الوصال ــ قال سعادة يونس بن علي المنذري، رئيس لجنة الشباب والموارد البشرية بمجلس الشورى، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»: أن اللجنة كثّفت خلال الفترة الماضية استضافاتها للجهات المعنية بدعم الشباب وتمويل مشروعاتهم، وفي مقدمتها هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبنك التنمية، بهدف الوقوف على الأدوار التي تضطلع بها هذه الجهات في تمويل المشروعات القائمة والجديدة، إلى جانب بحث المقترحات والرؤى التي من شأنها تعزيز كفاءة هذه المبادرات وتمكين الشباب من تأسيس مشروعات ذات جدوى اقتصادية تسهم في دعم القطاعات الحيوية وتوفير فرص العمل. 

دعم وتمويل

وبيّن أن اللقاءات التي عقدتها اللجنة أظهرت وجود جهود ملموسة في تقديم القروض والمساندة للشباب، سواء من الباحثين عن عمل أو الخريجين الراغبين في إطلاق مشروعاتهم الخاصة، مشيرًا إلى أهمية توجيه هذه المشروعات نحو قطاعات واعدة مثل الأمن الغذائي، والصناعة، والسياحة، وغيرها من المجالات التي يمكن أن تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتسهم في استيعاب الكفاءات الوطنية. وأضاف أن استضافة بنك التنمية أتاحت للجنة التعرف على حجم الأدوار التي يؤديها البنك في تمويل مختلف القطاعات، إلى جانب مناقشة عدد من الجوانب المرتبطة بكفاءة التمويل وآليات استدامة المشروعات. 

منع التعثر

وتناول سعادته جانب التحديات التي تواجه بعض المشروعات الممولة، موضحًا أن اللجنة سلطت الضوء على مسألة التعثر، إلا أنها لمست في الوقت ذاته تراجعًا ملحوظًا في هذه الظاهرة خلال السنوات الأخيرة نتيجة الحوكمة التي باتت تحكم عمل المؤسسات التمويلية. ولفت إلى أن اللجنة طرحت جملة من المقترحات الرامية إلى رفع جدية المستفيدين وتعزيز فرص نجاح مشروعاتهم، من بينها تقديم حزم متكاملة للشباب تشمل توفير الأرض، والتدريب، والتأهيل، وتعزيز القدرة على إعداد دراسات الجدوى، والتعرف على الأسواق، والاطلاع على التجارب المماثلة قبل الشروع في تنفيذ المشروعات. 

حلقة متكاملة

وأضاف أن من بين المقترحات كذلك تشكيل فرق متابعة ومساندة من قبل الجهات التمويلية أو الداعمة، بحيث لا يقتصر الأمر على منح القرض فحسب، وإنما يمتد إلى توفير دعم فني ومهني يرافق المستفيد إلى أن يتمكن مشروعه من الثبات في السوق. كما أشار إلى أهمية ربط هذه المشروعات بسلاسل استيعاب وتسويق لمنتجاتها، سواء عبر القطاع الحكومي أو العسكري أو من خلال فتح أسواق خارجية للتصدير، بما يضمن تكامل الحلقة الإنتاجية والتسويقية ويعزز فرص استدامة المشروعات ونموها. 

مواءمة التعليم

وفيما يتعلق بمواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، أفاد سعادته بأن هذا الملف يحظى باهتمام مستمر، مشيرًا إلى وجود توجهات ومسارات جديدة تتصل بالتعليم التقني والمهني، إلى جانب التعليم الأكاديمي، بما يتواءم مع طبيعة الوظائف المستقبلية التي قد لا تكون مطروحة حاليًّا في السوق بالشكل الكافي. وذكر أن بعض الكليات والجامعات بدأت بالفعل في فتح تخصصات تتوافق مع الاحتياجات الفعلية، مبينًا أن اللجنة تتابع هذا الملف وتعمل على رفع ما يلزم من مقترحات إلى الجهات المعنية بما يسهم في تطوير المنظومة التعليمية وربطها بمتطلبات المرحلة المقبلة. 

تخفيف الأعباء

كما أشار إلى أن اللجنة تدعو باستمرار إلى تخفيف الإجراءات والرسوم والاشتراطات التي قد تثقل كاهل أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، موضحًا أن فرض المزيد من التعقيدات لا يساعد في تحفيز الشباب على خوض تجربة العمل الحر، بل قد يربك السوق ويحد من توسع المشروعات وقدرتها على الاستمرار. ولفت إلى أهمية تيسير البيئة التنظيمية أمام الشباب العُماني، بما يدعم قدرتهم على إدارة مشروعاتهم، ويهيئ كذلك بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات القادمة من خارج سلطنة عُمان. 

أولوية التشغيل

وأكد أن لجنة الشباب والموارد البشرية تضع ملف الباحثين عن عمل في مقدمة أولوياتها، من خلال البحث عن فرص وظيفية، وعقد اللقاءات مع الجهات المختصة، واستخدام الأدوات المتاحة في المجلس لطرح المقترحات ومتابعة المستجدات المرتبطة بهذا الملف. وأعرب عن أمله في أن تؤتي الخطة الخمسية الحادية عشرة ثمارها في توفير فرص عمل للباحثين عن عمل، إلى جانب الالتفات إلى المسرحين من أعمالهم، بما يسهم في إيجاد انفراجة حقيقية لهذا الملف خلال الفترة المقبلة. 

دعم الاستمرارية

وفي سياق متصل، أوضح سعادته أن بنك التنمية، وفق ما عرضته الجلسات التي عقدتها اللجنة، لا يتجه إلى إيقاف المشروعات المتعثرة بقدر ما يعمل على إيجاد حلول تساعدها على النهوض مجددًا، لا سيما في ظل الأزمات والظروف الاستثنائية التي قد تمر بها بعض المشروعات، بما يحافظ على استمراريتها ويحد من تسريح العاملين فيها، وخاصة العمانيين.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو