصادية، وتحسين الربط بين المحافظات والمناطق الإنتاجية والاقتصادية.

وأشار إلى استكمال الجزأين الأول والثاني من الطريق بطول يزيد على 180 كيلومترًا، فيما يبلغ طول الجزأين الثالث والرابع المطروحين للتنفيذ نحو 132 كيلومترًا. وبيّن أن إجراءات تنفيذ الجزأين المتبقيين وصلت إلى مراحلها الأخيرة، وأن الطريق الجديد صُمم بمحاذاة الطريق القائم، بما يتيح إمكانية ازدواجيته مستقبلًا. وأضاف أن تنفيذ الطريق بمحاذاة المسار الحالي يضمن استمرار الحركة المرورية، ويسهم في تقليل التحويلات خلال فترة تنفيذ الأعمال.

مسقط السريع

وحول مشروع توسعة طريق مسقط السريع، أوضح السناني أن المشروع يمتد من تقاطع حديقة القرم الطبيعية إلى تقاطع حلبان، بطول يقارب 50 كيلومترًا. وأشار إلى أن المشروع يستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للطريق وتحسين تدفق الحركة المرورية وتقليل الازدحام، من خلال إضافة حارات جديدة وفصل الحركة بين الطريق الرئيس والطرق الجانبية.

وبيّن أن التوسعة ستصل في بعض المواقع إلى خمس حارات، وفي مواقع أخرى إلى ثلاث حارات، إلى جانب تنفيذ طرق جانبية تعمل وفق نظام الفصل الوظيفي. وأوضح أن الطرق الجانبية ستتيح لمستخدمي الطريق الانتقال بين بعض المناطق دون الحاجة إلى دخول المسار الرئيس، ما يسهم في تقليل التكدس والحد من تشكل الاختناقات المرورية. وأكد أن المشروع من شأنه الإسهام في معالجة جزء من الازدحام المروري بمحافظة مسقط وتحسين انسيابية الحركة على الطريق.

مشروع المترو

وحول ما يتداول بشأن تنفيذ مشروع للمترو في محافظة مسقط، أوضح السناني أن الوزارة تدرس المشروع بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة. وأشار إلى أن الدراسات والاعتمادات النهائية للمشروع لم تُستكمل بعد، مؤكدًا أن المسار المقترح للمترو سيمر في بعض أجزاء طريق مسقط السريع. وبيّن أن المشروع لا يزال في مرحلة الدراسة، وستُعلن تفاصيله بعد استكمال الإجراءات الفنية والاعتمادات المطلوبة.

صيانة الطرق

وقال السناني إن أكثر من 230 مليون ريال عُماني خُصصت خلال الخطة الخمسية المنصرمة وجزء من الخطة الحالية لصيانة الطرق وإصلاح الأضرار الناتجة عن الحالات المناخية. وأوضح أن الطرق التي تشرف عليها الوزارة تخضع لاتفاقيات صيانة تمتد خمس سنوات، بواقع اتفاقية تقريبًا لكل محافظة.

وأشار إلى أن هذه الاتفاقيات تتضمن تنفيذ مسوحات دورية للطرق للتأكد من سلامتها وكفاءتها، والمحافظة على سلامة مستخدميها. وأضاف أن فرق الطوارئ في المحافظات وعلى مستوى الوزارة تبدأ أعمالها قبل تأثر سلطنة عُمان بالحالات الجوية، وتعمل على رصد الأضرار ومعالجة ما يمكن إصلاحه بصورة مباشرة. وبيّن أنه بعد انتهاء الحالات المناخية تُحصر الأضرار المتبقية، وتُنفذ أعمال إصلاحها من خلال مسار سريع أقرته الحكومة خارج الإجراءات المعتادة لإسناد الأعمال، بما يضمن إعادة الطرق إلى حالتها السابقة في أقرب وقت ممكن. وأكد أن الوزارة تنسق مع الجهات الحكومية الأخرى لإيجاد حلول مستدامة تحد من تكرار الأضرار، وتشمل رفع مناسيب بعض الطرق أو تغيير مساراتها وتنفيذ سدود للحماية عند الحاجة.

بديل عقبة الياسمين

وحول عقبة الياسمين بمحافظة ظفار، أوضح السناني أن الوزارة تعمل على مشروع استثماري لإيجاد طريق بديل مخصص في الأساس لحركة الشاحنات. وأشار إلى أن المشروع طُرح على الشركات الاستثمارية، ومن المتوقع أن يتضمن مسارًا جديدًا قد يشمل تنفيذ أنفاق، بما يسمح للشاحنات بتجنب المرور عبر العقبة الحالية.

وأضاف أن استخدام الطريق البديل لن يقتصر بالضرورة على الشاحنات، إذ يمكن أن تستفيد منه مركبات النقل الخاصة كذلك. وبيّن أنه لا يوجد في الوقت الحالي بديل آخر لدخول محافظة ظفار بعيدًا عن عقبة الياسمين، إلا أن المشروع الاستثماري المطروح من شأنه توفير مسار بديل بعد استكمال مراحله والحصول على الاعتمادات اللازمة.

وختم الدكتور سيف السناني حديثه بالتأكيد على استمرار الوزارة في تنفيذ شبكة متكاملة من مشروعات الطرق، بما يرفع كفاءة التنقل بين المحافظات، ويدعم الأنشطة الاقتصادية والتجارية والسياحية واللوجستية، ويحسن مستوى السلامة المرورية وجودة البنية الأساسية في سلطنة عُمان.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو